( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ :
حَجَجْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَخْطُبُ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً ، أَوْ نَقْرَتَيْنِ . قَالَ : فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةً ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَتَّى أُصِيبَ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا فِي آخِرِ مَنْ دَخَلَ ، فَإِذَا عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، أَوْ بُرْدٌ أَسْوَدُ قَدْ عُصِبَ عَلَى طَعْنَتِهِ ، وَإِذَا الدَّمُ يَسِيلُ فَقُلْنَا : أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي نَجَا إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللهِ ، فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : قُومُوا عَنِّي