النهاية في غريب الحديث والأثر( عَثُرَ ) ( س ) فِيهِ : " لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ " . أَيْ : لَا يَحْصُلُ لَهُ الْحِلْمُ وَيُوصَفُ بِهِ حَتَّى يَرْكَبَ الْأُمُورَ وَتَنْخَرِقَ عَلَيْهِ وَيَعْثُرَ فِيهَا ، فَيَعْتَبِرَ بِهَا وَيَسْتَبِينَ مَوَاضِعَ الْخَطَأِ فَيَتَجَنَّبَهَا . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ : " وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ " . وَالْعَثْرَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْعِثَارِ فِي الْمَشْيِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَبْدَأْهُمْ بِالْعَثْرَةِ " . أَيْ : بِالْجِهَادِ وَالْحَرْبِ ; لِأَنَّ الْحَرْبَ كَثِيرَةُ الْعِثَارِ فَسَمَّاهَا بِالْعَثْرَةِ نَفْسِهَا ، أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . أَيْ : بِذِي الْعَثْرَةِ . يَعْنِي : ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلًا ، أَوِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا فَبِالْجِهَادِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ ، مَنْ بَغَاهَا الْعَوَاثِيرَ كَبَّهُ اللَّهُ لِمُنْخُرَيْهِ " . وَيُرْوَى : " الْعَوَاثِرَ " . الْعَوَاثِيرُ : جَمْعُ عَاثُورٍ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْوَعْثُ الْخَشِنُ ; لِأَنَّهُ يُعْثَرُ فِيهِ . وَقِيلَ : هُوَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ لِيَقَعَ فِيهَا الْأَسَدُ وَغَيْرُهُ فَيُصَادُ . يُقَالُ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي عَاثُورِ شَرٍّ ، إِذَا وَقَعَ فِي مَهْلَكَةٍ ، فَاسْتُعِيرَ لِلْوَرْطَةِ وَالْخُطَّةِ الْمُهْلِكَةِ . وَأَمَّا الْعَوَاثِرُ فَهِيَ جَمْعُ عَاثِرٍ ، وَهِيَ حِبَالَةُ الصَّائِدِ ، أَوْ جَمْعُ عَاثِرَةٍ ، وَهِيَ الْحَادِثَةُ الَّتِي تَعْثُرُ بِصَاحِبِهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : عَثَرَ بِهِمُ الزَّمَانُ ، إِذَا أَخْنَى عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : "
لسان العرب[ عثر ] عثر : عَثَرَ يَعْثِرُ وَيَعْثُرُ عَثْرًا وَعِثَارًا وَتَعَثَّرَ : كَبَا ، وَأَرَى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يَعْثَرُ عِثَارًا وَعَثُرَ وَأَعْثَرَهُ وَعَثَّرَهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقَادِمِ جُبَّتِي لَوْلَا الْحَيَاءُ أَطَرْتُهَا إِحْضَارَا هَكَذَا أَنْشَدَهُ أُعْثَرُ عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، قَالَ : وَيُرْوَى أَعْثُرُ ، وَالْعَثْرَةُ : الزَّلَّةُ ، وَيُقَالُ : عَثَرَ بِهِ فَرَسُهُ فَسَقَطَ ، وَتَعَثَّرَ لِسَانُهُ : تَلَعْثَمَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ ، أَيْ : لَا يَحْصُلُ لَهُ الْحِلْمُ وَيُوصَفُ بِهِ حَتَّى يَرْكَبَ الْأُمُورَ وَتَنْخَرِقَ عَلَيْهِ وَيَعْثُرَ فِيهَا فَيَعْتَبِرُ بِهَا ، وَيَسْتَبِينُ مَوَاضِعَ الْخَطَإِ فَيَجْتَنِبُهَا ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ : وَلَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ ، وَالْعَثْرَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْعِثَارِ فِي الْمَشْيِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَبْدَأْهُمْ بِالْعَثْرَةِ ، أَيْ : بِالْجِهَادِ وَالْحَرْبِ ; لِأَنَّ الْحَرْبَ كَثِيرَةُ الْعِثَارِ ، فَسَمَّاهَا بِالْعَثْرَةِ نَفْسِهَا أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، أَيْ : بِذِي الْعَثْرَةِ يَعْنِي ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلًا أَوِ الْجِزْيَةِ فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا فَبِالْجِهَادِ ، وَعَثَرَ جَدُّهُ يَعْثُرُ وَيَعْثِرُ : تَعِسَ عَلَى الْمَثَلِ ، وَأَعْثَرَهُ اللَّهُ : أَتْعَسَهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : عَثَرَ الرَّجُلُ يَعْثِرُ عَثْرَةً وَعَثَرَ الْفَرَسُ عِثَارًا ، قَالَ : وَعُيُوبُ الدَّوَابِّ تَجِيءُ عَلَى فِعَالِ مِثْلُ الْعِضَاضِ وَالْعِثَارِ وَالْخِرَاطِ وَالضِّرَاحِ وَالرِّمَاحِ وَمَا شَاكَلَهَا ، وَيُقَالُ : لَقِيتُ مِنْهُ عَاثُ