حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يُسَيْرِ [١]بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
فِي الْحَجْمِ شِفَاءٌ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يُسَيْرِ [١]بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
فِي الْحَجْمِ شِفَاءٌ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 136) برقم: (24144)
58 - قَالُوا : حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ الْكَيُّ وَالْحِجَامَةُ قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى وَاسْتَرْقَى ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَقَالَ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تُدَاوُونَ بِهِ خَيْرٌ فَفِي بَزْغَةِ حَجَّامٍ ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ . قَالُوا : وَهَذَا خِلَافُ الْأَوَّلِ . قَالَ ابن قتيبة : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا خِلَافٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَوْضِعٌ ، فَإِذَا وُضِعَ بِهِ زَالَ الِاخْتِلَافُ . وَالْكَيُّ جِنْسَانِ : أَحَدُهُمَا كَيُّ الصَّحِيحِ لِئَلَّا يَعْتَلَّ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنْ أُمَمِ الْعَجَمِ ، فَإِنَّهُمْ يَكْوُونَ وِلْدَانَهُمْ وَشُبَّانَهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ بِهِمْ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ الْكَيَّ يَحْفَظُ لَهُمُ الصِّحَّةَ وَيَدْفَعُ عَنْهُمُ الْأَسْقَامَ . الْكَيُّ الْمَذْمُومُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرَأَيْتُ بِخُرَاسَانَ رَجُلًا مِنْ أَطِبَّاءِ التُّرْكِ مُعَظَّمًا عِنْدَهُمْ يُعَالِجُ بِالْكَيِّ ، وَأَخْبَرَنِي وَتَرْجَمَ ذَلِكَ عَنْهُ مُتَرْجِمُهُ أَنَّهُ يُشْفَى بِالْكَيِّ مِنَ الْحُمَّى وَالْبِرْسَامِ وَالصُّفَّارِ وَالسُّلِّ وَالْفَالِجِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَدْوَاءِ الْعِظَامِ ، وَأَنَّهُ يَعْمَدُ إِلَى الْعَلِيلِ فَيَشُدُّهُ بِالْقِمْطِ شَدًّا شَدِيدًا حَتَّى يَضْطَرَّ الْعِلَّةَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْجَسَدِ ، ثُمَّ يَضَعُ الْمَكْوَى عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَلْذَعُهُ بِهِ ، وَأَنَّهُ أَيْضًا يَكْوِي الصَّحِيحَ لِئَلَّا يَسْقَمَ فَتَطُولُ صِحَّتُهُ ، وَكَانَ مَعَ هَذَا يَدَّعِي أَشْيَاءَ مِنِ اسْتِنْزَالِ الْمَطَرِ وَإِنْشَاءِ السَّحَابِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ، وَإِثَارَةِ الرِّيحِ مَعَ أَكَاذِيبَ كَثِيرَةٍ ، وَحَمَاقَاتٍ ظَاهِرَةٍ بَيِّنَةٍ ، وَأَصْحَابُهُ يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَيَشْهَدُونَ لَهُ عَلَى صِدْقِ مَا يَقُولُ . وَقَدِ امْتَحَنَّاهُ فِي بَعْضِ مَا ادَّعَى فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ إِلَى قَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ فِي جَاهِلِيَّتِهَا وَتَفْعَلُ شَبِيهًا بِذَلِكَ فِي الْإِبِلِ إِذَا وَقَعَتِ النُّقَبَةُ فِيهَا وَهُوَ جَرَبٌ ، أَوِ الْعُرُّ وَهُوَ قُرُوحٌ تَكُونُ فِي وُجُوهِهَا وَمَشَافِرِهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى بَعِيرٍ مِنْهَا صَحِيحٍ فَتَكْوِيهِ لِيَبْرَأَ مِنْهَا مَا بِهِ
24144 24146 24027 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فِي الْحَجْمِ شِفَاءٌ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بشير .