عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ :
صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى مَوْلُودٍ صَغِيرٍ سِقْطٍ لَا أَدْرِي أَسْتَهَلَّ أَمْ لَا ، صَلَّى عَلَيْهِ فِي دَارِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهِ فَدُفِنَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ :
صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى مَوْلُودٍ صَغِيرٍ سِقْطٍ لَا أَدْرِي أَسْتَهَلَّ أَمْ لَا ، صَلَّى عَلَيْهِ فِي دَارِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهِ فَدُفِنَ
أخرجه ابن حجر في "المطالب العالية" (5 / 427) برقم: (1077) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 531) برقم: (6652) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 509) برقم: (2716)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( هَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي أَحَادِيثِ الْحَجِّ ذِكْرُ " الْإِهْلَالِ " وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ . يُقَالُ : أَهَلَّ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ يُهِلُّ إِهْلَالًا ، إِذَا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ . وَالْمُهَلُّ ، بِضَمِّ الْمِيمِ : مَوْضِعُ الْإِهْلَالِ ، وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الزَّمَانِ وَالْمَصْدَرِ . * وَمِنْهُ " إِهْلَالُ الْهِلَالِ وَاسْتِهْلَالُهُ " إِذَا رُفِعَ الصَّوْتُ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ . وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ : تَصْوِيتُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ . وَأَهَلَّ الْهِلَالُ ، إِذَا طَلَعَ ، وَأُهِلَّ وَاسْتُهِلَّ ، إِذَا أُبْصِرَ ، وَأَهْلَلْتُهُ ، إِذَا أَبْصَرْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّ نَاسًا قَالُوا لَهُ : إِنَّا بَيْنَ الْجِبَالِ لَا نُهِلُّ الْهِلَالَ إِذَا أَهَلَّهُ النَّاسُ " أَيْ لَا نُبْصِرُهُ إِذَا أَبْصَرَهُ النَّاسُ ، لِأَجْلِ الْجِبَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ " الصَّبِيُّ إِذَا وُلِدَ لَمْ يَرِثْ وَلَمْ يُورَثْ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنِينِ " كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ " وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِيهِمَا الْأَحَادِيثُ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ " أَيِ اسْتَنَارَ وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ أَمَارَاتُ السُّرُورِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ " فَنَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ ، وَكَأَنَّ فَاهُ الْبَرَدُ <
[ هلل ] هلل : هَلَّ السَّحَابُ بِالْمَطَرِ وَهَلَّ الْمَطَرُ هَلًّا وَانْهَلَّ بِالْمَطَرِ انْهِلَالًا وَاسْتَهَلَّ : وَهُوَ شِدَّةُ انْصِبَابِهِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَأَلَّفَ اللَّهُ السَّحَابَ وَهَلَّتَنَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كذا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ، يُقَالُ : هَلَّ السَّحَابُ إِذَا أَمْطَرَ بِشِدَّةٍ ، وَالْهِلَالُ الدُّفْعَةُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَهِلَّةٌ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَأَهَالِيلُ نَادِرَةٌ . وَانْهَلَّ الْمَطَرُ انْهِلَالًا : سَالَ بِشِدَّةٍ ، وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ فِي أَوَّلِ الْمَطَرِ ، وَالِاسْمُ الْهِلَالُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هَلَّ السَّحَابُ إِذَا قَطَرَ قَطْرًا لَهُ صَوْتٌ ، وَأَهَلَّهُ اللَّهُ ، وَمِنْهُ انْهِلَالُ الدَّمْعِ وَانْهِلَالُ الْمَطَرِ ، قَالَ أَبُو نَصْرٍ : الْأَهَالِيلُ الْأَمْطَارُ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا فِي قَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ : وَغَيْثٍ مَرِيعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَبَاتُهُ وَلَّتْهُ أَهَالِيلُ السِّمَاكَيْنِ مُعْشِبِ وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : هِلَالٌ وَهَلَالُهُ ، وَمَا أَصَابَنَا هِلَالٌ وَلَا بِلَالٌ وَلَا طِلَالٌ . قَالَ : وَقَالُوا الْهِلَلُ الْأَمْطَارُ ، وَاحِدُهَا هِلَّةٌ ، وَأَنْشَدَ : مِنْ مَنْعَجٍ جَادَتْ رَوَابِيهِ الْهِلَلْ وَانْهَلَّتِ السَّمَاءُ إِذَا صَبَّتْ ، وَاسْتَهَلَّتْ إِذَا ارْتَفَعَ صَوْتُ وَقْعِهَا وَكَأَنَّ اسْتِهْلَالَ الصَّبِيِّ مِنْهُ ، وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ قَالَ : فَنَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ ، وَكَأَنَّ فَاهُ الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ ; كُلُّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَدِ انْهَلَّ ، يُقَالُ : انْهَلَّ السَّمَاء
( دَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ ؟ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ كَذَا وَكَذَا الدُّورُ جَمْعُ دَارٍ وَهِيَ الْمَنَازِلُ الْمَسْكُونَةُ وَالْمَحَالُّ ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى دِيَارٍ ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْقَبَائِلَ ، وَكُلُّ قَبِيلَةٍ اجْتَمَعَتْ فِي مَحَلَّةٍ سُمِّيَتْ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ دَارًا ، وَسُمِّيَ سَاكِنُوهَا بِهَا مَجَازًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ : أَيْ أَهْلُ الدُّورِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا بَقِيَتْ دَارٌ إِلَّا بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ أَيْ قَبِيلَةٌ . * فَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ فَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمَنْزِلَ لَا الْقَبِيلَةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ سَمَّى مَوْضِعَ الْقُبُورِ دَارًا تَشْبِيهًا بِدَارِ الْأَحْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ الْمَوْتَى فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ أَيْ فِي حَضْرَةِ قُدُسِهِ . وَقِيلَ : فِي جَنَّتِهِ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُسَمَّى دَارَ السَّلَامِ . وَاللَّهُ هُوَ السَّلَامُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ الدَّارَةُ أَخَصُّ مِنَ الدَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلَّا دَارَ
[ دَوَرَ ] دَوَرَ : دَارَ الشَّيْءُ يَدُورُ دَوْرًا وَدَوَرَانًا وَدُؤورًا وَاسْتَدَارَ وَأَدَرْتُهُ أَنَا وَدَوَّرْتُهُ وَأَدَارَهُ غَيْرُهُ وَدَوَّرَ بِهِ وَدُرْتُ بِهِ وَأَدَرْتُ اسْتَدَرْتُ ، وَدَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً وَدِوَارًا : دَارَ مَعَهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمَرْقَبَةٍ ذُو مِرَّةٍ ، بِدِوَارِ الصَّيْدِ ، وَجَّاسُ عَدَّى وَجَّاسُ بِالْبَاء لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِكَ : عَالِمٌ بِهِ . وَالدَّهْرُ دَوَّارٌ بِالْإِنْسَانِ ودَوَّارِيٌّ أَيْ دَائِرٌ بِهِ عَلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ اللُّغَوِيِّينَ ، قَالَ الْفَارِسي : هُوَ عَلَى لَفْظِ النَّسَبِ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ ، وَنَظِيرُهُ بُخْتِيٌّ وَكُرْسِيٌّ وَمِنَ الْمُضَاعَفِ أَعْجَمِيٌّ فِي مَعْنَى أَعْجَمَ . اللَّيْثُ : الدَّوَّارِيُّ الدَّهْرُ الدَّائِرُ بِالْإِنْسَانِ أَحْوَالًا ; قَالَ الْعَجَّاجُ : وَالدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِيُّ ، أَفْنَى الْقُرُونَ ، وَهُوَ قَعْسَرِيُّ وَيُقَالُ : دَارَ دَوْرَةً وَاحِدَةً ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ يدُورُهَا . قَالَ : وَالدَّوْرُ قَدْ يَكُونُ مَصْدَرًا فِي الشِّعْرِ وَيَكُونُ دَوْرًا وَاحِدًا مِنْ دَوْرِ الْعِمَامَةِ ، وَدَوْرِ الْخَيْلِ وَغَيْرِهِ عَامٌّ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا . وَالدُّوَارُ وَالدَّوَارُ : كَالدَّوَرَانِ يَأْخُذُ فِي الرَّأْسِ . وَدِيرَ بِهِ وَعَلَيْهِ وَأُدِيرَ بِهِ : أَخَذَهُ الدُّوَارُ مِنْ دُوَارِ الرَّأْسِ . وَتَدْوِيرُ الشَّيْءِ : جَعْلُهُ مُدَوَّرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . يُقَالُ : دَارَ يَدُورُ وَاسْتَدَارَ يَسْتَدِيرُ بِمَعْنًى إِذَا طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ وَإِذَا عَادَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ ;
( خَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ أَوْ خَرْقَاءَ الْخَرْقَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ . وَالْخَرْقُ : الشَّقُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا خِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْخَرْقِ : أَيْ مَا انْخَرَقَ مِنَ الشَّيْءِ وَبَانَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مِنَ الْخِرْقَةِ : الْقِطْعَةِ مِنَ الْجَرَادِ . وَقِيلَ الصَّوَابُ " خِزْقَانِ " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، مِنَ الْحِزْقَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَجَاءَتْ خِرْقَةٌ مِنْ جَرَادٍ فَاصْطَادَتْ وَشَوَتْهُ . * وَفِيهِ الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالْخُرْقُ شُؤْمٌ الْخُرْقُ بِالضَّمِّ : الْجَهْلُ وَالْحُمْقُ . وَقَدْ خَرِقَ يَخْرَقُ خَرَقًا فَهُوَ أَخْرَقُ . وَالِاسْمُ الْخُرْقُ بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ أَيْ جَاهِلٍ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ صَنْعَةٌ يَكْتَسِبُ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِخَرْقَاءَ مِثْلِهِنَّ أَيْ حَمْقَاءَ جَاهِلَةٍ ، وَهِيَ تَأْنِيثُ الْأَخْرَقِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهَا فَجَاءَت
[ خرق ] خرق : الْخَرْقُ : الْفُرْجَةُ ، وَجَمْعُهُ خُرُوقٌ ; خَرَقَهُ يَخْرِقُهُ خَرْقًا وَخَرَّقَهُ وَاخْتَرَقَهُ فَتَخَرَّقَ وَانْخَرَقَ وَاخْرَوْرَقَ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ . التَّهْذِيبُ : الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِ . يُقَالُ : فِي ثَوْبِهِ خَرَقٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . وَالْخِرْقَةُ : الْقِطْعَةُ مِنْ خِرَقِ الثَّوْبِ ، وَالْخِرْقَةُ الْمِزْقَةُ مِنْهُ . وَخَرَقْتُ الثَّوْبَ إِذَا شَقَقْتَهُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُتَمَزِّقِ الثِّيَابِ : مُنْخَرِقُ السِّرْبَالِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ : ( كَأَنَّهُمَا خرفانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ) ; هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْخَرْقِ أَيْ مَا انْخَرَقَ مِنَ الشَّيْءِ وَبَانَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مِنَ الْخِرْقَةِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَرَادِ ، وَقِيلَ : الصَّوَابُ حِزْقَانِ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، مِنَ الْحِزْقَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - : ( فَجَاءَتْ خِرْقَةٌ مِنْ جَرَادٍ فَاصْطَادَتْ وَشَوَتْ ) ; وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ بَنِي سَلْمَى شُيُوخٌ جِلَّهْ بِيضُ الْوُجُوهِ خُرُقُ الْأَخِلَّهْ فَزَعَمَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ عَنَى أَنَّ سُيُوفَهُمْ تَأْكُلُ أَغْمَادَهَا مِنْ حِدَّتِهَا ، فَخُرُقٌ عَلَى هَذَا جَمْعُ خَارِقٍ أَوْ خَرُوقٍ أَيْ خُرُقُ السُّيُوفِ لِلْأَخِلَّةِ . وَانْخَرَقَتِ الرِّيحُ : هَبَّتْ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ . وَرِيحٌ خَرِيقٌ : شَدِيدَةٌ ، وَقِيلَ : لَيِّنَةٌ سَهْلَةٌ ، فَهُوَ ضِدٌّ ، وَقِيلَ : رَاجِعَةٌ غَيْرُ مُسْتَمِرَّةِ السَّيْرِ ،
6652 6600 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى مَوْلُودٍ صَغِيرٍ سِقْطٍ لَا أَدْرِي أَسْتَهَلَّ أَمْ لَا ، صَلَّى عَلَيْهِ فِي دَارِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ بِهِ فَدُفِنَ " . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَأَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ مُجَاهِدٍ " مَاتَ لَهُ سِقْطٌ فَلَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ وَوَضَعَهُ فِي كُمِّهِ وَذَهَبَ بِهِ وَحْدَهُ وَدَفَنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ " .