عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ :
الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ :
الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (8 / 129) برقم: (16559) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 41) برقم: (18364) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 273) برقم: (28409)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( قَسَمَ ) * فِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، أَرَادَ بِالصَّلَاةِ هَاهُنَا الْقِرَاءَةَ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً فِي الْحَدِيثِ . وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ فِي الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ ثَنَاءٌ ، وَنِصْفَهَا مَسْأَلَةٌ وَدُعَاءٌ ، وَانْتِهَاءُ الثَّنَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ " أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ : فَرِيقٌ مَعِي ؛ فَهُمْ عَلَى هُدًى ، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ ، فَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ ، فَنِصْفٌ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ، وَنِصْفٌ عَلَيَّ فِي النَّارِ . وَقَسِيمٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، كَالْجَلِيسِ وَالسَّمِيرِ ، قِيلَ : أَرَادَ بِهِمُ الْخَوَارِجَ . وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ قَاتَلَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ " الْقُسَامَةُ - بِالضَّمِّ - : مَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَنْ أُجْرَتِهِ لِنَفْسِهِ ، كَمَا يَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا ، كَتَوَاضُعِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا ، وَذَلِكَ حَرَامٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إِذَا أَخَذَ الْقَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ ، فَإِذَا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْح
[ قسم ] قسم : الْقَسْمُ : مَصْدَرُ قَسَمَ الشَّيْءَ يَقْسِمُهُ قَسْمًا فَانْقَسَمَ ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِمٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ . وَقَسَّمَهُ : جَزَّأَهُ وَهِيَ الْقِسْمَةُ . وَالْقِسْمُ بِالْكَسْرِ : النَّصِيبُ وَالْحَظُّ ، وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ ، وَهُوَ الْقَسِيمُ ، وَالْجَمْعُ أَقْسِمَاءُ وَأَقَاسِيمُ ، الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ . يُقَالُ : هَذَا قِسْمُكَ وَهَذَا قِسْمِي . وَالْأَقَاسِيمُ : الْحُظُوظُ الْمَقْسُومَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَالْوَاحِدَةُ أُقْسُومَةٌ مِثْلُ أُظْفُورٍ وَأَظَافِيرُ ، وَقِيلَ : الْأَقَاسِيمُ جَمْعُ الْأَقْسَامِ ، وَالْأَقْسَامُ جَمْعُ الْقِسْمِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْقِسْمُ ، بِالْكَسْرِ ، الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنْتُ طِحْنًا ، وَالطِّحْنُ الدَّقِيقُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ . وَالْمِقْسَمُ وَالْمَقْسَمُ : كَالْقِسْمِ ، التَّهْذِيبُ : كَتَبَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ أَنْشَدَ : فَمَا لَكَ إِلَّا مِقْسَمٌ لَيْسَ فَائِتًا بِهِ أَحَدٌ فَاسْتَأْخِرَنْ أَوْ تَقَدَّمَا قَالَ : الْقِسْمُ وَالْمِقْسَمُ وَالْقَسِيمُ نَصِيبُ الْإِنْسَانِ مِنَ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : قَسَمْتُ الشَّيْءَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَأَعْطَيْتُ كُلَّ شَرِيكٍ مِقْسَمَهُ وَقِسْمَهُ وَقَسِيمَهُ ، وَسُمِّي مِقْسَمٌ بِهَذَا وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ . وَحَصَاةُ الْقَسْمِ : حَصَاةٌ تُلْقَى فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَغْمُرُ الْحَصَاةَ ثُمَّ يَتَعَاطَوْنَهَا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ فَيُقَسِّمُونَهُ هَكَذَا . اللَّيْثُ : كَانُوا إِذَا قَلَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ
( عَقَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْعَقْلِ ، وَالْعُقُولِ ، وَالْعَاقِلَةِ " أَمَّا الْعَقْلُ : فَهُوَ الدِّيَةُ ، وَأَصْلُهُ : أَنَّ الْقَاتِلَ كَانَ إِذَا قَتَلَ قَتِيلًا جَمَعَ الدِّيَةَ مِنَ الْإِبِلِ فَعَقَلَهَا بِفِنَاءِ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ : أَيْ شَدَّهَا فِي عُقُلِهَا ؛ لِيُسَلِّمَهَا إِلَيْهِمْ وَيَقْبِضُوهَا مِنْهُ ، فَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا بِالْمَصْدَرِ . يُقَالُ : عَقَلَ الْبَعِيرَ يَعْقِلُهُ عَقْلًا ، وَجَمْعُهَا عُقُولٌ . وَكَانَ أَصْلُ الدِّيَةِ الْإِبِلَ ، ثُمَّ قُوِّمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا . وَالْعَاقِلَةُ : هِيَ الْعَصَبَةُ وَالْأَقَارِبُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ قَتِيلِ الْخَطَأِ ، وَهِيَ صِفَةُ جَمَاعَةٍ عَاقِلَةٍ ، وَأَصْلُهَا اسْمُ فَاعِلَةٍ مِنَ الْعَقْلِ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا ، وَلَا عَبْدًا ، وَلَا صُلْحًا ، وَلَا اعْتِرَافًا ، أَيْ أَنَّ كُلَّ جِنَايَةِ عَمْدٍ فَإِنَّهَا مِنْ مَالِ الْجَانِي خَاصَّةً ، وَلَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَكَذَلِكَ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ فِي الْخَطَإِ . وَكَذَلِكَ إِذَا اعْتَرَفَ الْجَانِي بِالْجِنَايَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ ، وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهَا خَطَأٌ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا تُلْزَمُ بِهَا الْعَاقِلَةُ . وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَنْ يَجْنِيَ عَلَى حُرٍّ فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ مَوْلَاهُ شَيْءٌ مِنْ جِنَايَةِ عَبْدِهِ ، وَإِنَّمَا جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ .
[ عقل ] عقل : الْعَقْلُ : الْحِجْرُ وَالنُّهَى ضِدُّ الْحُمْقِ ، وَالْجَمْعُ عُقُولٌ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : تِلْكَ عُقُولٌ كَادَهَا بَارِئُهَا أَيْ : أَرَادَهَا بِسُوءٍ ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا وَمَعْقُولًا ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ صِفَةٌ ، وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَأْتِي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ ، وَيَتَأَوَّلُ الْمَعْقُولَ فَيَقُولُ : كَأَنَّهُ عُقِلَ لَهُ شَيْءٌ أَيْ : حُبِسَ عَلَيْهِ عَقْلُهُ وَأُيِّدَ وَشُدِّدَ ، قَالَ : وَيُسْتَغْنَى بِهَذَا عَنِ الْمَفْعَلِ الَّذِي يَكُونُ مَصْدَرًا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فَقَدْ أَفَادَتْ لَهُمْ حِلْمًا وَمَوْعِظَةً لِمَنْ يَكُونُ لَهُ إِرْبٌ وَمَعْقُولُ وَعَقَلَ ، فَهُوَ عَاقِلٌ وَعَقُولٌ مِنْ قَوْمٍ عُقَلَاءَ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : رَجُلٌ عَاقِلٌ ، وَهُوَ الْجَامِعُ لِأَمْرِهِ وَرَأْيِهِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَقَلْتُ الْبَعِيرَ إِذَا جَمَعْتَ قَوَائِمَهُ ، وَقِيلَ : الْعَاقِلُ الَّذِي يَحْبِسُ نَفْسَهُ وَيَرُدُّهَا عَنْ هَوَاهَا ، أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ إِذَا حُبِسَ وَمُنِعَ الْكَلَامَ وَالْمَعْقُولُ : مَا تَعْقِلُهُ بِقَلْبِكَ . وَالْمَعْقُولُ : الْعَقْلُ ، يُقَالُ : مَا لَهُ مَعْقُولٌ أَيْ : عَقْلٌ ، وَهُوَ أَحَدُ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ كَالْمَيْسُورِ وَالْمَعْسُورِ . وَعَاقَلَهُ فَعَقَلَهُ يَعْقُلُهُ - بِالضَّمِّ : كَانَ أَعْقَلَ مِنْهُ . وَالْعَقْلُ : التَّثَبُّتُ فِي الْأُمُورِ . وَالْعَقْلُ : الْقَلْبُ ، وَالْقَلْبُ الْعَقْلُ ، وَسُمِّيَ الْعَقْلُ عَقْلًا ; لِأَنَّهُ يَعْقِلُ صَاحِبَهُ عَنِ التَّوَرُّطِ فِي الْمَهَالِكِ أَيْ :
( شَيَطَ ) ( هـ ) فِيهِ إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ أَيْ إِذَا تَلَهَّبَ وَتَحَرَّقَ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ وَصَارَ كَأَنَّهُ نَارٌ ، تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَأَغْرَاهُ بِالْإِيقَاعِ بِمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ ، مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا كَادَ يَحْتَرِقُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا رُئِيَ ضَاحِكًا مُسْتَشِيطًا أَيْ ضَاحِكًا ضَحِكًا شَدِيدًا كَالْمُتَهَالِكِ فِي ضَحِكِهِ ، يُقَالُ : اسْتَشَاطَ الْحَمَامُ إِذَا طَارَ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ إِذَا شُيِّطَ مِنْ قَوْلِهِمْ : شَيَّطَ اللَّحْمَ أَوِ الشَّعَرَ أَوِ الصُّوفَ إِذَا أَحْرَقَ بَعْضَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَوْمَ مُؤْتَةَ أَنَّهُ قَاتَلَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ أَيْ هَلَكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالزِّنَا قَالَ : شَاطَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمُغِيرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ فَيُشَاطَ لَحْمُهُ كَمَا تُشَاطُ الْجَزُورُ يُقَالُ : أَشَاطَ الْجَزُورَ إِذَا قَطَّعَهَا وَقَسَّمَ لَحْمَهَا . وَشَاطَتِ الْجَزُورُ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَصِيبٌ إِلَّا قُسِّمَ . [ هـ ] وَفِيهِ <متن ربط="100
[ شيط ] شيط : شَاطَ الشَّيْءُ شَيْطًا وَشِيَاطَةً وَشَيْطُوطَةً : احْتَرَقَ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزَّيْتَ وَالرُّبَّ ; قَالَ : كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الْأَشْكَلِ وَأَشَاطَهُ وَشَيَّطَهُ وَشَاطَتِ الْقِدْرُ شَيْطًا احْتَرَقَتْ ، وَقِيلَ : احْتَرَقَتْ وَلَصِقَ بِهَا الشَّيْءُ ، وَأَشَاطَهَا هُوَ وَأَشَطْتُهَا إِشَاطَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَاطَ دَمُ فُلَانٍ أَيْ ذَهَبَ ، وَأَشَطْتُ بِدَمِهِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ أَيْ تُؤْخَذُ بِهَا الدِّيَةُ وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا الْقِصَاصُ يَعْنِي لَا تُهْلِكُ الدَّمَ رَأْسًا بِحَيْثُ تُهْدِرُهُ حَتَّى لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ . الْكِلَابِيُّ : شَوَّطَ الْقِدْرَ وَشَيَّطَهَا إِذَا أَغْلَاهَا . وَأَشَاطَ اللَّحْمَ : فَرَّقَهُ . وَشَاطَ السَّمْنُ وَالزَّيْتُ : خَثُرَ . وَشَاطَ السَّمْنُ إِذَا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِقَ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ ; قَالَ نِقَادَةُ الْأَسَدِيُّ يَصِفُ مَاءً آجِنًا : أَوْرَدْتُهُ قَلَائِصًا أَعْلَاطًا أَصْفَرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا وَالتَّشْيِيطُ : لَحْمٌ يُصْلَحُ لِلْقَوْمِ وَيُشْوَى لَهُمْ ، اسْمٌ كَالتَّمْتِينِ ، وَالْمُشَيَّطُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : التَّشَيُّطُ شَيْطُوطَةُ اللَّحْمِ إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ يَتَشَيَّطُ فَيَحْتَرِقُ أَعْلَاهُ ، وَتَشَيَّطَ الصُّوفُ . وَالشِّيَاطُ : رِيحُ قُطْنَةٍ مُحْتَرِقَةٍ . وَيُقَالُ : شَيَّطْتُ رَأْسَ الْغَنَمِ وَشَوَّطْتُهُ إِذَا أَحْرَقْتَ صُوفَهُ لِتُنَظِّفَهُ . يُقَالُ : شَيَّطَ فُلَانٌ اللَّحْمَ إِذَا دَخَّنَهُ وَلَمْ يُنْضِجْهُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : لَمَّا أَجَابَتْ صَفِيرًا كَانَ آيَتَهَا مِنْ قَابِ
18364 18286 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ " .