حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ شَيْبَةَ أَبِي نَعَامَةَ قَالَ :
سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ، أَيَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : أَوَّلُهُ سِفَاحٌ وَآخِرُهُ نِكَاحٌ أَحَلَّهَا لَهُ مَالُهُ
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ شَيْبَةَ أَبِي نَعَامَةَ قَالَ :
سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ، أَيَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : أَوَّلُهُ سِفَاحٌ وَآخِرُهُ نِكَاحٌ أَحَلَّهَا لَهُ مَالُهُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 203) برقم: (12855) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 225) برقم: (17050) ، (9 / 226) برقم: (17059)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ السِّينِ مَعَ الْفَاءِ ) ( سَفَحَ ) * فِيهِ أَوَّلُهُ سِفَاحٌ وَآخِرُهُ نِكَاحٌ السِّفَاحُ : الزِّنَا ، مَأْخُوذٌ مِنْ سَفَحْتُ الْمَاءَ إِذَا صَبَبْتَهُ . وَدَمٌ مَسْفُوحٌ : أَيْ مُرَاقٌ . وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تُسَافِحُ رَجُلًا مُدَّةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هِلَالٍ فَقُتِلَ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ حَتَّى سَفَحَ الدَّمُ الْمَاءَ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَعْطَى الْمَاءَ ، وَهَذَا لَا يُلَائِمُ اللُّغَةَ ؛ لِأَنَّ السَّفْحَ الصَّبُّ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الدَّمَ غَلَبَ عَلَى الْمَاءِ فَاسْتَهْلَكَهُ كَالْإِنَاءِ الْمُمْتَلِئِ إِذَا صُبَّ فِيهِ شَيْءٌ أَثْقَلُ مِمَّا فِيهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِمَّا فِيهِ بِقَدْرِ مَا صُبَّ فِيهِ ، فَكَأَنَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ انْصَبَّ الْمَاءُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَخَلَفَهُ الدَّمُ .
[ سفح ] سفح : السَّفْحُ : عَرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَهُوَ عُرْضُهُ الْمُضْطَجِعُ ; وَقِيلَ : السَّفْحُ أَصْلُ الْجَبَلِ ; وَقِيلَ : هُوَ الْحَضِيضُ الْأَسْفَلُ ، وَالْجَمْعُ سُفُوحٌ ; وَالسُّفُوحُ أَيْضًا الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ الْمُتَزَلِّقَةُ . وَسَفَحَ الدَّمْعَ يَسْفَحُهُ سَفْحًا وَسُفُوحًا فَسَفَحَ : أَرْسَلَهُ ; وسَفَحَ الدَّمْعُ نَفْسُهُ سَفَحَانًا ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ : مَفَجَّعَةٌ لَا دَفْعَ لِلضَّيْمِ عِنْدَهَا سِوَى سَفَحَانِ الدَّمْعِ مِنْ كُلِّ مَسْفَحِ وَدُمُوعٌ سَوَافِحُ ، وَدَمْعٌ سَفُوحٌ سَافِحٌ وَمَسْفُوحٌ . وَالسَّفْحُ لِلدَّمِ : كَالصَّبِّ . وَرَجُلٌ سَفَّاحٌ لِلدِّمَاءِ : سَفَّاكٌ . وَسَفَحْتُ دَمَهُ : سَفَكْتُهُ . وَيُقَالُ : بَيْنَهُمْ سِفَاحٌ أَيْ سَفْكٌ لِلدِّمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هِلَالٍ : فَقُتِلَ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ حَتَّى سَفَحَ الدَّمُ الْمَاءَ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ غَطَّى الْمَاءَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهَذَا لَا يُلَائِمُ اللُّغَةَ لِأَنَّ السَّفْحَ الصَّبُّ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الدَّمَ غَلَبَ الْمَاءَ فَاسْتَهْلَكَهُ ، كَالْإِنَاءِ الْمُمْتَلِئِ إِذَا صُبَّ فِيهِ شَيْءٌ أَثْقَلُ مِمَّا فِيهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِمَّا فِيهِ بِقَدْرِ مَا صُبَّ فِيهِ ، فَكَأَنَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ انْصَبَّ الْمَاءُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَخَلْفَهُ الدَّمُ . وَسَفَحْتُ الْمَاءَ : هَرَقْتُهُ . وَالتَّسَافُحُ وَالسِّفَاحِ وَالْمُسَافَحَةُ : الزِّنَا وَالْفُجُورُ ; وَفِي التَّنْزِيلِ : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ; وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الصَّبِّ ، تَقُولُ : سَافَحْتُهُ مُسَافَحَةً وَسِفَاحًا ، وَهُوَ أ
( حَلَلَ ) * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَلِّهِ وَحِرْمِهِ " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لِإِحْلَالِهِ حِينَ حَلَّ " يُقَالُ حَلَّ الْمُحْرِمِ يَحِلُّ حَلَالًا وَحِلًّا ، وَأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا : إِذَا حَلَّ لَهُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ : أَيْ حَلَالٌ . وَالْحَلَالُ : ضِدُّ الْحَرَامِ . وَرَجُلٌ حَلَالٌ : أَيْ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا مُتَلَبِّسٍ بِأَسْبَابِ الْحَجِّ ، وَأَحَلَّ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ . وَأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " أَيْ مَنْ تَرَكَ إِحْرَامَهُ وَأَحَلَّ بِكَ فَقَاتَلَكَ فَأُحْلُلْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ وَقَاتِلْهُ وَإِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِذَا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ أَنْتَ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَنْ حَلَّ بِكَ فَاحْلِلْ بِهِ " أَيْ مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلَالًا فَصِرْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا حَلَالًا . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ فِي الْمُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوِ اللِّصُّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " قَالَ : وَقَدْ رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ وَشَرَحَ مِثْلَ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ " قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ : أَنْتَ <غر
[ حلل ] حلل : حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلُولًا وَمَحَلًّا وَحَلًّا وَحَلَلًا ، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ : وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بِمَحَلَّةٍ وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ ؛ قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : كَمْ فَاتَنِي مِنْ كَرِيمٍ كَانَ ذَا ثِقَةٍ يُذْكِي الْوَقُودَ بِجُمْدٍ لَيْلَةَ الْحَلَلِ وَحَلَّهُ وَاحْتَلَّ بِهِ وَاحْتَلَّهُ : نَزَلَ بِهِ . اللَّيْثُ : الْحَلُّ الْحُلُولُ وَالنُّزُولُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا ؛ قَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ : أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِينِي ؟ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاءٌ : لَا حُلِّيَ وَلَا سِيرِيَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَأَنَّ هَذَا إِنَّمَا قِيلَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وَحَلَّهُمْ وَاحْتَلَّ بِهِمْ ، وَاحْتَلَّهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا لُغَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِعَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ حَلَّ بِهِمْ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وَأُوصِلَ الْفِعْلُ إِلَى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّهُ ؛ وَرَجُلٌ حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُولٍ وَحُلَّالٍ وَحُلَّلٍ . وَأَحَلَّهُ الْمَكَانَ وَأَحَلَّهُ بِهِ وَحَلَّلَهُ بِهِ وَحَلَّ بِهِ : جَعَلَهُ يَحُلُّ ، عَاقَبَتِ الْبَاءُ الْهَمْزَةَ ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : دِيَارُ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنً
17050 17053 16937 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ شَيْبَةَ أَبِي نَعَامَةَ قَالَ : سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ، أَيَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : أَوَّلُهُ سِفَاحٌ وَآخِرُهُ نِكَاحٌ أَحَلَّهَا لَهُ مَالُهُ .