حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ ج٢٥ / ص٢٦٢النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
فِي قَوْلِهِ : إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ : " الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبُو زَمْعَةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَالْحَارِثُ بْنُ غَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ [١]، وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَرَاهُ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَى أَبْجَلِهِ ، فَقَالَ : " مَا صَنَعْتَ شَيْئًا " ، فَقَالَ : أَكْفَيْتُكَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْحَارِثَ بْنَ غَيْطَلٍ [٢]فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ ، فَقَالَ : " مَا صَنَعْتَ شَيْئًا " ، فَقَالَ : أَكْفَيْتُكَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ ، فَقَالَ : " مَا صَنَعْتَ شَيْئًا " ، فَقَالَ : أَكْفَيْتُكَهُ ، فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ فَقَطَعَهَا ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَمِيَ هَكَذَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ ، أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي ، قَدْ هَلَكْتُ ، أُطْعَنْ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنِي ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا نَرَى شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَخَرَجَتْ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ فَمَاتَ مِنْهَا ، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ غَيْطَلٍ [٣]فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ خُرْؤُهُ مِنْ فِيهِ فَمَاتَ ، وَأَمَّا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ شِبْرِقَةٌ حَتَّى امْتَلَأَتْ مِنْهَا فَمَاتَ