حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ [عَنْ أَبِيهِ] [١]عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَنَا أَنَّهُمْ بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ . ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : إِيَّانَا تُرِيدُ ؟ فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مَا سَلَكْتُهَا قَطُّ وَلَا لِي بِهَا عِلْمٌ ، وَلَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِيَ بَرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ ، وَلَا نَكُونُ كَالَّذِينَ قَالُوا لِمُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ ج٢٠ / ص٣٠٣وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُتَّبِعُونَ ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ ، وَأَحْدَثَ اللهُ [إِلَيْكَ] [٢]غَيْرَهُ ، فَانْظُرِ الَّذِي أَحْدَثَ اللهُ إِلَيْكَ فَامْضِ لَهُ ، فَصِلْ [٣]حِبَالَ مَنْ شِئْتَ ، وَاقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ ، وَسَالِمْ مَنْ شِئْتَ ، وَعَادِ مَنْ شِئْتَ ، وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ . فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ إِلَى قَوْلِهِ : وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ . وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ غَنِيمَةَ مَا مَعَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَأَحْدَثَ اللهُ لِنَبِيِّهِ الْقِتَالَ