حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ ، قَالَ :
قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فُلَانٌ ج١ / ص٢٩٧يَجْرِي فِي الْقِتَالِ ؟ قَالَ : " هُوَ فِي النَّارِ " قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا كَانَ فُلَانٌ فِي عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَلِينِ جَانِبِهِ فِي النَّارِ ، فَأَيْنَ نَحْنُ ؟ قَالَ : " إِنَّمَا ذَلِكَ إِخْبَاتُ النِّفَاقِ ، وَهُوَ فِي النَّارِ " قَالَ : كُنَّا نَتَحَفَّظُ عَلَيْهِ فِي الْقِتَالِ ، كَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ فَارِسٌ وَلَا رَاجِلٌ إِلَّا وَثَبَ عَلَيْهِ ، فَكَثُرَ عَلَيْهِ جِرَاحُهُ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ ، قَالَ : " هُوَ فِي النَّارِ " فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ أَلَمُ الْجِرَاحِ أَخَذَ سَيْفَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، تُدْرِكُهُ الشِّقْوَةُ أَوِ السَّعَادَةُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِهَا