حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ
أَنَّ كَعْبًا أَهْدَى بَقَرَةً مُقَلَّدَةً
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ
أَنَّ كَعْبًا أَهْدَى بَقَرَةً مُقَلَّدَةً
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 708) برقم: (15723)
( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّه
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْقَافِ ( بَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ هُوَ الْكَثْرَةُ وَالسَّعَةُ . وَالْبَقْرُ : الشَّقُّ وَالتَّوْسِعَةُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ أَيْ وَاسِعَةٌ عَظِيمَةٌ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ حِينَ أَقْبَلَتِ الْفِتْنَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ : إِنَّ هَذِهِ لَفِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ كَدَاءِ الْبَطْنِ لَا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتَى لَهُ أَيْ أَنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلدِّينِ مُفَرِّقَةٌ لِلنَّاسِ . وَشَبَّهَهَا بِدَاءِ الْبَطْنِ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا هَاجَهُ وَكَيْفَ يُدَاوَى وَيُتَأَنَّى لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا أَيْ يَفْتَحُونَهَا وَيُوَسِّعُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : فَبَقَرَتْ لَهَا الْحَدِيثَ أَيْ فَتَحَتْهُ وَكَشَفَتْهُ . * وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ : إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بَطْنَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ هُدْهُدِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَبَقَرَ الْأَرْضَ أَيْ نَظَرَ مَوْضِعَ الْمَاءِ فَرَآهُ تَحْتَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِيهِ : فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى : الَّذِي يَقَعُ لِي فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ شَيْئًا مَصُوغًا عَلَى صُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا كَانَتْ قِدْرًا كَبِيرَةً وَاسِعَةً ، فَسَمَّاهَا بَقَرَةً ، مَأْخُوذًا مِنَ التَّبَقُّرِ : التَّوَسُّعِ ، أَوْ كَانَ شَيْئًا يَسَعُ بَقَرَةً تَامَّةً بِتَوَابِلِهَا فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ . * وَفِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ الْبَاقُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْبَقَرُ ، هَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ الْمُمَيِّزَ جَمْعًا .
445 - فِي الْبَقَرِ يُقَلَّدُ أَمْ لَا ؟ 15723 15726 15709 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ كَعْبًا أَهْدَى بَقَرَةً مُقَلَّدَةً . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تقلد .