حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ :
لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الَّذِي كَانَ ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : اجْتَنِبْ - أَوْ تَنَحَّ - عَنْ صَلَاتِنَا ، فَإِنَّا لَا نُصَلِّي خَلْفَكَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي شَأْنِهِ ، قَالَ : فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْمُغِيرَةِ : أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّهُ قَدْ رَقِيَ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِكَ حَدِيثٌ ، فَإِنْ يَكُنْ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ فَلَأَنْ تَكُونَ مِتَّ قَبْلَ الْيَوْمِ خَيْرٌ لَكَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ أَنْ يُقْبِلُوا إِلَيْهِ . ج١٤ / ص٥٤٧فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ دَعَا الشُّهُودَ ، فَشَهِدُوا ، فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ نَافِعٌ [قَالَ] [١]: فَقَالَ عُمَرُ حِينَ شَهِدَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : أَوْدَى الْمُغِيرَةَ أَرْبَعَةٌ ! وَشَقَّ عَلَى عُمَرَ شَأْنُهُ جِدًّا ، فَلَمَّا قَامَ زِيَادٌ قَالَ : لَنْ يَشْهَدَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - إِلَّا بِحَقٍّ ، ثُمَّ شَهِدَ فَقَالَ : أَمَّا الزِّنَى فَلَا أَشْهَدُ بِهِ ، وَلَكِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَمْرًا قَبِيحًا ، فَقَالَ عُمَرُ : اللهُ أَكْبَرُ ! حُدُّوهُمْ ، فَجَلَدَهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَلْدِ أَبِي بَكْرَةَ قَامَ أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ ! فَذَهَبَ عُمَرُ يُعِيدُ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنْ جَلَدْتَهُ فَارْجُمْ صَاحِبَكَ ! فَتَرَكَهُ ، فَلَمْ يُجْلَدْ فِي قَذْفٍ مَرَّتَيْنِ بَعْدُ