حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَا : ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي سَلِيمُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ :
كُنَّا مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَامَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ ج٢٠ / ص٣١٧لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ ذِكْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْلَسَ النَّاسَ ، فَقَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّ عُثْمَانُ مُرَجِّلًا مُعْدِقًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْ - أَوْ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ - هَذَا وَمَنِ اتَّبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى ، فَقُمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِمَنْكِبِ عُثْمَانَ حَتَّى لَفَتُّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : هَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، هَذَا وَمَنِ اتَّبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى " ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ : " إِنَّكَ لَصَاحِبُ هَذَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَمَا وَاللهِ إِنِّي حَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي فِي الْجَيْشِ مُصَدِّقًا لَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ