حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ يَتِيمَةٌ وَكَانَتْ تَحْضُرُ مَعَهُ طَعَامَهُ قَالَ : فَخَافَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا قَالَ : وَغَابَ الرَّجُلُ غَيْبَةً فَاسْتَعَانَتِ امْرَأَتُهُ نِسْوَةً [٢]عَلَيْهَا فَضَبَطْنَهَا لَهَا ، وَأَفْسَدَتْ عُذْرَتَهَا بِيَدِهَا ، وَقَدِمَ الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَفْقِدُهَا عَنْ مَائِدَتِهِ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : مَا شَأْنُ فُلَانَةَ لَا تَحْضُرُ طَعَامِي كَمَا كَانَتْ تَحْضُرُهُ [٣]؟ فَقَالَتْ : دَعْ عَنْكَ فُلَانَةَ فَقَالَ : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَ : فَقَذَفَتْهَا قَالَ : فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ؟ مَا أَمْرُكِ ؟ قَالَ : فَجَعَلَتْ لَا تَزِيدُ عَلَى الْبُكَاءِ فَقَالَ : أَخْبِرِينِي فَأَخْبَرَتْهُ قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، [٤]فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَإِلَى النِّسْوَةِ فَسَأَلَهُنَّ قَالَ : فَمَا لَبِثْنَ أَنِ اعْتَرَفْنَ قَالَ : فَقَالَ لِلْحَسَنِ : اقْضِ فِيهَا ، فَقَالَ الْحَسَنُ : أَرَى الْحَدَّ عَلَى مَنْ قَذَفَهَا وَالْعُقْرَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمُمْسِكَاتِ قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : لَوْ كُلِّفَتْ إِبِلٌ طَحِينًا لَطَحَنَتْ قَالَ : وَمَا يَطْحَنُ يَوْمَئِذٍ بَعِيرٌ .