حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ :
كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ : مَا أَحَادِيثُ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهَا ؟ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْفِيَكَ مِنَ الشَّامِ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْلَا إِنَاثٌ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ بِهَا سَاعَةً ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا حَدِيثٌ تُحَدِّثُ بِهِ فِي الطِّلَا ؟ فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَمْ يَقُلْ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي الْخَمْرِ : مَنْ وَضَعَهَا عَلَى كَفِّهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ دَعْوَةٌ ، وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَى شُرْبِهَا سُقِيَ مِنَ الْخَبَالِ ، وَالْخَبَالُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُعَاوِيَةُ مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ سَمِعْتَ مِثْلَ الَّذِي سَمِعْتُ قَالَ : فَهَمَّ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُصَدِّقَهُ ثُمَّ سَكَتَ