مصنف عبد الرزاق
باب مقتل عثمان
13 حديثًا · 0 باب
كَانَ ابْنُ سَلَامٍ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَ مِصْرَ
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةً بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى الْيَوْمِ
وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ ، فَقَاتَلَ فَضُرِبَ عَلَى عُنُقِهِ فَلَمْ يَزَلْ مُلْقِيًا ذَقْنَهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى مَاتَ
طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَارَهَا ، ثَكِلَتْ كُلَّ شُجَاعٍ بَطَلٍ مِنَ الْعَرَبِ أُمُّهُ الْيَوْمَ ، وَاللهِ لَا يَأْتِيكُمْ بَعْدُ بَعْدَهُ هَذِهِ إِلَّا أَصْغَرُ أَبْتَرُ الْآخِرُ شَرٌّ
دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو قَتَادَةَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَاسْتَأْذَنَّاهُ فِي الْحَجِّ ، فَأَذِنَ لَنَا
يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ، وَاللهِ مَا انْتَهَكْتُ مِنْ عُثْمَانَ شَيْئًا إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ
أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا
وَاللهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ ، مَا هُوَ بِسِرٍّ فَأَكْتُمُكُمُوهُ ، وَلَا عَلَانِيَةٍ فَأَخْطُبُ بِهِ
إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا بَعْضَ الْأَمْرِ ، وَقَالُوا : مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ ، عَتَبْنَا أَمْرًا فَنَحْنُ فِي مِثْلِهِ
كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أَكَمَةٍ أَوْ هَبَطَ وَادِيًا قَالَ : " صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ
وَاللهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ ، وَلَكِنْ غُلِبْتُ
لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ قَالَ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ : أَوْثِقُونِي بِالْحَدِيدِ فَإِنِّي مَجْنُونٌ
وَاللهِ مَا يَدَعُنِي مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ