حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ :
وَقْتُ الدَّفْعَةِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ كَقَدْرِ صَلَاةِ الْقَوْمِ مِنَ الْمُصْبِحِينَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ حِينَ تُبْصِرُ الْإِبِلُ مَوَاضِعَ أَخْفَافِهَا
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ :
وَقْتُ الدَّفْعَةِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ كَقَدْرِ صَلَاةِ الْقَوْمِ مِنَ الْمُصْبِحِينَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ حِينَ تُبْصِرُ الْإِبِلُ مَوَاضِعَ أَخْفَافِهَا
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 675) برقم: (15558)
( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . <ن
[ قوم ] قوم : الْقِيَامُ : نَقِيضُ الْجُلُوسِ قَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا وَقَوْمَةً وَقَامَةً ، وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ : لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبْغَضْتُ قَوْمًا وَإِذَا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا ، أَيْ : أَبْغَضْتُ قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي ، قَالَ : قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي وَقُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَامَتِي أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِنَ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ فِي الْقِيَامَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا أَرَادَ قَوْمَتِي وَصَوْمَتِي ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا وَجَاءَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُؤَسَّسَةً وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ ، وَأَرَادَ مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى الْقَوْمَةِ ، فَقَالَ : قَدْ قُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَوْمَتِي وَصُمْتُ يَوْمِي فَتَقَبَّلْ صَوْمَتِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وَقُيَّمٍ وَقِيَّمٍ وَقُيَّامٍ وَقِيَّامٍ . وَقَوْمٌ : قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : جَمْعٌ . التَّهْذِيبُ : وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وَقَائِمَاتٌ أَعْرَفُ . وَالْقَامَةُ : جَمْعُ قَائِمٍ ، عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ كَاللَّغْوِ ، وَمَعْنَى الْقِيَامِ الْعَزْمُ ، كَقَوْلِ الْعَمَّانِيِّ الرَّاجِزِ لِلرَّشِيدِ عِنْدَمَا هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ : قُلْ لِلْإِمَامِ الْمُقْتَدَى
( خَفَفَ ) * فِيهِ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ يُقَالُ : أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ وَخِفٌّ وَخَفِيفٌ : إِذَا خَفَّتْ حَالُهُ وَدَابَّتُهُ ، وَإِذَا كَانَ قَلِيلَ الثَّقَلِ ، يُرِيدُ بِهِ الْمُخِفَّ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا وَعُلَقِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَجَا الْمُخِفُّونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَزْعُمُ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنِي وَتَخَفَّفْتَ مِنِّي . أَيْ طَلَبْتَ الْخِفَّةَ بِتَرْكِ اسْتِصْحَابِي مَعَكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ أَيْ فَقِيرًا قَلِيلَ الْمَالِ وَالْحَظِّ مِنَ الدُّنْيَا . وَيُجْمَعُ الْخَفِيفُ عَلَى أَخْفَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخْفَافُهُمْ حُسَّرًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا مَتَاعَ مَعَهُمْ وَلَا سِلَاحَ . وَيُرْوَى : خِفَافُهُمْ وَأَخِفَّاؤُهُمْ ، وَهُمَا جَمْعُ خَفِيفٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ خُطْبَتِهِ فِي مَرَضِهِ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ أَيْ حَرَكَةٌ وَقُرْبُ ارْتِحَالٍ . يُرِيدُ الْإِنْذَارَ بِمَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَدْ كَانَ مِنِّي خُفُوفٌ أَيْ عَجَلَةٌ
[ خفف ] خفف : الْخَفَّةُ وَالْخِفَّةُ : ضِدُّ الثِّقَلِ وَالرُّجُوحِ ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ وَالْعَقْلِ وَالْعَمَلِ . خَفَّ يَخِفُّ خَفًّا وَخِفَّةً : صَارَ خَفِيفًا ؛ فَهُوَ خَفِيفٌ وَخُفَافٌ ، بِالضَّمِّ ، وَقِيلَ : الْخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ ، وَالْخُفَافُ فِي التَّوَقُّدِ وَالذَّكَاءِ ، وَجَمْعُهَا خِفَافٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ; قَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ مُوسِرِينَ أَوْ مُعْسِرِينَ ، وَقِيلَ : خَفَّتْ عَلَيْكُمُ الْحَرَكَةُ أَوْ ثَقُلَتْ ، وَقِيلَ : رُكْبَانًا وَمُشَاةً ، وَقِيلَ : شُبَّانًا وَشُيُوخًا . وَالْخِفُّ : كُلُّ شَيْءٍ خَفَّ مَحْمَلُهُ . وَالْخِفُّ ، بِالْكَسْرِ : الْخَفِيفُ . وَشَيْءٌ خِفٌّ : خَفِيفٌ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : يَزِلُّ الْغُلَامُ الْخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهِ وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ الْعَنِيفِ الْمُثَقَّلِ وَيُقَالُ : خَرَجَ فُلَانٌ فِي خِفٍّ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيْ : فِي جَمَاعَةٍ قَلِيلَةٍ . وَخِفُّ الْمَتَاعِ : خَفِيفُهُ . وَخَفَّ الْمَطَرُ : نَقَصَ ; قَالَ الْجَعْدِيُّ : فَتَمَطَّى زَمْخَرِيٌّ وَارِمٌ مِنْ رَبِيعٍ ، كُلَّمَا خَفَّ هَطَلْ وَاسْتَخَفَّ فُلَانٌ بِحَقِّي إِذَا اسْتَهَانَ بِهِ ، وَاسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ إِذَا ارْتَاحَ لِأَمْرٍ . ابْنُ سِيدَهْ : اسْتَخَفَّهُ الْجَزَعُ وَالطَّرَبُ خَفَّ لَهُمَا فَاسْتَطَارَ وَلَمْ يَثْبُتْ . التَّهْذِيبُ : اسْتَخَفَّهُ الطَّرَبُ وَأَخَفَّهُ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى الْخِفَّةِ وَأَزَالَ حِلْمَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ : لَا تَغْتَابَنَّ عِنْدِي الرَّعِيَّةَ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُخِفُّنِي ; يُقَالُ : أَخَف
15558 15561 15544 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ : وَقْتُ الدَّفْعَةِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ كَقَدْرِ صَلَاةِ الْقَوْمِ مِنَ الْمُصْبِحِينَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ حِينَ تُبْصِرُ الْإِبِلُ مَوَاضِعَ أَخْفَافِهَا .