حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : هَذِهِ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ فِي وَسَطِ النَّتْنِ ، فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ حَتَّى قَامَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ سَبْعًا ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَسَكَنَهَا ، وَأَسْكَنَ سَمَاوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ سَبْعًا ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَأَسْكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلَقَ الْخَلْقَ فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنِي آدَمَ ، وَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ ، وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا ، وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَأَنَا خِيَارٌ ج١٢ / ص٤٥٦إِلَى خِيَارٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ