حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَانَ خَبَّابٌ قَيْنًا ، وَكَانَ رُبَّمَا اشْتَرَى السَّيْفَ الْمُحَلَّى بِالْوَرِقِ " وَرُبَّمَا ذَكَرَ الْمُصْحَفَ
حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَانَ خَبَّابٌ قَيْنًا ، وَكَانَ رُبَّمَا اشْتَرَى السَّيْفَ الْمُحَلَّى بِالْوَرِقِ " وَرُبَّمَا ذَكَرَ الْمُصْحَفَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 532) برقم: (20548)
( هَجَرَ ) ( س ) فِيهِ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ " الْهِجْرَةُ فِي الْأَصْلِ : الِاسْمُ مِنَ الْهَجْرِ ، ضِدُّ الْوَصْلِ . وَقَدْ هَجَرَهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ، وَتَرْكِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ . يُقَالُ مِنْهُ : هَاجَرَ مُهَاجَرَةً . وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ : إِحْدَاهُمَا الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، وَيَنْقَطِعُ بِنَفْسِهِ إِلَى مُهَاجَرِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ : " لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةً " ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا " . فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ كَالْمَدِينَةِ ، وَانْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ . وَالْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ : مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْأَعْرَابِ وَغَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ
[ هجر ] هجر : الْهَجْرُ : ضِدُّ الْوَصْلِ . هَجَرَهُ يَهْجُرُهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا : صَرَمَهُ ، وَهُمَا يَهْتَجِرَانِ وَيَتَهَاجَرَانِ ، وَالْاسْمُ الْهِجْرَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ - يُرِيدُ بِهِ الْهَجْرَ ضِدَ الْوَصْلِ ؛ يَعْنِي فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْبٍ وَمَوْجِدَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ دُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّينِ ، فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ دَائِمَةٌ عَلَى مَرِّ الْأَوْقَاتِ مَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا خَافَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفَاقَ حِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ بِهِجْرَانِهِمْ خَمْسِينَ يَوْمًا ، وَقَدْ هَجَرَ نِسَاءَهُ شَهْرًا ، وَهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً ، وَهَجَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَمَاتُوا مُتَهَاجِرِينَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَعَلَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مَنْسُوخٌ بِالْآخَرِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا ; يُرِيدُ هِجْرَانَ الْقَلْبِ وَتَرْكَ الْإِخْلَاصِ فِي الذِّكْرِ ، فَكَأَنَّ قَلْبَهُ مُهَاجِرٌ لِلِسَانِهِ غَيْرَ مُوَاصِلٍ لَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا ; يُرِيدُ التَّرْكَ لَهُ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ . يُقَالُ : هَجَرْتُ الشَّيْءَ هَجْرًا إِذَا تَرَكْتُهُ وَأَغْفَلْتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ : <
( قَيَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَ عَائِشَةَ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى ، الْقَيْنَةُ : الْأَمَةُ غَنَّتْ أَوْ لَمْ تُغَنِّ ، وَالْمَاشِطَةُ ، وَكَثِيرًا مَا تُطْلَقُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ مِنَ الْإِمَاءِ ، وَجَمْعُهَا : قَيْنَاتٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْقَيْنَاتِ ، أَيِ : الْإِمَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى : قِيَانٍ ، أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطَى الْبِيضَ الْقِيَانَ - وَفِي رِوَايَةٍ : " الْقِيَانَ الْبِيضَ " - وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ ، لَرَأَيْتُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَفْضَلُ " أَرَادَ بِالْقِيَانِ الْإِمَاءَ وَالْعَبِيدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كَانَ لَهَا دِرْعٌ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ تَسْتَعِيرُهُ " تُقَيَّنُ ؛ أَيْ : تُزَيَّنُ لِزِفَافِهَا ، وَالتَّقْيِينُ : التَّزْيِينُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : " إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُيُونِنَا " الْقُيُونُ : جَمْعُ قَيْنٍ ، وَهُوَ الْحَدَّادُ وَالصَّائِغُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَبَّابٍ : " كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : " وَإِنَّ فِي جَسَدِهِ أَمْثَالَ الْقُيُونِ &q
[ قين ] قين : الْقَيْنُ : الْحَدَّادُ ، وَقِيلَ : كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْيَانٌ وَقُيُونٌ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُيُونِنَا ، الْقُيُونُ : جَمْعُ قَيْنٍ ، وَهُوَ الْحَدَّادُ وَالصَّانِعُ . التَّهْذِيبُ : كُلُّ عَامِلِ الْحَدِيدِ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ ، وَيُقَالُ لِلْحَدَّادِ : مَا كَانَ قَيْنًا وَلَقَدْ قَانَ . وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَقَانَ يَقِينُ قِيَانَةً وَقَيْنًا : صَارَ قَيْنًا . وَقَانَ الْحَدِيدَةَ قَيْنًا : عَمِلَهَا وَسَوَّاهَا . وَقَانَ الْإِنَاءَ يَقِينُهُ قَيْنًا : أَصْلَحَهُ ; وَأَنْشَدَ الْكِلَابِيُّ أَبُو الْغَمْرِ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ظِبَاءٌ بِذِي الْحَصْحَاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا ؟ وَلِي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بِهَا صُدُوعُ الْهَوَى لَوْ أَنَّ قَيْنًا يَقِينُهَا وَكَيْفَ يَقِينُ الْقَيْنُ صَدْعًا فَتَشْتَفِي بِهِ كَبِدٌ أَبْتُ الْجُرُوحِ أَنِينُهَا ؟ وَيُقَالُ : قِنْ إِنَاءَكَ هَذَا عِنْدَ الْقَيْنِ . وَقِنْتُ الشَّيْءَ أَقِينُهُ قَيْنًا : لَمَمْتُهُ ، وَقَوْلُ زُهَيْرٍ : خَرَجْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ يَعْنِي رَحْلًا قَيَّنَهُ النَّجَّارُ وَعَمِلَهُ ، وَيُقَالُ : نَسَبَهُ إِلَى بَنِي الْقَيْنِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قُلْتُ لِعُمَارَةَ : إِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ بِالْحَدِيدِ قَيْنٌ ، فَقَالَ : كَذِبٌ إِنَّمَا الْقَيْنُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْحَدِيدِ وَيَعْمَلُ بِالْكِيرِ ، وَلَا يُق
23 - فِي السَّيْفِ الْمُحَلَّى وَالْمِنْطَقَةِ الْمُحَلَّاةِ وَالْمُصْحَفِ 20548 20550 20432 - حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ خَبَّابٌ قَيْنًا ، وَكَانَ رُبَّمَا اشْتَرَى السَّيْفَ الْمُحَلَّى بِالْوَرِقِ " وَرُبَّمَا ذَكَرَ الْمُصْحَفَ .