أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزِيدَ [١]، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، وَكَانَ عُمَيْرٌ مَوْلًى لِبَنِي غِفَارَةَ قَالَ :
أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَاتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِهَا ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَأَتَيْتُ نَخْلَةً فَقَطَعْتُ مِنْهَا قِنْوَيْنِ ، فَإِذَا صَاحِبُ الْحَائِطِ فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَأَمَرَنِي بِأَخْذِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ بِأَخْذِ الْآخَرِ وَخَلَّى سَبِيلِي