6484 أَخْبَرَنَاهُ أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ج١٤ / ص٣٩٧حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ . متن مخفي
أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ فَسَأَلَهُ فَقَالَ نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصْطَفَاكَ اللهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحٍ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّهُ اصْطَفَاكَ اللهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا فَيَقُولُ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَقُولُ مُوسَى لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى فَيَقُولُ عِيسَى لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ وَآتِي جِبْرِيلَ فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ فَيَقُولُ اللهُ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى فَيَقُولُ اللهُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ ثُمَّ يُقَالُ ادْعُ الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ ثُمَّ يُقَالُ ادْعُ الْأَنْبِيَاءَ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ثُمَّ يُقَالُ ادْعُ الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا فَيُقَالُ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ فَيَقُولُ لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ فَيَقُولُ اللهُ اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ يُقَالُ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ فَيَقُولُ لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مُتُّ فَاحْرِقُونِي بِالنَّارِ ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ فَقَالَ اللهُ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ فَيَقُولُ لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ فَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَىسند مخفي
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ .
- 01الوفاة13هـ
- 02الوفاة36هـ
- 03والان بن بهيس العدويفي هذا السند:عنالوفاة—
- 04أبو هنيدة العدويفي هذا السند:حدثناالوفاة—
- 05الوفاة151هـ
- 06الوفاة205هـ
- 07الوفاة234هـ
- 08الفضل بن الحباب الجمحيفي هذا السند:أخبرناالوفاة305هـ
- 09الوفاة354هـ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (14 / 396) برقم: (6484) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1 / 121) برقم: (37) وأحمد في "مسنده" (1 / 8) برقم: (15) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 56) برقم: (55) والبزار في "مسنده" (1 / 148) برقم: (75) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 27) برقم: (615)
أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ [وفي رواية : يَوْمًا(١)] ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ ، ثُمَّ جَلَسَ [وفي رواية : فَجَلَسَ(٢)] حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ [وفي رواية : وَجَلَسَ(٣)] حَتَّى صَلَّى [الظُّهْرَ أَوْ قَالَ(٤)] الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ [وَالْعِشَاءَ(٥)] كُلُّ ذَلِكَ [وفي رواية : كَانَ كَذَلِكَ(٦)] لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ [وفي رواية : الْمُسْلِمُونَ(٧)] لِأَبِي بَكْرٍ : أَلَا تَسْأَلُ [وفي رواية : سَلْ(٨)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ ؟ قَالَ : [أَوْ(٩)] فَسَأَلَهُ فَقَالَ : نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الْآخِرَةِ [وفي رواية : وَالْآخِرَةِ(١٠)] ، فَجُمِعَ [وفي رواية : يُجْمَعُ(١١)] الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ [وفي رواية : فِي صَعِيدٍ(١٢)] وَاحِدٍ ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ [وفي رواية : لِذَلِكَ(١٣)] حَتَّى انْطَلَقُوا [وفي رواية : فَانْطَلَقُوا(١٤)] إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ قَالَ : قَدْ [وفي رواية : لَقَدْ(١٥)] لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمُ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَأَنْتَ [وفي رواية : أَنْتَ(١٦)] [وفي رواية : فَإِنَّكَ قَدِ(١٧)] اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ وَلَمْ [وفي رواية : فَلَمْ(١٨)] يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ [وفي رواية : فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ(١٩)] [فَيَقُولُونَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ(٢٠)] ، فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَقُولُ مُوسَى : عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ ، وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي [وفي رواية : وَيُحِيى(٢١)] الْمَوْتَى [بِإِذْنِ اللَّهِ(٢٢)] فَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ [مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٣)] ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَشْفَعَ [وفي رواية : يَشْفَعْ(٢٤)] [وفي رواية : فَلْيَشْفَعْ(٢٥)] لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَيَنْطَلِقُ ، [فَيُنَادَى جِبْرِيلُ(٢٦)] [وفي رواية : قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ وَآتِي جِبْرِيلَ(٢٧)] فَيَأْتِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ائْذَنْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ : فَيَنْطَلِقُ [وفي رواية : أَحْسَبُهُ قَالَ : فَيَأْتِي(٢٨)] بِهِ جِبْرِيلُ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٢٩)] : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ [وفي رواية : تُسْمَعْ(٣٠)] وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . قَالَ : فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : [يَا مُحَمَّدُ(٣١)] ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ [وَسَلْ تُعْطَ(٣٢)] . قَالَ : فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ [وفي رواية : فَيَقَعُ(٣٣)] [وفي رواية : وَيَقَعُ(٣٤)] سَاجِدًا ، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِضَبْعَيْهِ ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ [وفي رواية : وَيَفْتَحُ اللَّهُ(٣٥)] عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ [وفي رواية : مَا لَمْ(٣٦)] يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ خَلَقْتَنِي [وفي رواية : يَا رَبِّ جَعَلْتَنِي(٣٧)] سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ [وفي رواية : وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ : عَرْضُهُ أَحْسَبُهُ قَالَ : مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ(٣٨)] ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا [وفي رواية : ادْعُ(٣٩)] الصِّدِّيقِينَ [قَالَ :(٤٠)] فَيَشْفَعُونَ ، [قَالَ :(٤١)] ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا [وفي رواية : ادْعُ(٤٢)] الْأَنْبِيَاءَ قَالَ : فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا [وفي رواية : ادْعُ(٤٣)] الشُّهَدَاءَ ، فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا [وفي رواية : أَرَادَ(٤٤)] . قَالَ : فَإِذَا فَعَلَتِ [وفي رواية : فَرَغَتِ(٤٥)] الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ قَالَ [وفي رواية : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ . . . فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا مِنْ حَدِيثِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ شَفَاعَةَ الشُّهَدَاءِ قَالَ :(٤٦)] : [ثُمَّ(٤٧)] يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي [وفي رواية : يَعْنِي : الْجَنَّةَ(٤٨)] مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي [وفي رواية : بِاللَّهِ(٤٩)] شَيْئًا ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ [وفي رواية : بَقِيَ(٥٠)] [وفي رواية : هَلْ فِيهَا(٥١)] مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ . قَالَ : فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا [وفي رواية : فَيَقُولُونَ : لَا أَحْسَبُهُ ، قَالَ : فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ(٥٢)] فَيَقُولُ [وفي رواية : فَيُقَالُ(٥٣)] لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : فَيُقَالُ(٥٤)] أَسْمِحُوا [وفي رواية : اسْمَحُوا(٥٥)] لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ [وفي رواية : اسْمَحَا لِعَبْدِي سَمَاحَهُ(٥٦)] إِلَى عَبِيدِي . ثُمَّ يُخْرِجُونَ [وفي رواية : يُخْرَجُ(٥٧)] مِنَ النَّارِ رَجُلًا [وفي رواية : قَالَ : وَرَجُلٌ آخَرُ(٥٨)] فَيَقُولُ [اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٥٩)] [وفي رواية : فَيُقَالُ(٦٠)] لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا [أَنَا(٦١)] مِتُّ ، فَأَحْرِقُونِي [وفي رواية : فَاحْرِقُونِي(٦٢)] بِالنَّارِ ، ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ [وفي رواية : صِرْتُ(٦٣)] مِثْلَ الْكُحْلِ ، فَاذْهَبُوا [وفي رواية : اذْهَبُوا(٦٤)] بِي إِلَى الْبَحْرِ ، فَاذْرُونِي [وفي رواية : فَذُرُّونِي(٦٥)] فِي الرِّيحِ [وفي رواية : الْبَحْرِ(٦٦)] ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا [فَيُعَاقِبَنِي ، إِذْ عَاقَبْتُ نَفْسِي فِي الدُّنْيَا عَلَيْه(٦٧)] ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى(٦٨)] لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ [وفي رواية : هَذَا(٦٩)] ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ . قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرْ [وفي رواية : انْظُرُوا(٧٠)] إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ [وفي رواية : انْظُرْ مَلِكًا بِأَعْظَمِ مُلْكٍ(٧١)] ، [أَوْ(٧٢)] فَإِنَّ [وفي رواية : كَانَ(٧٣)] لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ [وفي رواية : وَعَشْرَ(٧٤)] أَمْثَالِهِ . قَالَ : فَيَقُولُ : لِمَ تَسْخَرُ [وفي رواية : أَتَسْخَرُ(٧٥)] بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ قَالَ : وَذَاكَ [وفي رواية : فَذَاكَ(٧٦)] [وفي رواية : وَذَلِكَ(٧٧)] [وفي رواية : فَذَلِكَ(٧٨)] الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى [وفي رواية : بِالضُّحَى(٧٩)] .
- (١)مسند البزار٧٥·
- (٢)مسند البزار٧٥·
- (٣)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٤)مسند البزار٧٥·
- (٥)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٦)مسند البزار٧٥·
- (٧)مسند البزار٧٥·
- (٨)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (٩)مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٦·
- (١٠)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (١١)الأحاديث المختارة٣٧·
- (١٢)مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (١٣)مسند البزار٧٥·
- (١٤)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (١٥)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (١٦)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (١٧)مسند البزار٧٥·
- (١٨)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (١٩)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·الأحاديث المختارة٣٧·
- (٢٠)مسند البزار٧٥·
- (٢١)مسند البزار٧٥·
- (٢٢)مسند أحمد١٥·مسند البزار٧٥·
- (٢٣)مسند أحمد١٥·مسند البزار٧٥·
- (٢٤)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٢٥)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (٢٦)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٢٧)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٢٨)مسند البزار٧٥·
- (٢٩)مسند البزار٧٥·
- (٣٠)مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٦٣٧·
- (٣١)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (٣٢)مسند البزار٧٥·
- (٣٣)مسند البزار٧٥·
- (٣٤)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٣٥)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٣٦)مسند البزار٧٥·
- (٣٧)مسند البزار٧٥·
- (٣٨)مسند البزار٧٥·
- (٣٩)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٤٠)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥٥٦·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٤١)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥٥٦·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٤٢)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٤٣)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٤٤)مسند البزار٧٥·
- (٤٥)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٤٦)شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٤٧)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥٥٦·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٤٨)مسند البزار٧٥·
- (٤٩)مسند البزار٧٥·
- (٥٠)مسند البزار٧٥·
- (٥١)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٥٢)مسند البزار٧٥·
- (٥٣)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٥٤)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٥٥)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·
- (٥٦)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٥٧)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٥٨)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٥٩)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (٦٠)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٦١)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٦٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٦٢)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٦٣)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٦٤)مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٦٥)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٦٦)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٦٧)شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٦٨)شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٦٩)مسند أبي يعلى الموصلي٥٦·الأحاديث المختارة٣٧·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٧٠)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٧١)شرح مشكل الآثار٦١٥·
- (٧٢)مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٦·
- (٧٣)مسند أحمد١٥·صحيح ابن حبان٦٤٨٣·مسند البزار٧٥·مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (٧٤)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٧٥)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٧٦)مسند البزار٧٥·الأحاديث المختارة٣٧·
- (٧٧)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- (٧٨)صحيح ابن حبان٦٤٨٣·
- (٧٩)مسند أبي يعلى الموصلي٥٥·
- شرح مشكل الآثار
82 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْه عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَوْصَى بَنِيهِ إذَا مَاتَ أَنْ يُحَرِّقُوهُ ، ثُمَّ يَسْحَقُوهُ ، ثُمَّ يَذُرُّوهُ فِي الرِّيحِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَفِي غُفْرَانِ اللَّهِ لَهُ مَعَ ذَلِكَ . 618 - حدثنا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَخبرنا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ ، حدثنا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ .... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا مِنْ حَدِيثِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ شَفَاعَةَ الشُّهَدَاءِ قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، اُنْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ ، فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ عَمِلْت خَيْرًا قَطُّ ، فَيَقُولُ : لَا ، غَيْرَ أَنِّي كُنْت أَمَرْت وَلَدِي : إذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِي إلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ ، فَوَاَللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا فَيُعَاقِبَنِي ، إذْ عَاقَبْت نَفْسِي فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : لِمَ فَعَلْت هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِك ، فَيَقُولُ : اُنْظُرْ مَلِكًا بِأَعْظَمِ مُلْكٍ ، فَإِنَّ لَك مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ . فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَصِيَّةِ هَذَا الْمُوصِي بَنِيهِ بِإِحْرَاقِهِمْ إيَّاهُ بِالنَّارِ وَبِطَحْنِهِمْ إيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْكُحْلِ ، وَبِتَذْرِيهِمْ إيَّاهُ فِي الْبَحْرِ فِي الرِّيحِ ، وَمِنْ قَوْلِهِ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ : فَوَاَللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا . فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْ شَرِيعَةِ ذَلِكَ الْقَرْنِ الَّذِي كَانَ ذَلِكَ الْمُوصِي مِنْهُ ، الْقُرْبَةُ بِمِثْلِ هَذَا إلَى رَبِّهِمْ جَلَّ وَعَزَّ خَوْفَ عَذَابِهِ إيَّاهُمْ فِي الْآخِرَةِ ، وَرَجَاءَ رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ فِيهَا بِتَعْجِيلِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، كَمَا يَفْعَلُ مِنْ أُمَّتِنَا مَنْ يُوصِي مِنْهُمْ بِوَضْعِ خَدِّهِ إلَى الْأَرْضِ فِي لَحْدِهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ جل وعَزَّ إيَّا
- صحيح ابن حبان
6484 أَخْبَرَنَاهُ أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ . <متن_مخفي ربط="10064841" نص="أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ فَسَأَلَهُ فَقَالَ نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصْطَفَاكَ اللهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ف