حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ :
كَانَ لِعُمَرَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌّ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَلَقِيَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَشَرِ ، لَا أُفَارِقُكَ وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : مَا اصْطَفَى اللهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ ، فَلَطَمَهُ عُمَرُ فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو الْقَاسِمِ ، فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ قَالَ : لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا [١]عَلَى الْبَشَرِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا اصْطَفَى اللهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ ، فَلَطَمَنِي ، فَقَالَ : أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَأَرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ ، آدَمُ صَفِيُّ اللهِ ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللهِ ، وَعِيسَى رَوْحُ اللهِ ، وَأَنَا حَبِيبُ اللهِ ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ ، تَسَمَّى اللهُ بِاسْمَيْنِ سَمَّى بِهِمَا أُمَّتِي هُوَ السَّلَامُ وَسَمَّى أُمَّتِي الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ وَسَمَّى أُمَّتِي ج١٦ / ص٥١٣الْمُؤْمِنِينَ ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ ، طَلَبْتُمْ يَوْمًا ذُخِرَ لَنَا ، الْيَوْمَ لَنَا وَغَدًا لَكُمْ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ [٢]لِلنَّصَارَى ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ ، أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، بَلَى إِنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا ، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي