حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ :
أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي إِلَى الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ وَرَحَلُوا فَأَصَابَنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ أَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِهَا ، قَالَ عُمَيْرٌ : فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ مِنْ نَخْلِهِ ، فَجَاءَنِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى بِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَأَمَرَنِي فَأَخَذْتُهُ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ فَأَخَذَ الْآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي .