حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
إِحْصَانُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فِي شِرْكِهِمَا إِحْصَانٌ ، وَلَيْسَ الْمَجُوسِيُّ بِإِحْصَانٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
إِحْصَانُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فِي شِرْكِهِمَا إِحْصَانٌ ، وَلَيْسَ الْمَجُوسِيُّ بِإِحْصَانٍ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 507) برقم: (29288)
( حَصَنَ ) * فِيهِ ذِكْرُ " الْإِحْصَانِ وَالْمُحْصَنَاتِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ " أَصْلُ الْإِحْصَانِ : الْمَنْعُ . وَالْمَرْأَةُ تَكُونُ مُحْصَنَةً بِالْإِسْلَامِ ، وَبِالْعَفَافِ ، وَالْحُرِّيَّةِ ، وَبِالتَّزْوِيجِ . يُقَالُ أَحْصَنْتُ الْمَرْأَةَ فَهِيَ مُحْصِنَةٌ ، وَمُحْصَنَةٌ . وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . وَالْمُحْصَنُ - بِالْفَتْحِ - يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّتِي جِئْنَ نَوَادِرَ . يُقَالُ أَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ ، وَأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ ، وَأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ . * وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانٍ يُثْنِي عَلَى عَائِشَةَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ الْحَصَانُ بِالْفَتْحِ . الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ " تَحَصَّنَ فِي مِحْصَنِ " الْمِحْصَنِ : الْقَصْرُ وَالْحِصْنُ . يُقَالُ : تَحَصَّنَ الْعَدُوُّ إِذَا دَخَلَ الْحِصْنَ وَاحْتَمَى بِهِ .
[ حصن ] حصن : حَصُنَ الْمَكَانُ يَحْصُنُ حَصَانَةً ، فَهُوَ حَصِينٌ : مَنُعَ ، وَأَحْصَنَهُ صَاحِبُهُ وَحَصَّنَهُ . وَالْحِصْنُ : كُلُّ مَوْضِعٍ حَصِينٍ لَا يُوصَلُ إِلَى مَا فِي جَوْفِهِ ، وَالْجَمْعُ حُصُونٌ . وَحِصْنٌ حَصِينٌ : مِنَ الْحَصَانَةِ . وَحَصَّنْتُ الْقَرْيَةَ إِذَا بَنَيْتَ حَوْلَهَا وَتَحَصَّنَ الْعَدُوُّ . وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ : تَحَصَّنَ فِي مِحْصَنٍ الْمِحْصَنُ : الْقَصْرُ وَالْحِصْنُ . وَتَحَصَّنَ إِذَا دَخَلَ الْحِصْنَ وَاحْتَمَى بِهِ . وَدِرْعٌ حَصِينٌ وَحَصِينَةٌ : مُحْكَمَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : هُمُ كَانُوا الْيَدَ الْيُمْنَى وَكَانُوا قِوَامَ الظَّهْرِ وَالدِّرْعَ الْحَصِينَا وَيُرْوَى : الْيَدُ الْعُلْيَا وَيُرْوَى : الْوُثْقَى . قَالَ الْأَعْشَى : وَكُلُّ دِلَاصٍ كَالْأَضَاةِ حَصِينَةٍ تَرَى فَضْلَهَا عَنْ رَبِّهَا يَتَذَبْذَبُ وَقَالَ شَمِرٌ : الْحَصِينَةُ مِنَ الدُّرُوعِ الْأَمِينَةُ الْمُتَدَانِيَةُ الْحِلَقِ الَّتِي لَا يَحِيكُ فِيهَا السِّلَاحُ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ الْعَبْسِيُّ : فَلَقَّى أَلَّتِي بَدَنًا حَصِينًا وَعَطْعَطَ مَا أَعَدَّ مِنَ السِّهَامِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ، فِي قِصَّةِ دَاوُدَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ قَالَ الْفَرَّاءُ : قُرِئَ لِيُحْصِنَكَمْ وَلِتُحَصِّنَكُمْ وَلِنُحَصِّنَكُمْ ، فَمَنْ قَرَأَ لِيُحْصِنَكُمْ فَالتَّذْكِيرُ لِلَّبُوسِ ، وَمَنْ قَرَأَ لِتُحْصِنَكُمْ ذَهَبَ إِلَى الصَّنْعَةِ ، وَإِنْ شِئ
( شَرَكَ ) ( س ) فِيهِ الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاءَ فِي الْعَمَلِ ، فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا يُقَالُ : شَرِكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ . وَشَارَكْتُهُ إِذَا صِرْتَ شَرِيكَهُ . وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا . وَالشِّرْكُ : الْكُفْرُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدَ أَشْرَكَ حَيْثُ جَعَلَ مَا لَا يُحْلَفُ بِهِ مَحْلُوفًا بِهِ كَاسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْقَسَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ جَعَلَ التَّطَيُّرَ شِرْكًا بِاللَّهِ فِي اعْتِقَادِ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُفْرًا لَمَا ذَهَبَ بِالتَّوَكُّلِ . * وَفِيهِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْيَمَنِ الشِّرْكَ أَيِ الِاشْتِرَاكَ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا صَاحِبُهَا إِلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ شِرْكَ الْأَرْضِ جَائِزٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعُو
[ شرك ] شرك : الشِّرْكَةُ وَالشَّرِكَةُ سَوَاءٌ : مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ . يُقَالُ : اشْتَرَكْنَا بِمَعْنَى تَشَارَكْنَا ، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وَتَشَارَكَا وَشَارَكَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ : عَلَى كُلِّ نَهْدِ الْقُصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٍ وَجَرْدَاءَ يَأْبَى رَبُّهَا أَنْ يُشَارَكَا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْزُو عَلَى فَرَسِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَيُشَارَكُ يَعْنِي يُشَارِكُهُ فِي الْغَنِيمَةِ . وَالشَّرِيكُ : الْمُشَارِكُ . وَالشِّرْكُ : كَالشَّرِيكِ ; قَالَ الْمُسَيَّبُ أَوْ غَيْرُهُ : شِرْكًا بِمَاءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ فِي طَوْدِ أَيْمَنَ فِي قُرَى قَسْرِ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ وَشُرَكَاءُ ; قَالَ لَبِيدٌ : تَطِيرُ عَدَائِدُ الْأَشْرَاكِ شَفْعًا وَوِتْرًا وَالزَّعَامَةُ لِلْغُلَامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ شَرِيكٌ وَأَشْرَاكٌ كَمَا يُقَالُ يَتِيمٌ وَأَيْتَامٌ وَنَصِيرٌ وَأَنْصَارٌ ، وَهُوَ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَشُرَفَاءٍ . وَالْمَرْأَةُ شَرِيكَةٌ وَالنِّسَاءُ شَرَائِكُ . وَشَارَكْتُ فُلَانًا : صِرْتُ شَرِيكَهُ . وَاشْتَرَكْنَا وَتَشَارَكْنَا فِي كَذَا وَشَرِكْتُهُ فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ أَشْرَكُهُ شَرِكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ ; قَالَ الْجَعْدِيُّ : وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا وَفِي أَحْسَابِهَا شِرْكَ الْعِنَانِ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ شِبْرٍ وَأَشْبَارٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْي
29288 29288 29166 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : إِحْصَانُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فِي شِرْكِهِمَا إِحْصَانٌ ، وَلَيْسَ الْمَجُوسِيُّ بِإِحْصَانٍ .