حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ :
كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ :
كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 30) برقم: (2762) ، (4 / 32) برقم: (2772) ، (4 / 43) برقم: (2825) ، (4 / 67) برقم: (2929) ، (5 / 153) برقم: (4138) ، (5 / 153) برقم: (4137) ، (5 / 153) برقم: (4139) ومسلم في "صحيحه" (5 / 167) برقم: (4648) ، (5 / 168) برقم: (4650) ، (5 / 168) برقم: (4649) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 393) برقم: (1106) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 90) برقم: (4775) ، (11 / 97) برقم: (4780) ، (13 / 84) برقم: (5777) والحاكم في "مستدركه" (2 / 116) برقم: (2560) والنسائي في "الكبرى" (8 / 28) برقم: (8594) ، (8 / 33) برقم: (8603) ، (9 / 224) برقم: (10393) وأبو داود في "سننه" (3 / 4) برقم: (2653) والترمذي في "جامعه" (3 / 310) برقم: (1801) وسعيد بن منصور في "سننه" (7 / 350) برقم: (4015) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 43) برقم: (13421) ، (9 / 154) برقم: (18540) ، (9 / 155) برقم: (18546) وأحمد في "مسنده" (8 / 4206) برقم: (18694) ، (8 / 4207) برقم: (18701) ، (8 / 4226) برقم: (18772) ، (8 / 4262) برقم: (18942) والطيالسي في "مسنده" (2 / 82) برقم: (744) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 240) برقم: (1677) ، (3 / 271) برقم: (1725) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 312) برقم: (26593) ، (17 / 395) برقم: (33283) ، (18 / 186) برقم: (34270) ، (20 / 519) برقم: (38139) ، (20 / 520) برقم: (38140) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 271) برقم: (4985) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8 / 378) برقم: (3813) ، (8 / 379) برقم: (3814) والترمذي في "الشمائل" (1 / 143) برقم: (245)
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْبَرَاءِ [بْنِ عَازِبٍ(١)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] [وفي رواية : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي قَيْسٍ قَالَ لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَسْمَعُ(٤)] [وفي رواية : وَأَنَا أَسْمَعُ(٥)] [وفي رواية : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، وَسَأَلَهُ(٦)] [وفي رواية : وَجَاءَهُ(٧)] [وفي رواية : وَقَالَ لَهُ(٨)] [رَجُلٌ(٩)] فَقَالَ : أَكُنْتُمْ [وفي رواية : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ : هَلْ كُنْتُمْ(١٠)] [وفي رواية : أَوَلَّيْتُمْ(١١)] وَلَّيْتُمْ [وفي رواية : فَرَرْتُمْ(١٢)] [وفي رواية : أَفَرَرْتُمْ(١٣)] [عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١٤)] [وفي رواية : وَلَّيْتَ(١٥)] [وفي رواية : أَتَوَلَّيْتَ(١٦)] يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَبَا عُمَارَةَ ؟ [وفي رواية : أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟(١٧)] فَقَالَ : أَشْهَدُ [وفي رواية : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ(١٨)] عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أَنَّهُ(١٩)] مَا وَلَّى [وفي رواية : لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَفِرَّ(٢٠)] ، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ [وفي رواية : وَلَكِنِ انْطَلَقَ جفاء(٢١)] مِنَ النَّاسِ وَحُسَّرٌ [وفي رواية : وَلَكِنْ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاحٌ(٢٢)] [وفي رواية : لَيْسَ بِسِلَاحٍ(٢٣)] [وفي رواية : - أَوْ كَثِيرُ سِلَاحٍ -(٢٤)] إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ [وفي رواية : فَأَتَوْا(٢٥)] [وفي رواية : فَلَقُوا(٢٦)] [قَوْمًا رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَضْرٍ(٢٧)] [وفي رواية : وَبَنِي نَصْرٍ(٢٨)] ، وَهُمْ قَوْمٌ رُمَاةٌ [وفي رواية : إِنَّ(٢٩)] [وفي رواية : كَانَتْ(٣٠)] [وفي رواية : فَكَانَتْ(٣١)] [وفي رواية : وَكَانَتْ(٣٢)] [هَوَازِنُ نَاسًا(٣٣)] [وفي رواية : قَوْمًا(٣٤)] [رُمَاةً(٣٥)] [مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِؤُونَ(٣٦)] [وفي رواية : وَلَكِنَّا لَقِينَا قَوْمًا رُمَاةً مَا يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ جَمْعَ هَوَازِنَ فَرَشَقُونَا رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ(٣٧)] ، فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ ، كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَانْكَشَفُوا [فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ وَحَمَلْنَا عَلَيْهِمُ انْهَزَمُوا(٣٨)] [وفي رواية : انْكَشَفُوا(٣٩)] [فَأَقْبَلَ النَّاسُ(٤٠)] [وفي رواية : الْمُسْلِمُونَ(٤١)] [وفي رواية : فَأَكْبَبْنَا(٤٢)] [عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا(٤٣)] [وفي رواية : فَاسْتَقْبَلُونَا(٤٤)] [وفي رواية : فَاسْتُقْبِلْنَا(٤٥)] [بِالسِّهَامِ فَانْهَزَمَ النَّاسُ(٤٦)] [وفي رواية : إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً ، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَى الْقَوْمِ انْهَزَمُوا(٤٧)] [وفي رواية : فَانْهَزَمُوا(٤٨)] [وفي رواية : وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ تَلَقَّتْهُمْ(٤٩)] [وفي رواية : فَاسْتَقْبَلَتْهُمْ(٥٠)] [وفي رواية : فَلَقِيَهُمْ(٥١)] [وفي رواية : وَقَدْ رَشَقَتْهُمْ(٥٢)] [هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ(٥٣)] [وفي رواية : وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ(٥٤)] ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ [وفي رواية : فَأَقْبَلُوا(٥٥)] [هُنَالِكَ(٥٦)] [وفي رواية : هُنَاكَ(٥٧)] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بِهِ بَغْلَتَهُ [وفي رواية : وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ(٥٨)] [وفي رواية : الشَّهْبَاءِ(٥٩)] [وفي رواية : وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ(٦٠)] [وفي رواية : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِ الْبَغْلَةِ(٦١)] [وفي رواية : وَإِنَّ الْقَوْمَ أَقْبَلُوا عَلَى الْقِتَالِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ(٦٢)] [وفي رواية : فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَفِرَّ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ(٦٣)] [وفي رواية : وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا(٦٤)] [وفي رواية : آخِذًا بِعِنَانِ(٦٥)] [وفي رواية : بِرَأْسِ(٦٦)] [بَغْلَتِهِ(٦٧)] [وفي رواية : آخِذٌ بِزِمَامِهَا(٦٨)] [وفي رواية : وَالْعَبَّاسُ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذَانِ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ(٦٩)] ، فَنَزَلَ [وفي رواية : لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ فَتَرَجَّلَ(٧٠)] وَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ [وفي رواية : فَاسْتَنْصَرَ(٧١)] [وفي رواية : ثُمَّ اسْتَنْصَرَ(٧٢)] وَهُوَ يَقُولُ [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ(٧٣)] [وفي رواية : فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ نَزَلَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ(٧٤)] : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ [وفي رواية : ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ(٧٥)] [وفي رواية : ثُمَّ صَفَّهُمْ(٧٦)] [وفي رواية : ثُمَّ صَفَّهُمْ ، أَوْ قَالَ : صَفَّنَا(٧٧)] [قَالَ : فَمَا رُئِيَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ(٧٨)] . قَالَ الْبَرَاءُ : كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَ
[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ . وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ . وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ،
( بَأَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ تَقْنَعُ يَدَيْكَ وَتَبْأَسُ هُوَ مِنَ الْبُؤْسِ : الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا وَخَبَرًا . يُقَالُ بَئِسَ يَبْأَسُ بُؤْسًا وَبَأْسًا : افْتَقَرَ وَاشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ بَائِسٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " بَؤُسَ ابْنُ سُمَيَّةَ " كَأَنَّهُ تَرَحَّمَ لَهُ مِنَ الشِّدَّةِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ " يَعْنِي عِنْدَ النَّاسِ . وَيَجُوزُ التَّبَؤُّسُ بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ . * وَمِنْهُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنَعَّمُوا فَلَا تَبْؤُسُوا بَؤُسَ يَبْؤُسُ - بِالضَّمِّ فِيهِمَا - بَأْسًا ، إِذَا اشْتَدَّ حُزْنُهُ . وَالْمُبْتَئِسُ : الْكَارِهُ وَالْحَزِينُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْخَوْفَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الشِّدَّةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى عَنْ كَسْرِ السِّكَّةِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ " يَعْنِي الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ ، أَيْ لَا تُكْسَرُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ يَقْتَضِي كَسْرَهَا ، إِمَّا لِرَدَاءَتِهَا أَوْ شَكٍّ فِي صِحَّةِ نَقْدِهَا .
[ بأس ] بأس : اللَّيْثُ : والْبَأْسَاءُ اسْمُ الْحَرْبِ وَالْمَشَقَّةِ وَالضَّرْبِ . وَالْبَأْسُ : الْعَذَابُ . وَالْبَأْسُ : الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . يُرِيدُ الْخَوْفَ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الشِّدَّةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبَأْسُ وَالْبَئِسُ عَلَى مِثَالِ فَعِلٍ ، الْعَذَابُ الشَّدِيدُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْبَأْسُ الْحَرْبُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، وَلَا بَأْسَ أَيْ لَا خَوْفَ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : يَقُولُ لِيَ الْحَدَّادُ ، وَهُوَ يَقُودُنِي إِلَى السِّجْنِ لَا تَجْزَعْ فَمَا بِكَ مِنْ بَاسِ أَرَادَ فَمَا بِكَ مِنْ بَأْسٍ ، فَخَفَّفَ تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا لَا بَدَلِيًّا ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِيهَا : وَتَتْرُكُ عُذْرِي وَهُوَ أَضْحَى مِنَ الشَّمْسِ فَلَوْلَا أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ بَاسِ فِي حُكْمِ قَوْلِهِ مِنْ بَأْسٍ ، مَهْمُوزًا ; لَمَّا جَازَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ بَأْسٍ ، هَاهُنَا مُخَفَّفًا ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ مِنَ الشَّمْسِ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ أَحَدُ الضَّرْبَيْنِ مُرْدَفًا وَالثَّانِي غَيْرُ مُرْدَفٍ . وَالْبَئِسُ : كَالْبَأْسِ . وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَدُوِّهِ : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَقَدْ أَمَّنَهُ ; لِأَنَّهُ نَفَى الْبَأْسَ عَنْهُ ، وَهُوَ فِي لُغَةِ حِمْيَرٍ لَبَاتِ أَيْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، قَالَ شَاعِرُهُمْ : شَرَيْنَا النَّوْمَ ، إِذْ غَضِبَتْ غَلَابٌ ، بِتَشْهِيدٍ وَعَقْدٍ غَيْرِ مَيْنِ تَنَادَوْا عِنْدَ غَدْرِهِمُ : لَبَاتِ ! وَقَدْ بَرَدَتْ مَعَاذِرُ ذِي رُعَيْنِ
535 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي ادَّعَى قَوْمٌ أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَنَفَى آخَرُونَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ . 3817 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قال : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ (ح ) وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قال : حدثنا أَبُو غَسَّانَ ، قال : حدثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عن أَبِيهِ ، قال : قُلْت لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، وَرُبَّمَا قال هَذَا الْبَيْتَ : وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ 3818 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قال : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قال : أخبرنا شَرِيكٌ ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عن أَبِيهِ ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قِيلَ لَهَا : هَلْ كَانَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ : وَيَأْتِيك بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ . 3819 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قال : حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قال : حدثنا الْأَجْلَحُ ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال : أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاةَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قال : أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي ؟ قَالَتْ : لَا ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ ، فَهَلَّا بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ : أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ وَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ 3820 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قال : حدثنا شُعْبَةُ ، قال : أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي قَيْسٍ قال لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَسْمَعُ : أَفَرَرْتُ
535 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي ادَّعَى قَوْمٌ أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَنَفَى آخَرُونَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ . 3817 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قال : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ (ح ) وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قال : حدثنا أَبُو غَسَّانَ ، قال : حدثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عن أَبِيهِ ، قال : قُلْت لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، وَرُبَّمَا قال هَذَا الْبَيْتَ : وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ 3818 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قال : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قال : أخبرنا شَرِيكٌ ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عن أَبِيهِ ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قِيلَ لَهَا : هَلْ كَانَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ : وَيَأْتِيك بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ . 3819 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قال : حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قال : حدثنا الْأَجْلَحُ ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال : أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاةَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قال : أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي ؟ قَالَتْ : لَا ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ ، فَهَلَّا بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ : أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ وَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ 3820 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قال : حدثنا شُعْبَةُ ، قال : أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي قَيْسٍ قال لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَسْمَعُ : أَفَرَرْتُ
33283 33282 33155 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ .