عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ وَكُلِّ ذَمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانَتْ ج١٠ / ص٩٦عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ " حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ فَجَعَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ نِصْفَهَا ، وَأَعْطَى أَهْلَ الْمَقْتُولِ نِصْفًا " ، ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ ، فَأَلْغَى الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ : وَأَحْسَبُ عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ النِّصْفَ الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ظُلْمًا مِنْهُ " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : " فَلَمْ يُقْضَ لِي أَنْ أُذَاكِرَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأُخْبِرَهُ أَنْ قَدْ كَانَتِ الدِّيَةُ تَامَّةً لِأَهْلِ الذِّمَّةِ " ، قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : إِنَّهِ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : " دِيَتُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ " ، فَقَالَ : " إِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ مَا عُرِضَ عَلَى كِتَابِ اللهِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا أَعْطَيْتَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَقَدْ سَلَّمْتَهَا إِلَيْهِ