حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أُمِّهِ سَلَّامَةَ بِنْتِ مَعْقِلٍ ، قَالَتْ :
قَدِمَ بِي عَمِّي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَاعَنِي مِنَ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو فَاسْتَسَرَنِي ، فَوَلَدْتُ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ ، وَكَانَ إِذَا كَانَ الرَّبِيعُ عَطَّلُوا النَّخْلَ مِنَ السَّقْيِ ، فَيَبْعَثُونَ بِنَوَاضِحِهِمْ ، فَكَانَ يَبْعَثُنِي بِنَاضِحِهِ ، فَرُبَّمَا مَكَثْتُ شَهْرَيْنِ أَرْعَاهُ ، وَرُبَّمَا تَمَادَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْتَمَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجْتُ عَامًا مِنْ تِلْكَ الْأَعْوَامِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ ، فَتُوُفِّيَ خَلْفِي ، وَتَرَكَ دَيْنًا فَلَمَّا قَدِمْتُ ، قَالَتْ لِيَ امْرَأَتُهُ : الْآنَ وَاللهِ تُبَاعِينَ يَا سَلَّامَةُ فِي الدَّيْنِ ، فَقُلْتُ : إِنْ كَانَ اللهُ قَضَى ذَلِكَ عَلَيَّ احْتَسَبْتُ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ : " مَنْ صَاحِبُ تَرِكَةِ الْحُبَابِ ؟ " قَالُوا : أَخُوهُ أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو ، فَدُعِيَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقُوهَا فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَيْنَا فَائْتُونِي أُعَوِّضْكُمْ مِنْهَا فَأَعْتَقُوهَا ، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيقٌ فَدَعَا أَبَا الْيَسَرِ فَقَالَ : " خُذْ ج٢٤ / ص٣١٠مِنْ هَذَا الرَّقِيقِ غُلَامًا لِابْنِ أَخِيكَ " فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ غُلَامًا ضَعِيفًا سَقِيمًا ، وَتَرَكَ أَشِدَّاءَ أَقْوِيَاءَ ، فَقُلْتُ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الْأَقْوِيَاءِ ؟ فَقَالَ : خِفْتُهُمْ وَاللهِ عَلَى ابْنِ أَخِي ، فَمَا لَبِثَ أَنْ مَاتَ