حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَتَمَةَ ، ثُمَّ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ ، يُسَلِّمُ فِي الْأَرْبَعِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ ، يَتَشَهَّدُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ تَشَهُّدَهُ فِي التَّسْلِيمِ ، وَيُوتِرُ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَيَرْقُدُ ، فَإِذَا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَنَامَنِي فِي عَافِيَةٍ ، وَأَيْقَظَنِي فِي عَافِيَةٍ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَتَفَكَّرُ ، ثُمَّ يَقُولُ : رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ فَيَقْرَأُ حَتَّى يَبْلُغَ : إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، وَيُكْثِرُ فِيهِمَا الدُّعَاءَ ، حَتَّى إِنِّي لَأَرْقُدُ وَأَسْتَيْقِظُ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَضْطَجِعُ فَيُغْفِي ، ثُمَّ يَتَضَوَّرُ ، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ فِي الْأُوَلِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ هُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ ، وَهُوَ فِيهِمَا أَشَدُّ تَضَرُّعًا وَاسْتِغْفَارًا ، حَتَّى أَقُولَ : هَلْ هُوَ مُنْصَرِفٌ ؟ وَيَكُونُ ذَلِكَ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُغْفِي قَلِيلًا فَأَقُولُ : هَذَا غَفَى أَمْ لَا ؟ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ ، فَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْأُولَى ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ وَيَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَكَانَتْ هَذِهِ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشَرَ رَكْعَةً .