حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ :
إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ أَوِ الْفُرَاتَ فَلْيَتَّزِرْ [١]وَيَلْبَسْ تُبَّانًا
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ :
إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ أَوِ الْفُرَاتَ فَلْيَتَّزِرْ [١]وَيَلْبَسْ تُبَّانًا
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 56) برقم: (1187)
( تَبَنَ ) فِيهِ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ هُوَ إِغْمَاضُ الْكَلَامِ وَالْجَدَلِ فِي الدِّينِ . يُقَالُ قَدْ تَبَّنَ يُتَبِّنُ تَتْبِينًا إِذَا أَدَقَّ النَّظَرَ . وَالتَّبَّانَةُ : الْفِطْنَةُ وَالذَّكَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَالِمٍ : " كُنَّا نَقُولُ : الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَبَّنْتُمْ " أَيْ دَقَّقْتُمُ النَّظَرَ فَقُلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " صَلَّى رَجُلٌ فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ " التُّبَّانُ سَرَاوِيلُ صَغِيرٌ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ فَقَطْ ، وَيُكْثِرُ لُبْسَهُ الْمَلَّاحُونَ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا السَّرَاوِيلَ الصَّغِيرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ : " أَنَّهُ صَلَّى فِي تُبَّانٍ وَقَالَ إِنِّي مَمْثُونٌ " أَيْ يَشْتَكِي مَثَانَتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ : " وَأَشْرَبُ التِّبْنَ مِنَ اللَّبَنِ " التِّبْنُ - بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ - أَعْظَمُ الْأَقْدَاحِ يَكَادُ يَرْوِي الْعِشْرِينَ ، ثُمَّ الصَّحْنُ يَرْوِي الْعَشَرَةَ ، ثُمَّ الْعُسُّ يَرْوِي الثَّلَاثَةَ ، وَالْأَرْبَعَةَ ، ثُمَّ الْقَدَحُ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ ، ثُمَّ الْقَعْبُ يَرْوِي الرَّجُلَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ رِدَاءً مُتَبَّنًا بِالزَّعْفَرَانِ " أَيْ يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ التِّبْنِ .
[ تبن ] تبن : التِّبْنُ : عَصِيفَةُ الزَّرْعِ مِنَ الْبُرِّ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ ، وَاحِدَتُهُ تِبْنَةٌ ، وَالتِّبْنُ : لُغَةٌ فِيهِ . وَالتَّبْنُ ، بِالْفَتْحِ : مَصْدَرُ تَبَنَ الدَّابَّةَ يَتْبِنُهَا تَبْنًا عَلَفَهَا التِّبْنَ . وَرَجُلٌ تَبَّانٌ : يَبِيعُ التِّبْنَ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ التَّبِّ لَمْ تَصْرِفْهُ . وَالتِّبْنُ ، بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ : أَعْظَمُ الْأَقْدَاحِ يَكَادُ يُرْوِي الْعِشْرِينَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَلِيظُ الَّذِي لَمْ يُتَنَوَّقْ فِي صَنْعَتِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ : تَرْتِيبُ الْأَقْدَاحِ الْغُمَرُ ، ثُمَّ الْقَعْبُ يُرْوِي الرَّجُلَ ، ثُمَّ الْقَدَحُ يُرْوِي الرَّجُلَيْنِ ، ثُمَّ الْعُسُّ يُرْوِي الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ ، ثُمَّ الرَّفْدُ ، ثُمَّ الصَّحْنُ مُقَارِبُ التِّبْنِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ حَمْزَةُ الْأَصْفَهَانِيُّ بَعْدَ الصَّحْنِ ثُمَّ الْمَعْلَقُ ، ثُمَّ الْعُلْبَةُ ، ثُمَّ الْجَنْبَةُ ، ثُمَّ الْحَوْأَبَةُ ; قَالَ : وَهِيَ أَنْكَرُهَا ; قَالَ : وَنَسَبَ هَذِهِ الْفُرُوقَ إِلَى الْأَصْمَعِيِّ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعَدِيكَرِبَ : أَشْرَبُ التِّبْنَ مِنَ اللَّبَنِ . وَالتَّبَانَةُ : الطَّبَانَةُ وَالْفِطْنَةُ وَالذَّكَاءُ . وَتَبِنَ لَهُ تَبَنًا وَتَبَانَةً وَتَبَانِيَةً : طَبِنَ ، وَقِيلَ : التَّبَانَةُ فِي الشَّرِّ وَالطَّبَانَةُ فِي الْخَيْرِ . وَفِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : إِنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَبَّنْتُمْ مَا تَبَّنْتُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أُرَّاهَا خَلَّطْتُمْ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ مِنَ التَّبَانَةِ وَالطَّبَانَةِ ، وَمَعْنَاهُمَا شِدَّةُ الْفِطْنَةِ وَدِقَّةُ النَّ
بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ ثُمَّ الْإِذْنِ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ (ح 420) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ أَبِي عذرة ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : نَهَى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْحَمَّامِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِالْمَأزِرِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ . لَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَبُو عذرةَ غَيْرُ مَشْهُورٍ ، وَأَحَادِيثُ الْحَمَّامِ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ فِيهَا عَنِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَهُوَ صَرِيحٌ فِي النَّسْخِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
1187 1187 1187 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ أَوِ الْفُرَاتَ فَلْيَتَّزِرْ وَيَلْبَسْ تُبَّانًا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فليأتزر أو .