حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ج٩ / ص١٩٩الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّهُمَا حَبْلُ اللهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا إِلَّا جَعَلَ لَهُ نِهَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ أَقْبَلَ لَهُ ثَبَاتٌ ، وَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَبْلُغَ نُهْيَتَهُ ثُمَّ يَرْتَدَّ وَيُنْقَصَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَكْثُرَ الْفَاقَةُ ، وَيُقْطَعَ الْأَرْحَامُ ، حَتَّى لَا يَجِدَ الْفَقِيرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ ، وَحَتَّى يَرَى الْغَنِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ مَا عِنْدَهُ ، وَحَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْكُو إِلَى أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ ، وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، وَحَتَّى إِنَّ السَّائِلَ لَيَمْشِي بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ مَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ خَارَتِ الْأَرْضُ خَوْرَةً لَا يَرَوْنَ أَهْلُ كُلِّ سَاحَةٍ إِلَّا أَنَّهَا خَارَتْ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ تَهْدَأُ عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ تَفْجَؤُهُمُ الْأَرْضُ تَقِيءُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا " قِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا ؟ قَالَ : " أَسَاطِينُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ لَا يُنْتَفَعُ بِذَهَبٍ ، وَلَا فِضَّةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "