فتح الباري شرح صحيح البخاري 86 - بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ : هُوَ : الْهَوَانُ ، وَالْهَوْنُ : الرِّفْقُ ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ 1369 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ، ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ
عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب ما جاء في عذاب القبر وقوله تعالى : وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ الْهُون هو الهوان ، والْهَوْن الرفق . وقوله جل ذكره : سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ، وقوله تعالى : وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ أي هذا باب في بيان ما جاء من الأخبار في حقية عذاب القبر ، وأشار بهذه الترجمة إلى مجرد وجود عذاب القبر دون التعرض أنه يقع على الروح وحده أو عليه وعلى البدن ، وفي هذا الباب خلاف مشهور بين أهل السنة والمعتزلة وقد بسطنا الكلام فيه في باب الميت يسمع خفق النعال ، ثم إن البخاري ذكر هذه الآيات الكريمة الثلاث تنبيها على ثبوت ذكر عذاب القبر في القرآن وردا على من ادعى عدم ذكره في القرآن وأن ذكره ورد في أخبار الآحاد . الآية الأولى هو قوله تعالى في سورة الأنعام : <آية الآية="93" السورة="الأنعام" ربط="
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 123 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة - بهذا ، وزاد : " يثبت الله الذين آمنوا " نزلت في عذاب القبر . هذا طريق آخر للبخاري في الحديث المذكور أخرجه عن محمد بن بشار عن غندر - هو محمد بن جعفر وقد مر غير مرة . وفيه زيادة أشار إليها بقوله : وزاد . . . إلى آخره ، وبهذه الزيادة أخرجه مسلم : حدثنا محمد بن بشار بن عثمان العبدي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ قال : نزلت في عذاب القبر .
اعرض الكلَّ ←