أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ :
كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أَكَمَةٍ أَوْ هَبَطَ وَادِيًا قَالَ : " صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا ، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا ، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ ، قُلْتَ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ شَيْئًا فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنَّا ، وَأَلْحَفْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : " وَاللهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَهْدًا إِلَّا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا وَفِعَالًا مِنِّي ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ لِهَذَا الْأَمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ ، فَاللهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا