حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 620
623
ذكر البيان بأن المرء عليه إذا تخلى لزوم البكاء على ما ارتكب من الحوبات وإن كان بائنا عنها مجدا في إتيان ضدها

أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ :

نص إضافيدَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا ، فَقَالَ : أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ : زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا ، قَالَ : فَقَالَتْ : دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ
، قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ : أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ ج٢ / ص٣٨٧رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدِ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي قُلْتُ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ ، وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ فَتَطَهَّرَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، قَالَتْ : فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الْأَرْضَ ، فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لِمَ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " ، لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْآيَةَ كُلَّهَا
معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:صريح في السماعالإرسال
    الوفاة57هـ
  2. 02
    عطاء بن أبي رباح
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالاختلاط
    الوفاة112هـ
  3. 03
    عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي
    تقييم الراوي:صدوق· الخامسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة145هـ
  4. 04
    إبراهيم بن سويد الصيرفي الأعور«الصيرفي»
    تقييم الراوي:ثقة· السادسة
    في هذا السند:عن
    الوفاة91هـ
  5. 05
    يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة183هـ
  6. 06
    عثمان ابن أبي شيبة
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة239هـ
  7. 07
    عمران بن موسى الجرجاني
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة305هـ
  8. 08
    الوفاة354هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (2 / 386) برقم: (623) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12 / 33) برقم: (5421)

الشواهد13 شاهد
مسند الطيالسي
مسند البزار
المطالب العالية
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الصغير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع١٥ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: شرح مشكل الآثار (١٢/٣٣) برقم ٥٤٢١

دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ [وفي رواية : دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ(١)] ، وَهِيَ فِي خِدْرِهَا ، فَقَالَتْ : مَنْ هَؤُلَاءِ ، قُلْنَا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، فَقَالَتْ : يَا عُبَيْدُ بْنَ عُمَيْرٍ أَنْتَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ : [وفي رواية : فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا ، فَقَالَ : أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ :(٢)] زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : دَعُونَا مِنْ بَاطِلِكُمْ هَذَا [وفي رواية : قَالَ : فَقَالَتْ : دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ(٣)] ، حَدِّثِينَا بِأَعْجَبِ مَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ : أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٤)] ، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ قَالَتْ : كُلُّ أَمْرِهِ كَانَ عَجَبًا ، أَتَانِي ذَاتَ لَيْلَةٍ [وفي رواية : قَالَ : فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي(٥)] ، وَقَدْ دَخَلْتُ فِرَاشِي فَدَخَلَ مَعِي حَتَّى لَصِقَ جِلْدُهُ بِجِلْدِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ائْذَنِي لِي أَتَعَبَّدْ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدِ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي(٦)] ، قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ هَوَاكَ [وفي رواية : وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ ، وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ(٧)] قَالَتْ : فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ، ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ [وفي رواية : فَقَامَ فَتَطَهَّرَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي(٨)] ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ بَلَغَتْ حُبْوَتَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ فَدَعَا وَبَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ بَلَغَتْ حُجْزَتَهُ [وفي رواية : قَالَتْ : فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ(٩)] ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ وَجَعَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ قَدْ بَلَغَتِ الْأَرْضَ [وفي رواية : قَالَتْ : ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الْأَرْضَ(١٠)] ، ثُمَّ جَاءَهُ بِلَالٌ بَعْدَمَا أَذَّنَ فَسَلَّمَ [وفي رواية : فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ(١١)] فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، [لِمَ(١٢)] تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : [أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا(١٣)] وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ [لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ(١٤)] : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْآيَةَ ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا ثُمَّ لَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا ، وَيْحَكَ يَا بِلَالُ ، أَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا [وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْآيَةَ كُلَّهَا(١٥)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  2. (٢)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  3. (٣)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  5. (٥)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  6. (٦)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  7. (٧)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  8. (٨)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  9. (٩)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  10. (١٠)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  11. (١١)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  12. (١٢)صحيح ابن حبان٦٢٣·شرح مشكل الآثار٥٤٢١·
  13. (١٣)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  14. (١٤)صحيح ابن حبان٦٢٣·
  15. (١٥)صحيح ابن حبان٦٢٣·
مقارنة المتون3 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

شرح مشكل الآثار
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة فِعلِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة620
المواضيع
غريب الحديث2 كلمتان
لَأُحِبُّ(المادة: لاحب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْحَاءِ ) ( لَحَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ الْجُهَنِيِّ " رَأَيْتُ النَّاسَ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ لَاحِبٍ " اللَّاحِبُ : الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ الْمُنْقَادُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " قَالَتْ لِعُثْمَانَ : لَا تُعَفِّ سَبِيلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَحَبَهَا " أَيْ : أَوْضَحَهَا وَنَهَجَهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ لحب ] لحب : اللَّحْبُ : قَطْعُكَ اللَّحْمَ طُولًا . وَالْمُلَحَّبُ : الْمُقَطَّعُ . وَلَحَبَهُ وَلَحَّبَهُ : ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ، أَوْ جَرَحَهُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ : تُطِيفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ ، وَهُوَ مُلَحَّبٌ خِلَافَ الْبُيُوتِ عِنْدَ مُحْتَمِلِ الصِّرْمِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمُلَحَّبُ نَحْوٌ مَنِ الْمُخَذَّمِ . وَلَحَبَ مَتْنُ الْفَرَسِ وَعَجُزُهُ : امْلَاسَّ فِي حُدُورٍ ; وَمَتْنٌ مَلْحُوبٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : فَالْعَيْنُ قَادِحَةٌ ، وَالرِّجْلُ ضَارِحَةٌ وَالْقُصْبُ مُضْطَمِرٌ ، وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ وَرَجُلٌ مَلْحُوبٌ : قَلِيلُ اللَّحْمِ ، كَأَنَّهُ لُحِبَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : أَدْرَكَ أَرْبَابَ النَّعَمْ بِكُلِّ مَلْحُوبٍ أَشَمْ وَاللَّحِيبُ مِنَ الْإِبِلِ : الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الظَّهْرِ . وَلَحَبَ الْجَزَّارُ مَا عَلَى ظَهْرِ الْجَزُورِ : أَخَذَهُ . وَلَحَبَ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ يَلْحَبُهُ لَحْبًا : قَشَرَهُ ; وَقِيلَ : كُلُّ شَيْءٍ قُشِرَ فَقَدْ لُحِبَ . وَاللَّحْبُ : الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ ; وَاللَّاحِبُ مِثْلُهُ ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ مَلْحُوبٍ ، تَقُولُ مِنْهُ : لَحَبَهُ يَلْحَبُهُ لَحْبًا إِذَا وَطِئَهُ وَمَرَّ فِيهِ ; وَيُقَالُ أَيْضًا : لَحَبَ إِذَا مَرَّ مَرًّا مُسْتَقِيمًا . وَلَحَبَ الطَّرِيقُ يَلْحُبُ لُحُوبًا : وَضَحَ كَأَنَّهُ قَشَرَ الْأَرْضَ . وَلَحَبَهُ يَلْحَبُهُ لَحْبًا : بَيَّنَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ لعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَا تُعَفِّ طَرِيقًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَحَبَهَا أَيْ أَوْضَحَهَا وَنَهَجَهَا . وَطَرِيقٌ مُلَحَّبٌ : كَلَاحِبٍ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَقُلُصٍ مُقْوَرَّة

حِجْرَهُ(المادة: حجرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَجَرَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحِجْرِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، الْحِجَرِ بِالْكَسْرِ : اسْمُ الْحَائِطِ الْمُسْتَدِيرِ إِلَى جَانِبِ الْكَعْبَةِ الْغَرْبِيِّ ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ لِأَرْضِ ثَمُودَ قَوْمِ صَالِحٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْجُرُهُ بِاللَّيْلِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " يَحْتَجِرُهُ " أَيْ يَجْعَلُهُ لِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ . يُقَالُ حَجَرْتُ الْأَرْضَ وَاحْتَجَرْتُهَا إِذَا ضَرَبْتَ عَلَيْهَا مَنَارًا تَمْنَعُهَا بِهِ عَنْ غَيْرِكَ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَنَّهُ احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ " الْحُجَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْحُجْرَةِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُنْفَرِدُ . ( س [هـ] ) وَفِيهِ : " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا " أَيْ ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ وَخَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ غَيْرِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا تَحَجَّرَ جُرْحُهُ لِلْبُرْءِ انْفَجَرَ " أَيِ اجْتَمَعَ وَالْتَأَمَ وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ . * وَفِيهِ : " مَنْ نَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " الْحِجَارُ جَمْعُ حِجْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحَائِطُ ، أَوْ مِنَ الْحُجْرَةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِل

لسان العرب

[ حجر ] حجر : الْحَجَرُ : الصَّخْرَةُ ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحْجَارٌ وَفِي الْكَثْرَةِ حِجَارٌ وَحِجَارَةٌ ؛ وَقَالَ : كَأَنَّهَا مِنْ حِجَارِ الْغَيْلِ ، أَلْبَسَهَا مَضَارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أَلْحَقُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي الْبُعُولَةِ وَالْفُحُولَةِ . اللَّيْثُ : الْحَجَرُ جَمْعُهُ الْحِجَارَةُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ لِأَنَّ الْحَجَرَ وَمَا أَشْبَهَهُ يُجْمَعُ عَلَى أَحْجَارٍ ، وَلَكِنْ يَجُوزُ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْفِقْهِ وَتَرْكُ الْقِيَاسِ لَهُ ؛ كَمَا قَالَ الْأَعْشَى يَمْدَحُ قَوْمًا : لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا أَيْدٍ ، إِذَا مُدَّتْ ، قِصَارَهْ قَالَ : وَمِثْلُهُ الْمِهَارَةُ وَالْبِكَارَةُ لِجَمْعِ الْمُهْرِ وَالْبَكْرِ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ : الْعَرَبُ تُدْخِلُ الْهَاءَ فِي كُلِّ جَمْعٍ عَلَى فِعَالٍ أَوْ فُعُولٍ ، وَإِنَّمَا زَادُوا هَذِهِ الْهَاءَ فِيهَا لِأَنَّهُ إِذَا سُكِتَ عَلَيْهِ اجْتَمَعَ فِيهِ عِنْدَ السَّكْتِ سَاكِنَانِ : أَحَدُهُمَا الْأَلِفُ الَّتِي تَنْحَرُ آخِرَ حَرْفٍ فِي فِعَالٍ ، وَالثَّانِي آخِرُ فِعَالٍ الْمَسْكُوتُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : عِظَامٌ وَعِظَامَةٌ ، وَنِفَارٌ وَنِفَارَةٌ ، وَقَالُوا : فِحَالَةٌ وَحِبَالَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكُورَةٌ وَفُحُولَةٌ وَحُمُولَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي عَلَّلَهَا النَّحْوِيُّونَ ، فَأَمَّا الِاسْتِحْسَانُ الَّذِي شَبَّهَهُ بِالِاسْتِحْسَانِ فِي الْفِقْهِ ف

شروح الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    727 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبب الذي فيه نزلت : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ . 5427 - حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أتت قريش اليهود قالوا : ما جاءكم به موسى من الآيات ، قالوا : عصاه ويده بيضاء للناظرين ، وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسى فيكم ، قالوا : كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ، وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا ، فدعا به ، فنزلت هذه الآية إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الآية ، فليتفكروا فيها . ففي هذا الحديث ، أن السبب الذي نزلت فيه هذه الآية ما كان من سؤال قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله عز وجل ، أن يجعل لهم الصفا ذهبا ودعاؤه بذلك ، وأن الله تبارك وتعالى أنزل عليه في ذلك هذه الآية . وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر في ذلك . 5428 - ما قد حدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن عمران السلمي ، عن ابن عباس ، قال : قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فإن أصبح ذهبا اتبعناك ، فدعا ربه فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال : إن ربك يقرؤك السلام ، ويقول : إن شئت أصبح لهم ذهبا ، ومن كفر بعده منهم عذبته عذابا أليما لم أعذبه أحدا من العالمين ، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة ، قال : بل يا رب التوبة والرحمة . ففي هذا الحديث ، تخيير جبريل صلى الله عليه وسلم ، عن الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بين الشيئين المذكورين في هذا الحديث ، واختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما ما ذكر في اختياره منهما . فعقلنا بذلك أن الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما اختاره من هذين الشيئين اللذين خير بينهما هو كراهية أن يختار السبب الآخر منهما ، فتكفر قريش بعد ذلك فيصيبهم العذاب الذي أوعدهم الله به ، إن فعل لهم ما سألوه ، ثم كفروا به بعد ذلك ، كما فعله بمن تقدمهم من الأمم بعد أن أراهم الآيات التي كانوا سألوها منه ، وإن اختياره لهم المعنى الآخر من المعنيين اللذين خيره الله بينهما ، نظرا لهم ورأفة بهم واختيارا لهم خير

الأصول والأقوال1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    727 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبب الذي فيه نزلت : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ . 5427 - حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أتت قريش اليهود قالوا : ما جاءكم به موسى من الآيات ، قالوا : عصاه ويده بيضاء للناظرين ، وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسى فيكم ، قالوا : كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ، وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا ، فدعا به ، فنزلت هذه الآية إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الآية ، فليتفكروا فيها . ففي هذا الحديث ، أن السبب الذي نزلت فيه هذه الآية ما كان من سؤال قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله عز وجل ، أن يجعل لهم الصفا ذهبا ودعاؤه بذلك ، وأن الله تبارك وتعالى أنزل عليه في ذلك هذه الآية . وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر في ذلك . 5428 - ما قد حدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن عمران السلمي ، عن ابن عباس ، قال : قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فإن أصبح ذهبا اتبعناك ، فدعا ربه فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال : إن ربك يقرؤك السلام ، ويقول : إن شئت أصبح لهم ذهبا ، ومن كفر بعده منهم عذبته عذابا أليما لم أعذبه أحدا من العالمين ، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة ، قال : بل يا رب التوبة والرحمة . ففي هذا الحديث ، تخيير جبريل صلى الله عليه وسلم ، عن الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بين الشيئين المذكورين في هذا الحديث ، واختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما ما ذكر في اختياره منهما . فعقلنا بذلك أن الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما اختاره من هذين الشيئين اللذين خير بينهما هو كراهية أن يختار السبب الآخر منهما ، فتكفر قريش بعد ذلك فيصيبهم العذاب الذي أوعدهم الله به ، إن فعل لهم ما سألوه ، ثم كفروا به بعد ذلك ، كما فعله بمن تقدمهم من الأمم بعد أن أراهم الآيات التي كانوا سألوها منه ، وإن اختياره لهم المعنى الآخر من المعنيين اللذين خيره الله بينهما ، نظرا لهم ورأفة بهم واختيارا لهم خير

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • صحيح ابن حبان

    ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عَلَيْهِ إِذَا تَخَلَّى لُزُومُ الْبُكَاءِ عَلَى مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْحَوْبَاتِ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا عَنْهَا مُجِدًّا فِي إِتْيَانِ ضِدِّهَا 623 620 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا ، فَقَالَ : أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ : زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا ، قَالَ : فَقَالَتْ : دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
أسباب الورود1 مَدخل
اعرض الكلَّ
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث