أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : إِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - إِذْ هُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ - قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ضَرَبَ آخَرَ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : فَضَحِكَ الزُّهْرِيُّ ، وَقَالَ : أَوَهَذَا مِمَّا يُؤْخَذُ بِهِ ؟ إِنَّمَا كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ ج١٠ / ص١٦٢عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عُمَرَ أَنْ يَقْطَعَ يَدَ رَجُلٍ ضَرَبَ آخَرَ بِالسَّيْفِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَدَعَانِي عُمَرُ فَاسْتَشَارَنِي فِي قَطْعِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : " أَرَى تَصْدُقُهُ الْحَدِيثَ ، وَتَكْتُبُ إِلَيْهِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَقْطَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَضَرَبَ فُلَانٌ فُلَانًا زَمَنَ مَرْوَانَ بِالسَّيْفِ ، فَلَمْ يَقْطَعْ مَرْوَانُ يَدَهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بِذَلِكَ ، فَمَكَثَ حِينًا ، لَا تَأْتِيهِ رَجْعَةُ كِتَابِهِ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ : إِنَّ حَسَّانًا كَانَ يَهْجُو صَفْوَانًا وَيَذْكُرُ أُمَّهُ ، وَشَيْئًا آخَرَ قَدْ قَالَهُ الزُّهْرِيُّ ، وَذَكَرْتُ أَنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقْطَعْ يَدَهُ ، وَلَكِنْ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ قَطَعَ يَدَهُ ، فَاقْطَعْ يَدَهُ " قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقَطَعَ يَدَهُ لِذَلِكَ ، وَكَانَتْ مِنْ ذُنُوبِهِ الَّتِي يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهَا