أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيَّ ثُمَّ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ يَقُولُ :
نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلِي مِنْهَا ظَبْيٌ ، فَأَفْلَتَ بِهِ ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطَعٍ ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَلْقَى الْإِبِلَ ، وَبِهَا لَبُونٌ ، وَهِيَ مُصَرَّاةٌ ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ ، قَالَ : " فَنَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا ، فَإِنْ جَاءَ ، وَإِلَّا فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ، ثُمَّ ج١٣ / ص١٩٧اشْرَبْ ، ثُمَّ صُرَّ ، وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا ، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ " . ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنَا ، قَالَ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ ، خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ ، تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ ، وَتَرِدُ الْمَاءَ ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ لِبَانِهَا ، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ : مِنْ أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ ، وَاللهِ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنِي ، قَالَ : " أَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَآتِ الزَّكَاةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَاعْتَمِرْ ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ ، وَصِلْ رَحِمَكَ ، وَاقْرِ الضَّيْفَ ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ