حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 33) برقم: (1019) ، (4 / 109) برقم: (3083) ، (4 / 137) برقم: (3214) ، (5 / 109) برقم: (3952) ومسلم في "صحيحه" (3 / 27) برقم: (2069) وابن حبان في "صحيحه" (14 / 331) برقم: (6428) والنسائي في "الكبرى" (10 / 246) برقم: (11431) ، (10 / 272) برقم: (11490) ، (10 / 282) برقم: (11520) ، (10 / 311) برقم: (11581) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 364) برقم: (6579) ، (3 / 364) برقم: (6580) وأحمد في "مسنده" (2 / 493) برقم: (1962) ، (2 / 504) برقم: (2023) ، (2 / 717) برقم: (3011) ، (2 / 756) برقم: (3213) ، (2 / 785) برقم: (3382) ، (2 / 823) برقم: (3591) والطيالسي في "مسنده" (4 / 365) برقم: (2768) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 435) برقم: (2564) ، (5 / 82) برقم: (2680) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 214) برقم: (637) والبزار في "مسنده" (11 / 39) برقم: (4728) ، (11 / 160) برقم: (4900) ، (11 / 194) برقم: (4947) ، (11 / 258) برقم: (5050) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 390) برقم: (32304) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 386) برقم: (1045) والطبراني في "الكبير" (11 / 60) برقم: (11073) ، (11 / 295) برقم: (11817) ، (12 / 44) برقم: (12457) والطبراني في "الأوسط" (4 / 190) برقم: (3946)
أَتَتِ الصَّبَا الشَّمَالَ فَقَالَتْ : مُرِي حَتَّى نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتِ الشَّمَالُ : إِنَّ الْحَرَّةَ لَا تَسْرِي بِاللَّيْلِ ، فَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبَا [وفي رواية : نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ وَمَا أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ إِلَّا مِثْلُ الْخَاتَمِ(١)] [وفي رواية : إِنِّي نُصِرْتُ بِالصَّبَا ، وَإِنَّ عَادًا أُهْلِكَتْ بِالدَّبُورِ(٢)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( عَجَزَ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدَبَّرُوا أَعْجَازَ أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا " . الْأَعْجَازُ جَمْعُ عَجُزٍ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ يُرِيدُ بِهَا أَوَاخِرَ الْأُمُورِ ، وَصُدُورُهَا أَوَائِلُهَا ، يُحَرِّضُ عَلَى تَدَبُّرِ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ، وَلَا تُتْبَعُ عِنْدَ تَوَلِّيهَا وَفَوَاتِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَنَا حَقٌّ إِنْ نُعْطَهُ نَأْخُذْهُ ، وَإِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَإِنْ طَالَ السُّرَى " . الرُّكُوبُ عَلَى أَعْجَازِ الْإِبِلِ شَاقٌّ . أَيْ : إِنْ مُنِعْنَا حَقَّنَا رَكِبْنَا مَرْكَبَ الْمَشَقَّةِ صَابِرِينَ عَلَيْهَا وَإِنْ طَالَ الْأَمَدُ . وَقِيلَ : ضَرَبَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ مَثَلًا لِتَأَخُّرِهِ عَنْ حَقِّهِ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ لَهُ وَتَقَدُّمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ طَالَ أَمَدُهُ . أَيْ : إِنْ قُدِّمْنَا لَلْإِمَامَةِ تَقَدَّمْنَا ، وَإِنْ أُخِّرْنَا صَبَرْنَا عَلَى الْأُثْرَةِ وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ . وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ : وَإِنْ نُمْنَعْهُ نَبْذُلِ الْجُهْدَ فِي طَلَبِهِ ، فِعْلَ مَنْ يَضْرِبُ فِي ابْتِغَاءِ طَلِبَتِهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ وَلَا يُبَالِي بِاحْتِمَالِ طُولِ السُّرَى . وَالْأَوَّلَانُ الْوَجْهُ ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَ وَصَبَرَ عَلَى التَّأَخُّرِ وَلَمْ يُقَاتِلْ . وَإِنَّمَا قَاتَلَ بَعْدَ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ لَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : " أَنَّهُ رَفَعَ عَجِيزَتَهُ فِي السُّجُودِ " . الْعَجِيزَةُ : الْعَجُزُ ، وَهِيَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً فَاسْتَعَارَهَا لِلرَّجُلِ . ( س ) وَفِيهِ : "
[ عجز ] عجز : الْعَجْزُ : نَقِيضُ الْحَزْمِ عَجَزَ عَنِ الْأَمْرِ يَعْجِزُ وَعَجِزَ عَجْزًا فِيهِمَا ، وَرَجُلٌ عَجِزٌ وَعَجُزٌ : عَاجِزٌ ، وَمَرَةٌ عَاجِزٌ : عَاجِزَةٌ عَنِ الشَّيْءِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَعَجَّزَ فُلَانٌ رَأْيَ فُلَانٍ إِذَا نَسَبَهُ إِلَى خِلَافِ الْحَزْمِ كَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى الْعَجْزِ ، وَيُقَالُ : أَعْجَزْتُ فُلَانًا إِذَا أَلْفَيْتَهُ عَاجِزًا ، وَالْمَعْجِزَةُ وَالْمَعْجَزَةُ : الْعَجْزُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ الْمَعْجِزُ وَالْمَعْجَزُ الْكَسْرُ عَلَى النَّادِرِ وَالْفَتْحُ عَلَى الْقِيَاسِ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَالْعَجْزُ : الضَّعْفُ تَقُولُ : عَجَزْتُ عَنْ كَذَا أَعْجِزُ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : وَلَا تُلِثُّوا بِدَارٍ مَعْجِزَةٍ ، أَيْ : لَا تُقِيمُوا بِبَلْدَةٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنِ الِاكْتِسَابِ وَالتَّعَيُّشِ ، وَقِيلَ : بِالثَّغْرِ مَعَ الْعِيَالِ ، وَالْمَعْجَزَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا مَفْعِلَةٌ مِنَ الْعَجْزِ : عَدَمُ الْقُدْرَةِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْعَجْزِ تَرْكَ مَا يُحِبُّ فِعْلَهُ بِالتَّسْوِيفِ ، وَهُوَ عَامٌّ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ، وَفِي حَدِيثِ الْجَنَّةِ : مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا سَقَطُ النَّاسِ وَعَجَزُهُمْ . جَمْعُ عَاجِزٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ ، يُرِيدُ الْأَغْبِيَاءَ الْعَاجِزِينَ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ، وَفَحْلٌ عَجِيزٌ : عَاجِزٌ عَنِ الضِّرَابِ كَعَجِيسٍ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : فَحْلٌ عَجِيزٌ وَعَجِيسٌ إِذَا عَجَزَ عَنِ الضِّرَابِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الْعِنِّينِ : هُوَ الْعَجِيرُ بِالرَّاءِ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْع
( خَوَى ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ خَوَّى أَيْ جَافَى بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَرَفَعَهَا ، وَجَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ حَتَّى يَخْوَى مَا بَيْنَ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ إِذَا سَجَدَ الرَّجُلُ فَلْيُخَوِّ ، وَإِذَا سَجَدَتِ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ . * وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ فَسَمِعْتُ كَخَوَايَةِ الطَّائِرِ الْخَوَايَةُ : حفِيفُ الْجَنَاحِ . * وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ خَاوِيَةٍ عَلَى عُرُوشِهَا خَوَى الْبَيْتُ : إِذَا سَقَطَ وَخَلَا فَهُوَ خَاوٍ ، وَعُرُوشُهَا : سُقُوفُهَا .
( دَبَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ الدَّبَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : دَبِرَ يَدْبَرُ دَبَرًا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقْرَحَ خُفُّ الْبَعِيرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : أَدْبَرْتِ وَأَنْقَبْتِ أَيْ دَبِرَ بَعِيرُكِ وَحَفِيَ . يُقَالُ : أَدْبَرَ الرَّجُلُ : إِذَا دَبِرَ ظَهْرُ بَعِيرِهِ ، وَأَنْقَبَ : إِذَا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا أَيْ لَا يُعْطِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَخَاهُ دُبُرَهُ وَقَفَاهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيَهْجُرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً : رَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا أَيْ بَعْدَ مَا يَفُوتُ وَقْتُهَا . وَقِيلَ دِبَارٌ جَمْعُ دُبُرٍ ، وَهُوَ آخِرُ أَوْقَاتِ الشَّيْءِ ، كَالْإِدْبَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَدْبَارَ السُّجُودِ وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الْأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ : أَيْ مَا أَوَّلُهُ مِنْ آخِرِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي الصَّلَاةَ حِينَ أَدْبَرَ وَقْتُهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا دَبْرًا يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْرًا . <الصفحات جزء="2"
[ دبر ] دبر : الدُّبُرُ وَالدُّبْرُ : نَقِيضُ الْقُبُلِ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : عَقِبُهُ وَمُؤَخَّرُهُ ; وَجَمْعُهُمَا أَدْبَارٌ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ قُبُلِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ : جَعَلَ فُلَانٌ قَوْلَكَ دُبُرَ أُذُنِهِ أي خَلْفَ أُذُنِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الدُّبْرُ وَالدُّبُرُ خِلَافُ الْقُبُلِ ، وَدُبُرُ الشَّهْرِ : آخِرُهُ ، عَلَى الْمِثْلِ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ وَفِي دُبُرِهِ وَعَلَى دُبُرِهِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَدْبَارٌ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ أَدْبَارَ الشَّهْرِ وَفِي أَدْبَارِهِ . وَالْأَدْبَارُ لِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ وَالظِّلْفِ وَالْمِخْلَبِ : مَا يَجْمَعُ الِاسْتَ وَالْحَيَاءَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذَوَاتَ الْخُفِّ ، وَالْحَيَاءُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ وَحْدَهُ دُبُرٌ . وَدُبُرُ الْبَيْتِ : مُؤَخَّرُهُ وَزَاوِيَتُهُ . وَإِدْبَارُ النُّجُومِ : تُوَالِيهَا ، وَأَدْبَارُهَا : أَخْذُهَا إِلَى الْغَرْبِ لِلْغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ ; هَذِهِ حِكَايَةُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْأَدْبَارَ لَا يَكُونُ الْأَخْذَ إِذِ الْأَخْذُ مَصْدَرٌ ، وَالْأَدْبَارُ أَسْمَاءٌ . وَأَدْبَارُ السُّجُودِ وَإِدْبَارُهُ : أَوَاخِرُ الصَّلَوَاتِ ، وَقَدْ قُرِئَ : وَأَدْبَارَ وَإِدْبَارَ ، فَمَنْ قَرَأَ وَأَدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خَلْفَ وَوَرَاءَ ، وَمَنْ قَرَأَ وَإِدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خُفُوقِ النَّجْمِ . قَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ، وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ; قَالَ الْكِسَائِيُّ : إِدْبَارُ النُّجُومِ أَنَّ لَهَا دُبُرًا وَاح
138 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا ذَكَرَ الرَّحْمَةَ بِالرِّيحِ وَبِالرِّيَاحِ مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْأُولَى فِي ذَلِكَ مِنْ تَيْنِكَ الْقِرَاءَتَيْنِ . 1036 - ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَتَّبِعُهَا فِي الرِّيحِ وَالرِّيَاحِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ الرَّحْمَةِ فَإِنَّهُ جَمَاعٌ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ الْعَذَابِ فَإِنَّهُ عَلَى وَاحِدَةٍ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ الَّذِي اعْتَبَرْنَا بِهِ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ حَدِيثُ ( النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إذَا هَاجَتْ الرِّيحُ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا ) فَكَانَ مَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَلِصِدْقِهِ فِي رِوَايَتِهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا يُضِيفَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَنْهُ ، ثُمَّ اعْتَبَرْنَا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْوَجْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَوَجَدْنَا اللَّهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَكَانَتْ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ مِنْ اللَّهِ رحمة ، وَالرِّيحُ الْعَاصِفُ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ عَذَابًا ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى انْتِفَاءِ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ . ثُمَّ اعْتَبَرْنَا مَا يُرْوَى عَنْ النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى . 1037 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حدثنا قَالَ : حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ . وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حدثنا قَالَ : حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، قَالَا : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حدثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
بَابُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ شَدِيدَةٍ عَاتِيَةٍ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَتَتْ عَلَى الْخُزَّانِ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا مُتَتَابِعَةً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ أُصُولُهَا فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ بَقِيَّةٍ 3214 3343 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ <علم_جما