حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النَّهْشَلِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ ، رَجُلٍ مِنَ الضَّبَابِ ، قَالَ :
أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا : الْقَرْحَاءُ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْضِيَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ ، قُلْتُ : مَا كُنْتُ لِأَقْضِيَهُ الْيَوْمَ بِغَيْرِهِ قَالَ : " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا ذَا الْجَوْشَنِ ، أَلَا تُسْلِمُ ، فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ ؟ " قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " لِمَ ؟ " قُلْتُ : رَأَيْتُ قَوْمَكَ لَغِبُوا بِكَ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ : لَعِبُوا بِكَ - قَالَ : " فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ ؟ " قُلْتُ : قَدْ بَلَغَنِي ، قَالَ : "عَقْدٌ بِكَ؟" قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنْ تَغْلِبَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا ، قَالَ : " لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ " قَالَ : " يَا بِلَالُ ، وَخُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ ، فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ " ، فَلَمَّا أَدْبَرْتُ قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ " قَالَ : فَوَاللهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْفَوْرِ ، إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ ، فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنْ مَكَّةَ قُلْتُ : مَا فَعَلَ ج٧ / ص٣٠٨النَّاسُ ؟ قَالَ : وَاللهِ لَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَطَنَهَا ، قُلْتُ : هَبِلَتْنِي أُمِّي ، فَوَاللهِ لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا .