حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ شَيْئًا فَلْيُذْهِبْ رِيحَهُمَا نَضْجًا [١]
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ شَيْئًا فَلْيُذْهِبْ رِيحَهُمَا نَضْجًا [١]
أخرجه مسلم في "صحيحه" (2 / 81) برقم: (1231) ، (5 / 61) برقم: (4172) ومالك في "الموطأ" (1 / 735) برقم: (1028) وابن خزيمة في "صحيحه" (3 / 159) برقم: (1862) وابن حبان في "صحيحه" (5 / 444) برقم: (2096) والحاكم في "مستدركه" (3 / 90) برقم: (4537) والنسائي في "المجتبى" (1 / 161) برقم: (708) والنسائي في "الكبرى" (1 / 392) برقم: (789) ، (6 / 236) برقم: (6665) ، (6 / 237) برقم: (6667) ، (6 / 237) برقم: (6666) ، (10 / 78) برقم: (11098) وابن ماجه في "سننه" (2 / 143) برقم: (1066) ، (4 / 28) برقم: (2819) ، (4 / 456) برقم: (3470) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 78) برقم: (5144) ، (6 / 224) برقم: (12399) ، (8 / 150) برقم: (16675) ، (9 / 206) برقم: (18808) وأحمد في "مسنده" (1 / 36) برقم: (89) ، (1 / 65) برقم: (179) ، (1 / 68) برقم: (186) ، (1 / 92) برقم: (262) ، (1 / 114) برقم: (341) ، (1 / 119) برقم: (362) والطيالسي في "مسنده" (1 / 57) برقم: (53) والحميدي في "مسنده" (1 / 153) برقم: (10) ، (1 / 164) برقم: (29) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 165) برقم: (183) ، (1 / 219) برقم: (255) والبزار في "مسنده" (1 / 443) برقم: (349) ، (1 / 453) برقم: (355) وابن حجر في "المطالب العالية" (8 / 17) برقم: (1841) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5 / 533) برقم: (8748) ، (12 / 394) برقم: (24962) ، (12 / 397) برقم: (24975) ، (16 / 55) برقم: (31141) ، (16 / 56) برقم: (31142) ، (16 / 56) برقم: (31143) ، (20 / 591) برقم: (38218) ، (20 / 593) برقم: (38219) ، (20 / 597) برقم: (38230) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 238) برقم: (6209) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12 / 481) برقم: (5852) ، (12 / 483) برقم: (5854) ، (13 / 225) برقم: (6143) ، (13 / 226) برقم: (6144)
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا [أَوْ خَطَبَنَا(١)] يَوْمَ جُمُعَةٍ - أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ [وفي رواية : أَوْ خَطَبَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ(٢)] [وفي رواية : حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ(٣)] [وفي رواية : حَجَجْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَخْطُبُ(٤)] - فَحَمِدَ [وفي رواية : حَمِدَ(٥)] اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ [وفي رواية : وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ(٦)] ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا [فِيمَا يَرَى النَّائِمُ(٧)] كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي [وفي رواية : نَقَرَ(٨)] [فِي مَعْقِدِ إِزَارِي(٩)] [نَقْرَةً ، أَوْ(١٠)] نَقْرَتَيْنِ [أَوْ ثَلَاثًا(١١)] [شَكَّ سَعِيدٌ(١٢)] [وفي رواية : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ(١٣)] [وفي رواية : شُعْبَةُ الشَّاكُّ(١٤)] [وفي رواية : إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي ، وَرَأَيْتُهُ يُجْلِيهِ النَّاسُ عَنِّي(١٥)] [وفي رواية : أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ -(١٦)] ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ [وفي رواية : لَا أُرَاهَا(١٧)] إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي [وفي رواية : وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ(١٨)] [وفي رواية : إِلَّا بِحُضُورِ(١٩)] [أَجَلِي(٢٠)] [وفي رواية : قَالَ : وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ(٢١)] [فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ(٢٢)] [وفي رواية : وَإِنِّي اسْتَعْبَرْتُ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ ، فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ ، وَإِنِّي قَدْ حَسِبْتُ أَنْ يَكُونَ مَوْتِي فَجْأَةً(٢٣)] [وفي رواية : - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ -(٢٤)] [قَالَ(٢٥)] ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي [وفي رواية : وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي(٢٦)] أَنْ [وفي رواية : وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ(٢٧)] أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللَّهَ [عَزَّ وَجَلَّ(٢٨)] لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ [وفي رواية : وَلَا خِلَافَتَهُ(٢٩)] ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٠)] فَإِنْ عُجِّلَ [وفي رواية : وَإِنْ يَعْجَلْ(٣١)] بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ [وفي رواية : فَإِنَّ الْخِلَافَةَ(٣٢)] شُورَى بَيْنَ [وفي رواية : فَإِنَّ الشُّورَى(٣٣)] [وفي رواية : فَالشُّورَى(٣٤)] [فِي(٣٥)] هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ [وفي رواية : مَاتَ(٣٦)] رَسُولُ اللَّهِ [وفي رواية : الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللَّهِ(٣٧)] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ [وفي رواية : وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى هَؤُلَاءِ(٣٨)] [وفي رواية : وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي إِنْ أَهْلِكْ وَلَمْ أَعْهَدْ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ(٣٩)] [السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ(٤٠)] [وفي رواية : بْنُ مَالِكٍ(٤١)] [بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ(٤٢)] ، فَأَيُّهُمْ [وفي رواية : أَيُّهُمْ(٤٣)] بَايَعْتُمْ [مِنْهُمْ(٤٤)] لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا [وفي رواية : وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا(٤٥)] [وفي رواية : وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمًا(٤٦)] [وفي رواية : أَنَّ أَقْوَامًا(٤٧)] [وفي رواية : وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ نَاسًا(٤٨)] سَيَطْعَنُونَ [وفي رواية : يَطْعَنُونَ(٤٩)] فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ [وفي رواية : ضَرَبْتُهُمْ(٥٠)] [وفي رواية : أَنَا جَاهَدْتُهُمْ(٥١)] بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ [وفي رواية : أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ(٥٢)] - إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي [وفي رواية : وَايْمُ اللَّهِ مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ، فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا(٥٣)] أَهَمَّ إِلَيَّ [وفي رواية : عِنْدِي(٥٤)] مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا [وفي رواية : وَايْمُ اللَّهِ مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ(٥٥)] [وفي رواية : مُنْذُ صَاحَبْتُهُ(٥٦)] [أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ(٥٧)] [وفي رواية : وَمَا رَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ(٥٨)] [وفي رواية : مَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلَالَةِ(٥٩)] [وفي رواية : وَمَا نَازَعْتُ(٦٠)] [وفي رواية : مَا نَازَلْتُ(٦١)] [وفي رواية : مَا رَاجَعْتُ(٦٢)] [رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ صَحِبْتُهُ ، مَا نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فِي الْكَلَالَةِ(٦٣)] حَتَّى طَعَنَ [وفي رواية : فَطَعَنَ(٦٤)] بِإِصْبَعِهِ [وفي رواية : بِأُصْبُعِهِ(٦٥)] فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي [وفي رواية : حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي(٦٦)] [وفي رواية : حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ قِبَلَ صَدْرِي(٦٧)] ، ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : وَقَالَ(٦٨)] : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ [وفي رواية : يَكْفِيكَ(٦٩)] آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ [وفي رواية : نَزَلَتْ(٧٠)] فِي آخِرِ [سُورَةِ(٧١)] النِّسَاءِ [فَقَالَ : لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ(٧٢)] [ وعَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ قَرَابَةٍ لِي وَرِثَ كَلَالَةً ، فَقَالَ : الْكَلَالَةُ ، الْكَلَالَةُ ، الْكَلَالَةُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأَنْ أَعْلَمَهَا ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنْ تَسْمَعُ إِلَى الْآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ ؟ مَرَّتَيْنِ ] [وفي رواية : إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ نُوَرِّثُ الْكَلَالَةَ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَوَلَيْسَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ ؟ » ثُمَّ قَرَأَ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً ، إِلَى آخِرِهَا . فَكَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَفْهَمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . فَكَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَفْهَمْ ، فَقَالَ لِحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبَ نَفْسٍ فَاسْأَلِيهِ عَنْهَا ، فَرَأَتْ مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ فَسَأَلَتْهُ عَنْهَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَبُوكِ كَتَبَ لَكِ هَذَا ؟ مَا أَرَى أَبَاكِ يَعْلَمُهَا أَبَدًا » ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : مَا أُرَانِي أَعْلَمُهَا أَبَدًا ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ(٧٣)] ، وَإِنْ [وفي رواية : وَإِنِّي إِنْ(٧٤)] أَعِشْ فَسَأَقْضِي [وفي رواية : أَقْضِ(٧٥)] فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ [وفي رواية : فَسَأَقْضِي(٧٦)] [وفي رواية : وَسَأَقْضِي(٧٧)] [وفي رواية : وَمَا قُضِيَ(٧٨)] [فِيهَا بِقَضَاءٍ(٧٩)] [وفي رواية : بِقَضِيَّةٍ(٨٠)] [يَعْلَمُهُ(٨١)] [وفي رواية : يَقْضِي بِهَا(٨٢)] [مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ(٨٣)] [هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ ، كَذَا أَحْسَبُ(٨٤)] . - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ [وفي رواية : وَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ(٨٥)] عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي [وفي رواية : أَنِّي(٨٦)] إِنَّمَا [وفي رواية : فَإِنَّمَا(٨٧)] بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا [وفي رواية : لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا(٨٨)] [وفي رواية : يُعَلِّمُونَ(٨٩)] النَّاسَ [وفي رواية : لِيُعَلِّمُوهُمْ(٩٠)] دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ [وفي رواية : وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ(٩١)] [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٩٢)] ، [وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ(٩٣)] [وفي رواية : إِلَيْنَا(٩٤)] [مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ(٩٥)] [مِنْ أَمْرِهِمْ(٩٦)] وَيَقْسِمُوا [وفي رواية : وَيَقْسِمُونَ(٩٧)] فِيهِمْ فَيْأَهُمْ [وفي رواية : فَيْئَهُمْ(٩٨)] [بَيْنَهُمْ(٩٩)] ، وَيَعْدِلُوا [وفي رواية : وَيُعَدِّلُونَ(١٠٠)] فِيهِمْ ، فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ [وفي رواية : يَرْفَعُونَهُ(١٠١)] إِلَيَّ . - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ [وفي رواية : وَإِنَّكُمْ(١٠٢)] تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ [وفي رواية : هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ(١٠٣)] [وفي رواية : إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ طَعَامًا خَبِيثًا ، هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ(١٠٤)] [وفي رواية : إِيَّاكُمْ وَطَعَامًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُهُ(١٠٥)] [وفي رواية : إِنِّي لأَحْسِبُ أَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ(١٠٦)] [وفي رواية : لَتَأْكُلُونَ(١٠٧)] [شَجَرَتَيْنِ - يَعْنِي خَبِيثَتَيْنِ -(١٠٨)] [الْبَصَلُ وَالثُّومُ(١٠٩)] [وفي رواية : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ شَيْئًا(١١٠)] ، [وَايْمُ اللَّهِ(١١١)] لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ [وفي رواية : يَجِدُ رِيحَهُمَا(١١٢)] مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ [وفي رواية : فَأُخِذَ بِيَدِهِ ، فَأُخْرِجَ(١١٣)] [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ(١١٤)] [وفي رواية : لَيَأْمُرُ(١١٥)] [بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا(١١٦)] [وفي رواية : رِيحُهَا(١١٧)] [يُخْرَجُ(١١٨)] إِلَى الْبَقِيعِ [وفي رواية : فَيَأْمُرُ بِهِ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ(١١٩)] ، فَمَنْ كَانَ [وفي رواية : فَمَنْ أَكَلَهُمَا(١٢٠)] آكِلَهُمَا لَا بُدَّ [وفي رواية : فَإِنْ كُنْتُمْ آكِلِيهِمَا(١٢١)] [وفي رواية : فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ(١٢٢)] [وفي رواية : فَمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ(١٢٣)] [وفي رواية : فَمَنْ كَانَ آكِلَهَا لَا بُدَّ(١٢٤)] فَلْيُمِتْهُمَا [وفي رواية : فَلْيُمِتْهَا(١٢٥)] طَبْخًا [وفي رواية : فَاقْتُلُوهُمَا بِالنُّضْجِ(١٢٦)] [ثُمَّ كُلُوهُمَا(١٢٧)] [وفي رواية : فَلَا يَأْكُلْهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ بِالنُّضْجِ(١٢٨)] [وفي رواية : فَلْيُذْهِبْ رِيحَهُمَا نَضْجًا(١٢٩)] . - قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ [وفي رواية : وَمَاتَ(١٣٠)] يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ [لَيَالٍ(١٣١)] بَقِينَ لِذِي [وفي رواية : مِنْ ذِي(١٣٢)] الْحِجَّةِ [وفي رواية : فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثًا(١٣٣)] [وفي رواية : فَمَا كَانَتْ(١٣٤)] [وفي رواية : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ(١٣٥)] [إِلَّا جُمُعَةً ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ(١٣٦)] [وفي رواية : أَوْ نَحْوُهَا(١٣٧)] [حَتَّى قَتَلَهُ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ(١٣٨)] [وفي رواية : حَتَّى أُصِيبَ(١٣٩)] [وفي رواية : فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ طُعِنَ(١٤٠)] [ وفي رواية : فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ مَا لَا أُطِيقُ قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : لَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ والله . : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا وَمَنْ كَفَّنَهَا ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللَّهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ ] [ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللَّهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ عبد . الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ ] [وفي رواية : سَجَدَهَا(١٤١)] [ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللَّهِ والله لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ ] [ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . قَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ] [ثُمَّ أَذِنَ(١٤٢)] [وفي رواية : فَأُذِنَ(١٤٣)] [لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٤٤)] [وفي رواية : فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٤٥)] [ - ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا فِي آخِرِ مَنْ دَخَلَ ] [وفي رواية : فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ(١٤٦)] [فَإِذَا عِمَامَةٌ(١٤٧)] [وفي رواية : بِعِمَامَةٍ(١٤٨)] [سَوْدَاءُ ، أَوْ بُرْدٌ أَسْوَدُ قَدْ عُصِبَ عَلَى طَعْنَتِهِ ، وَإِذَا الدَّمُ(١٤٩)] [وفي رواية : وَالدَّمُ(١٥٠)] [يَسِيلُ(١٥١)] [وفي رواية : فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ ، كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ بَكَوْا وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ(١٥٢)] [وفي رواية : أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا(١٥٣)] [فَقُلْنَا : أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٥٤)] [- وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا -(١٥٥)] [فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ(١٥٦)] [وفي رواية : سَيَكْثُرُونَ(١٥٧)] [وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ(١٥٨)] [وفي رواية : شِعْبُ الْإِيمَانِ(١٥٩)] [الَّذِي نَجَا(١٦٠)] [وفي رواية : لَجَأَ(١٦١)] [إِلَيْهِ(١٦٢)] [قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ(١٦٣)] [وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ، فَإِنَّهُمْ(١٦٤)] [وفي رواية : فَإِنَّهَا(١٦٥)] [أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ(١٦٦)] [وفي رواية : بِذِمَّتِكُمْ(١٦٧)] [وفي رواية : وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ(١٦٨)] [فَإِنَّهُمْ(١٦٩)] [وفي رواية : فَإِنَّهَا(١٧٠)] [ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : قُومُوا عَنِّي(١٧١)] [فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ(١٧٢)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
783 - باب بيان خلاف ما روى أبو بحرية ، عن عمر في طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليه عاتب . 5858 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد ، قال : حدثنا أبي ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : كان عبد الملك بن مروان يحدث ، عن أبي بحرية أن عمر - رضي الله عنه - خرج على مجلس فيه عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم ، فقال لهم عمر : كلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي ، فسكتوا ، فقال لهم عمر : أكلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي ؟ فقال الزبير : نعم ، ويراها له أهلا ، قال : أفلا أحدثكم عنكم ؟ فقال الزبير : حدثنا ، ولو سكتنا لحدثتنا ، قال : أما أنت يا زبير ، فإنك مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، تكون يوما شيطانا ويوما إنسانا ، أفرأيت يوما تكون شيطانا ، فمن يكون الخليفة يومئذ . وأما أنت يا طلحة ، فوالله لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليك عاتب . وأما أنت يا علي ، فإنك صلب مزاح . وأما أنت يا عبد الرحمن ، فوالله إنك لما آتاك الله - عز وجل - من خير لأهل ، وإن منكم لرجلا لو قسم إيمانه على جند من الأجناد لوسعهم . وقد روى الزبيدي هذا الحديث ، عن الزهري ، فأدخل في إسناده بين الزهري وبين عبد الملك بن مروان عمرو بن الحارث الفهمي . 5859 - كما حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي أبو القاسم ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ابن زبريق الزبيدي ، قال : حدثني عمرو بن الحارث الحميري الحمصي ، قال : حدثنا عبد الله بن سالم الزبيدي ، قال : حدثني محمد بن مسلم ، عن عمرو بن الحارث الفهمي ، وكان كاتبا لعبد الله بن الزبير ، أن عبد الملك بن مروان كان يحدث ، عن أبي بحرية الكندي أنه أخبره : أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خرج على مجلس فيه عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، ثم ذكر هذا الحديث ، وزاد في آخره بعد قوله لوسعهم ، يريد عثمان بن عفان - رضي الله عنه . فكبر في قلوبنا ما حكاه أبو بحرية ، عن عمر - رضي الله عنه - في طلحة لجلالته عندنا ، ولموضعه من الإسلام ولصحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي أحسن صحبة ، ولدخوله في الآية التي أنزلها الله على رسوله ، وهي قوله - عز وجل - : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، فكيف يعتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من - رضي الله عنه - هذا عند ذوي العقول من المحال الذي لا يجوز كونه . ثم نظرنا في هذا الحديث أيضا فوجدنا أبا بحرية ، لم يذكر فيه حضور ذل
828- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المراد بالكلالة ، من هو ؟ . 6152 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل . وحدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان التيمي ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : لوددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى يبين للناس أبوابا من الربا والكلالة والجد . 6153 - وحدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : سمعت ابن إدريس ، قال : سمعت أبا حيان ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ثلاث أيها الناس وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا . 6154 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة بن شراحيل ، عن عمر ، قال : ثلاثة لأن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا قبل أن يموت ، أحب إلي مما على الأرض : الخلافة ، والربا ، والكلالة . فقلت : الكلالة لا شك فيه هو ما دون الولد والأب ، فقال : الأب يشكون فيه . 6155 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا وهب وأبو داود ، قالا : حدثنا شعبة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 6156 - وحدثنا أبو أمية ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : ثلاث لأن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا ، أحب إلي من الدنيا وما فيها : الخلافة ، والكلالة ، والربا . ففي حديث شعبة عن عمرو : أن الكلالة ما دون الولد ، وأنهم كانوا يشكون في الأب ، أهو في ذلك كالولد أم لا ؟ . 6157 - وحدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قام عمر بن الخطاب خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : إني والله ما أدع شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة ، وقد سألت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عنها ، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها حتى طعن بأصبعه في صدري أو في جنبي ، وقال : " يا عمر أما يكفيك آية أنزلت في آخر سورة النساء " وإني إن
828- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المراد بالكلالة ، من هو ؟ . 6152 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل . وحدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان التيمي ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : لوددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى يبين للناس أبوابا من الربا والكلالة والجد . 6153 - وحدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : سمعت ابن إدريس ، قال : سمعت أبا حيان ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ثلاث أيها الناس وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا . 6154 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة بن شراحيل ، عن عمر ، قال : ثلاثة لأن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا قبل أن يموت ، أحب إلي مما على الأرض : الخلافة ، والربا ، والكلالة . فقلت : الكلالة لا شك فيه هو ما دون الولد والأب ، فقال : الأب يشكون فيه . 6155 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا وهب وأبو داود ، قالا : حدثنا شعبة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 6156 - وحدثنا أبو أمية ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : ثلاث لأن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا ، أحب إلي من الدنيا وما فيها : الخلافة ، والكلالة ، والربا . ففي حديث شعبة عن عمرو : أن الكلالة ما دون الولد ، وأنهم كانوا يشكون في الأب ، أهو في ذلك كالولد أم لا ؟ . 6157 - وحدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قام عمر بن الخطاب خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : إني والله ما أدع شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة ، وقد سألت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عنها ، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها حتى طعن بأصبعه في صدري أو في جنبي ، وقال : " يا عمر أما يكفيك آية أنزلت في آخر سورة النساء " وإني إن
783 - باب بيان خلاف ما روى أبو بحرية ، عن عمر في طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليه عاتب . 5858 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد ، قال : حدثنا أبي ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : كان عبد الملك بن مروان يحدث ، عن أبي بحرية أن عمر - رضي الله عنه - خرج على مجلس فيه عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم ، فقال لهم عمر : كلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي ، فسكتوا ، فقال لهم عمر : أكلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي ؟ فقال الزبير : نعم ، ويراها له أهلا ، قال : أفلا أحدثكم عنكم ؟ فقال الزبير : حدثنا ، ولو سكتنا لحدثتنا ، قال : أما أنت يا زبير ، فإنك مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، تكون يوما شيطانا ويوما إنسانا ، أفرأيت يوما تكون شيطانا ، فمن يكون الخليفة يومئذ . وأما أنت يا طلحة ، فوالله لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليك عاتب . وأما أنت يا علي ، فإنك صلب مزاح . وأما أنت يا عبد الرحمن ، فوالله إنك لما آتاك الله - عز وجل - من خير لأهل ، وإن منكم لرجلا لو قسم إيمانه على جند من الأجناد لوسعهم . وقد روى الزبيدي هذا الحديث ، عن الزهري ، فأدخل في إسناده بين الزهري وبين عبد الملك بن مروان عمرو بن الحارث الفهمي . 5859 - كما حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي أبو القاسم ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ابن زبريق الزبيدي ، قال : حدثني عمرو بن الحارث الحميري الحمصي ، قال : حدثنا عبد الله بن سالم الزبيدي ، قال : حدثني محمد بن مسلم ، عن عمرو بن الحارث الفهمي ، وكان كاتبا لعبد الله بن الزبير ، أن عبد الملك بن مروان كان يحدث ، عن أبي بحرية الكندي أنه أخبره : أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خرج على مجلس فيه عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، ثم ذكر هذا الحديث ، وزاد في آخره بعد قوله لوسعهم ، يريد عثمان بن عفان - رضي الله عنه . فكبر في قلوبنا ما حكاه أبو بحرية ، عن عمر - رضي الله عنه - في طلحة لجلالته عندنا ، ولموضعه من الإسلام ولصحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي أحسن صحبة ، ولدخوله في الآية التي أنزلها الله على رسوله ، وهي قوله - عز وجل - : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، فكيف يعتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من - رضي الله عنه - هذا عند ذوي العقول من المحال الذي لا يجوز كونه . ثم نظرنا في هذا الحديث أيضا فوجدنا أبا بحرية ، لم يذكر فيه حضور ذل
828- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المراد بالكلالة ، من هو ؟ . 6152 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل . وحدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان التيمي ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : لوددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى يبين للناس أبوابا من الربا والكلالة والجد . 6153 - وحدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : سمعت ابن إدريس ، قال : سمعت أبا حيان ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ثلاث أيها الناس وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا . 6154 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة بن شراحيل ، عن عمر ، قال : ثلاثة لأن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا قبل أن يموت ، أحب إلي مما على الأرض : الخلافة ، والربا ، والكلالة . فقلت : الكلالة لا شك فيه هو ما دون الولد والأب ، فقال : الأب يشكون فيه . 6155 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا وهب وأبو داود ، قالا : حدثنا شعبة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 6156 - وحدثنا أبو أمية ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : ثلاث لأن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا ، أحب إلي من الدنيا وما فيها : الخلافة ، والكلالة ، والربا . ففي حديث شعبة عن عمرو : أن الكلالة ما دون الولد ، وأنهم كانوا يشكون في الأب ، أهو في ذلك كالولد أم لا ؟ . 6157 - وحدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قام عمر بن الخطاب خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : إني والله ما أدع شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة ، وقد سألت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عنها ، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها حتى طعن بأصبعه في صدري أو في جنبي ، وقال : " يا عمر أما يكفيك آية أنزلت في آخر سورة النساء " وإني إن
828- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المراد بالكلالة ، من هو ؟ . 6152 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل . وحدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان التيمي ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : لوددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى يبين للناس أبوابا من الربا والكلالة والجد . 6153 - وحدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : سمعت ابن إدريس ، قال : سمعت أبا حيان ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ثلاث أيها الناس وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا . 6154 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة بن شراحيل ، عن عمر ، قال : ثلاثة لأن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا قبل أن يموت ، أحب إلي مما على الأرض : الخلافة ، والربا ، والكلالة . فقلت : الكلالة لا شك فيه هو ما دون الولد والأب ، فقال : الأب يشكون فيه . 6155 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا وهب وأبو داود ، قالا : حدثنا شعبة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 6156 - وحدثنا أبو أمية ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : ثلاث لأن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا ، أحب إلي من الدنيا وما فيها : الخلافة ، والكلالة ، والربا . ففي حديث شعبة عن عمرو : أن الكلالة ما دون الولد ، وأنهم كانوا يشكون في الأب ، أهو في ذلك كالولد أم لا ؟ . 6157 - وحدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قام عمر بن الخطاب خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : إني والله ما أدع شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة ، وقد سألت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عنها ، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها حتى طعن بأصبعه في صدري أو في جنبي ، وقال : " يا عمر أما يكفيك آية أنزلت في آخر سورة النساء " وإني إن
24962 24963 24844 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ شَيْئًا فَلْيُذْهِبْ رِيحَهُمَا نَضْجًا . يَعْنِي : الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بنضجهما .