حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ رَابِطَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلَانَ ، يَا عَلِيُّ " - يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُ الْحِجَازِ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ ، فَيَهْدِمُ اللهُ حِصْنَهَا ، فَيُصِيبُوا مَالًا عَظِيمًا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُّ ، حَتَّى أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَ بِالتِّرْسَةِ ، ثُمَّ يَصْرُخُ صَارِخٌ يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ ، فَيَنْقَبِضُ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ ، فَمِنْهُمُ الْآخِذُ ، وَمِنْهُمُ التَّارِكُ ، وَالْآخِذُ نَادِمٌ ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : مَنْ هَذَا الصَّارِخُ ؟ وَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ ، فَيَقُولُونَ : ابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُدٍّ ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ فَسَيَأْتِيكُمْ بِعِلْمِهِ ، فَيَأْتُونَ فَيُبْصِرُونَ فَلَا يَرَوْنَ شَيْئًا ، وَيَرَوْنَ النَّاسَ سَاكِتِينَ فَيَقُولُونَ : مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا إِلَيْنَا فَاعْتَزِمُوا ، ثُمَّ ارْشُدُوا فَنَخْرُجُ بِأَجْمَعِنَا إِلَى لُدٍّ ، فَإِنْ يَكُنْ بِهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ ج١٧ / ص١٦بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ، وَإِنْ يَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنَّهَا بِلَادُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا .