أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ شُرَحْبِيلَ يُحَدِّثُ ،
أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ ، قَالَ : أَدْخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ قُرَيْشٍ وَمُكَبَّرَتِهِمْ ، فَأَخْبَرَتْهُمْ ج٥ / ص١٣١أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالشِّرْكِ لَبَنَيْتُ الْبَيْتَ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَا قَصَّرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ؟ " قَالَتْ : لَا ، قَالَ : " قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ قَالَ : فَكَانَتِ الْكَعْبَةُ قَدْ وَهَتْ مِنْ حَرِيقِ أَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ : فَهَدَمَهَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَكَشَفَ عَنْ رَبَضٍ فِي الْحِجْرِ ، آخِذٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، فَتَرَكَهُ مَكْشُوفًا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ لِيُشْهِدَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رَبَضَهُ ذَلِكَ كَخَلِفِ الْإِبِلِ ، خَمْسُ حِجَارَاتٍ وَجْهٌ حَجَرٌ وَوَجْهٌ حَجَرَانِ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الْعَتَلَةَ فَيَهُزُّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الرُّكْنِ فَيَهْتَزُّ الرُّكْنُ الْآخَرُ ، قَالَ : ثُمَّ بَنَى عَلَى ذَلِكَ الرَّبَضِ ، وَصَنَعَ بِهِ بَابَيْنِ لَاصِقَيْنِ بِالْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهُ الْحَجَّاجُ مِنْ نَحْوِ الْحِجْرِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَدِدْتُ أَنَّكَ تَرَكْتَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَا تَحَمَّلَ