حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : نَا الْحَسَنُ بْنُ شَوْكَرٍ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ :
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللهِ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينًا ، وَلَا جِلْسَةً ، وَلَا مِشْيَةً مِنْ فَاطِمَةَ ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَّبَتْ بِهِ ، وَقَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا ، وَقَبَّلَتْ يَدَهُ ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَّبَ بِهَا ، وَقَامَ إِلَيْهَا ، وَقَبَّلَ يَدَهَا ، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ . وَأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَسَارَّهَا ، فَبَكَتْ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا ، فَضَحِكَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِلنِّسْوَةِ : إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَضْلًا عَلَى النِّسَاءِ بَيْنَا هِيَ تَبْكِي إِذَ هِيَ تَضْحَكُ ، فَسَأَلْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ : مَا أَسَرَّ إِلَيْكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ تُخْبِرْنِي ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهَا ، فَقَالَتْ : قَالَ : إِنِّي مَيِّتٌ فِي مَرَضِي هَذَا . فَجَزِعْتُ ؛ فَبَكَيْتُ ، وَأَسَرَّ إِلَيَّ أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا ، فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ فَضَحِكْتُ