حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ قَالَ : نَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ :
خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَاتَمَ الْأَوْصِيَاءِ ، وَوَصِيَّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَأَمِينَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ . ثُمَّ ، قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ ،، وَلَقَدْ قَبَضَهُ اللهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قَبَضَ فِيهَا وَصِيَّ مُوسَى ، وَعُرِجَ بِرُوحِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُرِجَ فِيهَا بِرُوحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا الْفُرْقَانَ . وَاللهِ ، مَا تَرَكَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً وَلَا شَيْئًا يُصَرُّ لَهُ ، وَمَا فِي بَيْتِ مَالِهِ إِلَّا سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا لِأُمِّ كُلْثُومٍ " ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَوْلَ يُوسُفَ : وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ج٢ / ص٣٣٧، ثُمَّ أَخَذَ فِي كِتَابِ اللهِ فَقَالَ : أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ ، وَأَنَا ابْنُ النَّذِيرِ ، وَأَنَا ابْنُ النَّبِيِّ ، وَأَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ ، وَأَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ ، وَأَنَا ابْنُ الَّذِي أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَوَدَّتَهُمْ وَوِلَايَتَهُمْ ، فَقَالَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىنص إضافي
لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعْطِيهِ الرَّايَةَ ، فَيُقَاتِلُ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ