أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
كُنَّا مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حُضِرَ الْمَيِّتُ ، آذَنَّاهُ ، فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُقْبَضَ ، فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ ، فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ حَبْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ : وَاللهِ لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ وَلَا حَبْسٌ ، قَالَ : فَفَعَلْنَا فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ ، فَيَأْتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ ، قَالَ : وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا ، ثُمَّ قُلْنَا : ج٧ / ص٢٧٦وَاللهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ ، لَكَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَكَانَ الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ