أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ - قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ، نَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ قَالَ :
قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ فُلَانٌ يُجْزِي فِي الْقِتَالِ ، قَالَ : هُوَ فِي النَّارِ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ فِي عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَلِينِ جَانِبِهِ فِي النَّارِ ، فَأَيْنَ نَحْنُ ؟ قَالَ : إِنَّمَا ذَلِكَ إِخْبَاتُ ج٤ / ص٣٣٤النِّفَاقِ ، وَهُوَ فِي النَّارِ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَفَّظُ عَلَيْهِ فِي الْقِتَالِ ، كَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ فَارِسٌ وَلَا رَجُلٌ إِلَّا وَثَبَ عَلَيْهِ ، فَكَثُرَ عَلَيْهِ جِرَاحُهُ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ ، قَالَ : هُوَ فِي النَّارِ ، فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ أَلَمُ الْجِرَاحِ ، أَخَذَ سَيْفَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، تُدْرِكُهُ الشِّقْوَةُ أَوِ السَّعَادَةُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِهَا