أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ... قَالَ :
تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي ، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ... قَالَ :
تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي ، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 173) برقم: (20317)
( حَجَنَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ الْمِحْجَنُ عَصًا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا فَطِنَ بِهِ قَالَ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي " وَيُجْمَعُ عَلَى مَحَاجِنَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : " وَجَعَلَتْ الْمَحَاجِنُ تُمْسِكُ رِجَالًا " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ " أَيْ صِنَّارَتِهِ ، وَهِيَ الْمُعْوَجَّةُ الَّتِي فِي رَأْسِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " مَا أَقْطَعَكَ الْعَقِيقَ لِتَحْتَجِنَهُ " أَيْ تَتَمَلَّكَهُ دُونَ النَّاسِ ، وَالِاحْتِجَانُ : جَمْعُ الشَّيْءِ وَضَمُّهُ إِلَيْكَ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْحَجْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ : " وَاحْتَجَنَّاهُ دُونَ غَيْرِنَا " . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا " الْحَجُونَ : الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ مِمَّا يَلِي شِعْبَ الْجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ . وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجَاجٌ . وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ مَكَّةَ : " أَحْجَنَ
[ حجن ] حجن : حَجَنَ الْعُودَ يَحْجِنُهُ حَجْنًا وَحَجَّنَهُ : عَطَفَهُ . وَالْحَجَنُ وَالْحُجْنَةُ وَالتَّحَجُّنُ : اعْوِجَاجُ الشَّيْءِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : اعْوِجَاجُ الشَّيْءِ الْأَحْجَنِ ، وَالْمِحْجَنُ وَالْمِحْجَنَةُ : الْعَصَا الْمُعْوَجَّةُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِحْجَنُ كَالصَّوْلَجَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ) الْمِحْجَنُ : عَصًا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ ، قَالَ : وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَكُلُّ مَعْطُوفٍ مُعْوَجٌّ كَذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : قَدْ صَرَّحَ السَّيْرُ عَنْ كُتْمَانَ وَابْتُذِلَتْ وَقْعُ الْمَحَاجِنِ بِالْمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ أَرَادَ : وَابْتُذِلَتِ الْمَحَاجِنُ ، وَأَنَّثَ الْوَقْعَ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْمَحَاجِنِ . وَفُلَانٌ لَا يَرْكُضُ الْمِحْجَنَ أَيْ لَا غَنَاءَ عِنْدِهِ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنْ يُدْخَلَ مِحْجَنٌ بَيْنَ رِجْلَيِ الْبَعِيرِ ، فَإِنْ كَانَ الْبَعِيرُ بَلِيدًا لَمْ يَرْكُضْ ذَلِكَ الْمِحْجَنَ ، وَإِنْ كَانَ ذَكِيًّا رَكَضَ الْمِحْجَنَ وَمَضَى . وَالِاحْتِجَانُ : الْفِعْلُ بِالْمِحْجَنِ . وَالصَّقْرُ أَحْجَنُ الْمِنْقَارِ . وَصَقْرٌ أَحْجَنُ الْمَخَالِبِ : مُعْوَجُّهَا . وَمِحْجَنُ الطَّائِرِ : مِنْقَارُهُ لِاعْوِجَاجِهِ . وَالتَّحْجِينُ : سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ اسْمٌ كَالتَّنْبِيتِ وَالتَّمْتِينِ . وَيُقَالُ : حَجَنْتُ الْبَعِيرَ فَأَنَا أَحْجِنُهُ ، وَهُوَ بَعِيرٌ مَحْجُونٌ إِذَا وُسِمَ بِسِمَةِ الْمِحْجَنِ ، وَهُوَ خَطٌّ فِي طَرَفِهِ عَقْفَةٌ مِثْلُ مِحْجَنِ الْعَصَا . وَأُذُنٌ حَجْنَاءُ : مَاثِلَةُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْجَبْهَةِ سُفْلًا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي أَقْبَلَ أَطْرَافُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى قِبَلَ الْجَبْهَةِ ، وَكُلُّ ذَ
( عَرِشَ ) ( هـ ) فِيهِ : " اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ " . الْعَرْشُ هَاهُنَا : الْجَنَازَةُ ، وَهُوَ سَرِيرُ الْمَيِّتِ ، وَاهْتِزَازُهُ فَرَحُهُ لِحَمْلِ سَعْدٍ عَلَيْهِ إِلَى مَدْفَنِهِ . وَقِيلَ : هُوَ عَرْشُ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ " . وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ ارْتِيَاحِهِ بِرُوحِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ ؛ لِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ . وَكُلُّ مَنْ خَفَّ لِأَمْرٍ وَارْتَاحَ عَنْهُ فَقَدِ اهْتَزَّ لَهُ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ : اهْتَزَّ أَهْلُ الْعَرْشِ بِقُدُومِهِ عَلَى اللَّهِ ; لِمَا رَأَوْا مِنْ مَنْزِلَتِهِ وَكَرَامَتِهِ عِنْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ : " فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الْهَوَاءِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " . يَعْنِي : جِبْرِيلَ عَلَى سَرِيرٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ " . الْعَرْشُ هَاهُنَا : السَّقْفُ ، هُوَ وَالْعَرِيشُ : كُلُّ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قِيلَ لَهُ : أَلَا نَبْنِي لَكَ عَرِيشًا " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عَلَى عَرِيشٍ لِي " . * وَمِنْهُ
[ عرش ] عرش : الْعَرْشُ : سَرِيرُ الْمَلِكِ ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ سَرِيرُ مَلِكَةِ سَبَأٍ سَمَّاه الله عَزَّ وَجَلَّ عَرْشًا ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِغَيْرِهِ ، وَعَرْشُ الْبَارِّي سُبْحَانَهُ وَلَا يُحَدُّ ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاشٌ وَعُرُوشٌ وَعِرَشَةٌ ، وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ : فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الْهَوَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَى سَرِيرٍ ، وَالْعَرْشُ : الْبَيْتُ ، وَجَمْعُهُ عُرُوشٌ ، وَعَرْشُ الْبَيْتِ : سَقْفُهُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى عَرْشِي ، وَقِيلَ : عَلَى عَرِيشٍ لِي ، الْعَرِيشُ وَالْعَرْشُ : السَّقْفُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ يَعْنِي بِالسَّقْفِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَفِيهِ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ ، وَالْعَرْشُ لَا يُقْدَرُ قَدْرُهُ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : الْعَرْشُ مَجْلِسُ الرَّحْمَنِ ، وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ : اهْتَزَّ الْ
20317 20240 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ... قَالَ : تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي ، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي " .