حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، خَالُ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ج٦ / ص٢٠٠عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : هَذِهِ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ ، وَسَطَ النَّتْنِ ، أَوْ قَالَ : التِّبْنِ ، فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْهُ ، فَخَرَجَ وَيُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَنِي فِي أَهْلِي ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا فَسَكَنَهَا ، وَأَسْكَنَ سَائِرَ سَمَاوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلَقَ الْأَرَضِينَ سَبْعًا ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا وَأَسْكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ ، وَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنِي آدَمَ ، فَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ ، وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا ، وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَلِحُبِّي أَكْرَمَهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَلِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ