فتح الباري شرح صحيح البخاري 3873 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ ، فَذَكَرَتَا للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ الصُّوَرَ ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ عَائِشَةَ " أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ " الْحَدِيثَ . كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قَدْ هَاجَرَتْ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَهَاجَرَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ زَوْجِهَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَمَاتَ هُنَاكَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ قَدْ تَنَصَّرَ ، وَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ ، وَقَدْ
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب الحديث الأول : قال : 427 – ثنا محمد بن المثنى : ثنا يحيى ، عن هشام : أخبرني أبي ، عن عائشة ، أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير ، فذكرتا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، وأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة هذا الحديث يدل على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين ، وتصوير صورهم فيها كما يفعله النصارى ، ولا ريب أن كل واحد منهما محرم على انفراد ، فتصوير صور الآدميين محرم ، وبناء القبور على المساجد بانفراده محرم ، كما دلت عليه نصوص أخر يأتي ذكر بعضها . وقد خرج البخاري في " تفسير سورة نوح " من " كتابه " هذا من حديث ابن جريج ، فقال : عطاء ، عن ابن عباس : صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب تعبد ، أما ود كانت لكلب بدومة الجندل ، وأما سواع كانت لهذيل ، وأما يغوث فكانت لمراد ، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ ، وأما يعوق فكانت لهمدان ، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع - : أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم ا
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 356 - حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى عن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة ، وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة ، فيها تصاوير ، فذكرتا للنبي – صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بَنَوْا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تيك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة . مطابقته للترجمة من حيث إن كلا من أم حبيبة ، وأم سلمة من المهاجرات إلى الحبشة ، فإنها أم حبيبة هاجرت في الهجرة الثانية مع زوجها عبد الله بن جحش ، فمات هناك ، ويقال : إنه كان تنصر ، وتزوجها النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بعده ، وأما أم سلمة فإنها قد هاجرت في الهجرة الأولى مع زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد ، واسمها هند ، وأم حبيبة اسمها رملة بنت أبي سفيان ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام ، والحديث مضى في كتاب الجنائز في باب بناء المسجد على القبر ، فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل ، عن مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، ومضى أيضا في كتاب الصلاة في باب الصلاة في البيعة ، أخرجه عن محمد ، عن عبدة ، عن هشام بن عروة إلخ ، ومر الكلام فيه هناك .
اعرض الكلَّ ←