حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا : ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَلَامٌ ، حَتَّى تَقَاذَفُوا ج٦ / ص١٩٠بِالْحِجَارَةِ ، فَجَاءَ الصَّرِيخُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا ، فَأَبْطَأَ فَأَتَى بِلَالٌ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَتُصَلِّي حَتَّى أُقِيمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى التَّصْفِيحِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ " قَالَ : مَا كَانَ اللهُ لِيَرَى ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ أَمْرٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى التَّصْفِيحِ ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ