مصنف عبد الرزاق
كتاب المكاتب
243 حديثًا · 20 بابًا
باب قوله للمكاتب إن علمتم فيهم خيرا6
الْخَيْرُ الْمَالُ ، كَائِنَةً أَخْلَاقُهُمْ وَدِينُهُمْ مَا كَانَتْ
هُوَ الْمَالُ
فِي قَوْلِهِ : فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ : " إِنْ عَلِمْتُمْ عِنْدَهُمْ أَمَانَةً
إِنْ أَقَامُوا الصَّلَاةَ
دِينٌ وَأَمَانَةٌ
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ : " صِدْقًا وَوَفَاءً
باب وجوب الكتاب والمكاتب يسأل الناس13
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : وَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ ؟ قَالَ : " مَا أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا
سَأَلَ سِيرِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْكِتَابَةَ ، فَأَبَى أَنَسٌ ، فَرَفَعَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدِّرَّةَ
أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْكِتَابَ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ ، فَأَبَى ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَاسْتَأْدَاهُ عَلَيْهِ
إِنْ شَاءَ كَاتَبَ عَبْدَهُ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْهُ
الشَّاةُ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا
أَنَّهُ أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَاتِبَ قَالَ : " هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ " قَالَ : لَا
كَانَ مُكَاتَبٌ يُجَالِسُ الْحَسَنَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ لَهُ ، فَكَلَّمَ الْحَسَنُ جُلَسَاءَهُ ، فَقَالَ : " أَعِينُوا أَخَاكُمْ
أَتَى سَلْمَانَ غُلَامٌ لَهُ ، فَقَالَ : كَاتِبْنِي ، فَقَالَ : " هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ " قَالَ : لَا
أَنَّ مُكَاتَبًا لِابْنِ عُمَرَ جَاءَهُ بِنَجْمٍ حَلَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : " مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا ؟ " قَالَ : سَأَلْتُ النَّاسَ
أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مَنْ قِبَلَكَ أَنْ يُفَادُوا أَرِقَّاءَهُمْ عَلَى مَسْأَلَةِ النَّاسِ
كَانَ قَتَادَةُ يَكْرَهُ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ وَلَا وَجْهٌ فِي شَيْءٍ أَنْ يُكَاتِبَهُ الرَّجُلُ
كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُكَاتِبُهَا فَيَتْرُكُهَا فَتَسْأَلُ النَّاسَ
باب وآتوهم من مال الله الذي آتاكم7
رُبُعُ الْكِتَابَةِ
يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ رُبُعُ كِتَابَتِهِ
الرُّبُعُ مِمَّا تُكَاتِبُونَهُمْ عَلَيْهِ
quot; ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ
هَذَا شَيْءٌ حُثَّ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ فِي الْمَوْلَى وَغَيْرِهِ
هُوَ الْعَشِيرُ يُتْرَكُ لَهُ مِنْ كِتَابَتِهِ
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَاتَبَ عَبْدًا كَرِهَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فِي أَوَّلِ نُجُومِهِ إِلَّا فِي آخِرِهِ
باب الشرط على المكاتب28
يُقَالُ : الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي هَذَا إِلَى عَدِيٍّ " أَنْ لَا تُجِزْ شَرْطَ أَهْلِهِ ، حَقُّ اللهِ أَحَقُّ
إِنْ شَرَطُوا عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنَّ لَنَا سَهْمًا فِي مِيرَاثِكَ فَشَرْطُهُمْ بَاطِلٌ
اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ ، فَقَالَ الَّذِي كَاتَبَ : كَاتَبْتُ عَبْدِي هَذَا وَاشْتَرَطْتُ وَلَاءَهُ
سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَكَانَ اشْتُرِطَ عَلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ ، وَكُنْتُ مُكَاتَبًا
إِنْ شُرِطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ لَا يَخْرُجَ خَرَجَ إِنْ شَاءَ
فَمَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ اشْتَرَطُوا فِي كِتَابَتِهِ إِلَّا جَائِزًا عَلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ
لَا يَتَزَوَّجُ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : فَكُلُّ شَيْءٍ شُرِطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِأَهْلِهِ بَعْدَ أَنْ يَعْتِقَ بَاطِلٌ
يَجُوزُ إِنْ شَرَطَتْهُ عَاوَدَتْهُ فِيهَا
إِنْ شَرَطُوا أَنَّ مَا وَلَدْتَ مِنْ وَلَدٍ مِنْ عَبِيدٍ ، فَهُمْ عَبِيدٌ
أَقُولُ أَنَا : " ذَلِكَ الشَّرْطُ جَائِزٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ يَشْتَرِطُ أَنَّ وَلَائِي إِلَى مِنْ شِئْتُ
إِذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ هَدِيَّةَ كَبْشٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ
أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ سَأَلَهُ وَالْحَسَنَ ، عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ لِي سَهْمًا فِي مَالِكَ إِذَا مُتَّ
جَازَتْ عَتَاقَتُكِ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْتَقَ كُلَّ مُصَلٍّ مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ
بَلْ أَعْتَقَ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ
وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ : إِذَا أَدَّيْتَ إِلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَنْتَ حُرٌّ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّكَ تَخْدُمُنِي سَنَتَيْنِ ، فَرَعَى لَهُ بَعْضَ سَنَةٍ ، ثُمَّ قَدِمَ لَهُ بِخَيْلِهِ
أَنَّ عَلِيًّا تَصَدَّقَ بِبَعْضِ أَرْضِهِ جَعَلَهَا صَدَقَةً بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَأَعْتَقَ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِهِ
كَانَ مَنْ مَضَى يَشْتَرِطُونَ عَلَى مُكَاتَبِيهِمْ أَنَّ لَنَا خُلْعَكَ يَوْمَ تَعْتِقُ
لَهُ شَرْطُهُ حَتَّى يَقْضِيَ كِتَابَتَهُ ، فَإِذَا قَضَى كِتَابَتَهُ فَلَا شَرْطَ عَلَيْهِ
أَعْتَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَخْدِمُونَ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ثَلَاثَ سِنِينَ
إِذَا قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ فَأَنْتَ الْعِتْقُ ، فَكُلُّ شَرْطٍ بَعْدَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي عَشْرَ سِنِينَ ، فَلَهُ شَرْطُهُ
عَبدُ الرَّزَّاقِ عَن مَعمَرٍ عَنِ الزُّهرِيِّ قَالَ أَخبَرَنِي مَن سَمِعَ الحَسَنَ وَعِكرِمَةَ وَالحَكَمَ بنَ عُتَيبَةَ وَأَخبَرَنِي
سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ : هَلْ يُكْتَبُ فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ أَنَّكَ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِي ؟ قَالَ : " لَا
باب كتمان المكاتب ماله وولده7
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ ، أَوْ قَاطَعَهُ وَكَتَمَهُ مَالًا رَقِيقًا ، أَوْ عَيْنًا
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ سَأَلَهُ مَالَهُ فَكَتَمَهُ قَالَ : " هُوَ لِسَيِّدِهِ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ سَيِّدُهُ قَدْ عَلِمَ بِوَلَدِ الْعَبْدِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ السَّيِّدُ ، وَلَا الْعَبْدُ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ
فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَهُ وَلَهُ وَلَدٌ مِنْ أَمَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمِ السَّيِّدُ
وَكَانَ سُفْيَانُ يَأْخُذُ بِهِ إِذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ بَاعَهُ ، فَالْمَالُ لِلسَّيِّدِ
وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ ، إِنْ عَتَقَتْ ، عَتَقُوا
أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ عَن مُغِيرَةَ عَن إِبرَاهِيمَ مِثلَ قَولِ شُرَيحٍ
باب المكاتب لا يشترط ولده في كتابته11
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : فَالْمُكَاتَبُ لَا يَشْتَرِطُ أَنَّ مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ فَإِنَّهُ مِنْ كِتَابَتِي ، يَسْكُتُ هُوَ وَسَيِّدُهُ
أَنَّ امْرَأَةً كُوتِبَتْ ، ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَمَا كُوتِبَتْ وَلَدَيْنِ ، ثُمَّ مَاتَتْ
فِي مُكَاتَبٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا وَوَلَدًا مِنْ مُكَاتَبَةٍ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ كِتَابَتِهِ قَالَ : " يَسْعَى وَلَدُهُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ
سُئِلَ عَطَاءٌ ، عَنِ الْمُكَاتَبِ يَسْتَسِرُّ فَيُولَدُ لَهُ وَيَمُوتُ ، فَيَذَرُهُمْ صِغَارًا ، وَيَدَعُ مَالًا
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ ، فَقَالَ : " وَلَدُهَا مِثْلُهَا
أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ عَن مُغِيرَةَ عَن إِبرَاهِيمَ مِثلَ قَولِ شُرَيحٍ
لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ الْمُكَاتَبُ لِلْعِتْقِ ، وَكَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُبَاعَ وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ لِلْعِتْقِ
لَوْ أَنَّ الْمُكَاتَبَ اشْتَرَى ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ ، ثُمَّ عَجَزَ " قَالَ : " يَرِقُّ ابْنُهُ وَلَا يَسْعَى
فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ حُبْلَى ، فَأَعْتَقَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَمَكَثَتْ أَيَّامًا فَمَاتَتْ وَبَقِيَ وَلَدُهَا
إِذَا عَلِمَ السَّيِّدُ بِوَلَدِ الْمُكَاتَبِ فَلَمْ يَذْكُرْهُمُ السَّيِّدُ فِي الْمُكَاتَبَةِ ، فَهُمْ رَقِيقٌ
إِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ وَلَدًا صِغَارًا قَالَ : إِنْ قَامُوا بِكِتَابَةِ أَبِيهِمْ ، وَإِلَّا فَهُمْ عَبِيدٌ
باب كتابته وولده فمات منهم أحد أو أعتق6
إِنْ كَاتَبَ رَجُلٌ رَجُلًا وَبَنِينَ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا لَمْ يُفْرِدْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ كِتَابَتَهُ ، فَهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ
فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَنْهُ ، وَعَنْ بَنِيهِ ، ثُمَّ يَمُوتُ الْأَبُ ، أَوْ أَحَدُهُمْ
فِي مُكَاتَبٍ كَاتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَبَنِيهِ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُمْ أَوْ مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ
إِذَا كَاتَبَ أَهْلُ بَيْتٍ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَالْمَالُ عَلَى الْبَاقِي مِنْهُمْ
فِي رَجُلٍ كَاتَبَ رَقِيقًا لَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ سَعَى بِهِ الْآخَرُ
لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَخْتَلِفُ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ ، أَوْ هُوَ وَبَنُوهُ جَمِيعًا ، فَأُعْتِقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ
باب كتابته ولا ولد له وميراث المكاتب6
قَالَ لِي عَطَاءٌ : " وَإِنْ كَاتَبْتَهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ ، ثُمَّ وُلِدَ لَهُ مِنْ سُرِّيَّةٍ لَهُ ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ لَمْ يُوضَعْ عَنْهُمْ
فَهُمْ عَلَى كِتَابَةِ أَبِيهِمْ
إِنْ وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ وَلَدٌ بَعْدَ كِتَابَتِهِ ، فَأُعْتِقَ وَلَدُهُ ذَلِكَ أَوْ مَاتَ
الْمُكَاتَبَةُ إِذَا أُعْتِقَتْ عَتَقَ وَلَدُهَا ، إِذَا وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهَا
فِي مُكَاتَبٍ مَاتَتِ ابْنَةٌ لَهُ كَانَ يَقْضِي عَنْهَا : " مِيرَاثُهَا لِأَبِيهَا
فِي الْمُكَاتَبِ تَمُوتُ ابْنَتُهُ كَانَ يُؤَدِّي عَنْهَا ، قَالَ : مِيرَاثُهَا لِأَبِيهَا
باب ميراث ولد المكاتب وله ولد أحرار17
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : الْمُكَاتَبُ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ وَيَدَعُ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ
فِي الْمُكَاتَبِ : " إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا أُدِّيَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مُكَاتَبَتِهِ
يُقْضَى بَقِيَّةُ كِتَابَتِهِ ، ثُمَّ مَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ
قَالَ مَعمَرٌ وَأَخبَرَنِي مَن سَمِعَ الحَسَنَ يَقُولُ مِثلَ ذَلِكَ
أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ عَنِ الزُّهرِيِّ أَنَّ عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروَانَ قَضَى بِمِثلِ ذَلِكَ وَلَا أَعلَمُهُ
يُقْضَى بَقِيَّةُ كِتَابَتِهِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ
أَنَّ عَبَّادًا مَوْلَى الْمُتَوَكِّلِ مَاتَ مُكَاتَبًا قَدْ قَضَى النِّصْفَ مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا وَابْنَةً لَهُ حُرَّةً
سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ ، فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا
إِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ ، فَالْمَالُ لِسَيِّدِهِ
وَلَيْسَ لِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ وَامْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ شَيْءٌ
كُتِبَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُكَاتَبٍ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ ، فَكَتَبَ : " إِنَّمَا كَاتَبَ بِمَالِ سَيِّدِهِ
قَضَى فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَمُعَاوِيَةُ بِقَضَاءَيْنِ
أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ عَن إِسمَاعِيلَ أَبِي المِقدَامِ أَنَّهُ سَمِعَ عِكرِمَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ
الْمَالُ كُلُّهُ لِلسَّيِّدِ
إِذَا كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَأَوْلَادٌ لَيْسُوا فِي كِتَابَتِهِ ، فَإِنَّهُ يُؤَدِّي مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ
كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمَيْنِ تَزَنْدَقَا ، وَعَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ
باب موته وقد أعتق منه شقصا12
سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا شَطْرَهُ ، وَأَمْسَكَ الْآخَرُ ، ثُمَّ مَاتَ
قَضَى بِمِثْلِ قَوْلِ عَطَاءٍ
مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَمْسَكَ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : عَبْدٌ كَانَ ثُلُثُهُ حُرًّا وَثُلُثُهُ فِي كِتَابٍ ، فَمَاتَ وَتَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ كِتَابَتِهِ
يَضْمَنُ الَّذِي أَعْتَقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ضَمِنَ يَوْمَ الْكِتَابَةِ
الرِّقُّ يَغْلِبُ النَّسَبَ فَهُوَ لِلْعِتْقِ أَغْلَبُ
مِيرَاثُهُ وَوَلَاؤُهُ أَثْلَاثًا
فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتَقُ مِنْ بَعْضٍ وَلَا يُعْتَقُ مِنْ بَعْضٍ ، ثُمَّ يَمُوتُ ، قَالَ : " لَا ، طَلَاقُهُ
الْمُكَاتَبُ شَهَادَتُهُ ، وَجِرَاحَتُهُ ، وَطَلَاقُهُ ، وَدِيَتُهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ
فِي رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ ، فَأَذِنَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فِي أَنْ يُكَاتِبَ نَصِيبَهُ ، ثُمَّ إِنَّ الْآخَرَ أَعْتَقَ
وَلَاؤُهُ وَمِيرَاثُهُ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ ضَمِنَهُ حِينَ أَعْتَقَهُ
كَانَ غُلَامٌ لِآلِ أَبِي الْعَاصِي وَرِثُوهُ ، فَأَعْتَقُوهُ إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَاسْتَشْفَعَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
باب جريرة المكاتب وجناية أم الولد15
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : الْمُكَاتَبُ إِنْ جَرَّ جَرِيرَةً مَنْ يُؤْخَذُ بِهَا
إِذَا قَتَلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا خَطَأً ، فَإِنَّهُ تَكُونُ كِتَابَتُهُ وَوَلَاؤُهُ إِلَى الْمَقْتُولِ
جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا إِذَا أُصِيبَ بِشَيْءٍ كَانَ لَهُ ، وَإِنْ جُرِحَ جِرَاحَةً فَهِيَ عَلَيْهِ
جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ
جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ ، وَالْمُدَبَّرِ ، وَأُمِّ الْوَلَدِ عَلَى السَّيِّدِ حَتَّى يَفُكَّهُمْ كَمَا أَغْلَقَهُمْ
جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ ، فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَسْلَمَهُ
جِنَايَتُهُ دَيْنٌ يَسْعَى فِيهَا
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : فَأُصِيبَ الْمُكَاتَبُ بِشَيْءٍ ، لِمَنْ قَوَدُهُ ؟ قَالَ : " لِلْمُكَاتَبِ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : إِنْ جَرَّ الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ جَرِيرَةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ ، وَهُوَ ثَمَنُ مِائَتَيْ
جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ فِي رَقَبَتِهِ
فَأُصِيبَ الْمُكَاتَبُ بِشَيْءٍ ، قَالَ : " هُوَ لِلْمُكَاتَبِ
جِنَايَةُ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ عَلَى سَيِّدِهِمَا
عَبدُ الرَّزَّاقِ عَن مَعمَرٍ عَن بَعضِ أَصحَابِنَا عَن أَبِي مَعشَرٍ عَن إِبرَاهِيمَ مِثلَهُ
وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ : هُوَ فِي عُنُقِهِ
عَقْلُ أُمِّ الْوَلَدِ عَقْلُ أُمِّهِ ، وَيَعْقِلُ عَنْهَا سَيِّدُهَا
باب قاطعه وله فيه شركاء بغير إذنهم10
مَنْ كَاتَبَ نَصِيبًا مِنْ عَبْدٍ أَوْ قَاطَعَهُ لَمْ يُؤَدِّ إِلَى هَذَا شَيْئًا
مَا وُلِدَ لَهُ الْآخِرَ بِمَا قَدَّمْتَ قَاطَعْتَهُ عَلَيْهِ
فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَقَاطَعَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ قَالَ : " إِنْ عَجَزَ مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ صَارَ عَبْدًا
إِذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَكَاتَبَهُ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ ، فَإِذَا أَدَّى الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ ، كَانَ هَذَا شَرِيكَهُ
إِنْ قَاطَعَ أَوْ كَاتَبَ ضَمِنَ
كُلُّ مُكَاتَبَةٍ كَانَتْ قَبْلَ الْعِتْقِ ، فَلَا ضَمَانَ فِيهَا عَلَى الَّذِي قَاطَعَ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : مُكَاتَبٌ بَيْنَ قَوْمٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَهُمْ ، قَالَ : لَا
فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، كَاتَبَاهُ ، فَأَدَّى إِلَى أَحَدِهِمَا كِتَابَتَهُ وَهُوَ يَسْعَى لِلْآخَرِ فِي كِتَابَتِهِ
إِذَا كَانَ يَسْعَى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ ، وَمِيرَاثُهُ بَعْدُ لِلَّذِي عَلَيْهِ
وَسُئِلَ عَنْ نَفَرٍ ثَلَاثَةٍ قَاطَعُوا مُكَاتَبًا لَهُمْ ، وَشَرَطُوا عَلَيْهِ إِنْ لَمْ تُؤَدِّ كَذَا وَكَذَا فَأَنْتَ عَبْدٌ
باب المكاتب يكاتب عبده وعرض المكاتب10
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : كَانَ لِمُكَاتَبٍ عَبْدٌ فَكَاتَبَهُ ، فَعَتَقَ عَبْدُ الْعَبْدِ ، ثُمَّ مَاتَ ، لِمَنْ مِيرَاثُهُ
فِي مُكَاتَبٍ كَاتَبَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ ، فَأَدَّى صَاحِبُ الْأَلْفِ خَمْسَمِائَةٍ
فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ ، وَكَاتَبَ الْعَبْدُ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ ، فَمَاتَ مُكَاتَبُ الْمُكَاتَبِ
فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ ، فَاشْتَرَى الْمُكَاتَبُ عَبْدًا ، فَاشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُ عَبْدًا ، قَالَ : " أَفَلَا يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ
فِي عَبْدٍ كَانَ لِقَوْمٍ فَأَذِنُوا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ بَاعُوهُ
كَاتَبَ رَجُلٌ غُلَامًا عَلَى أَوَاقٍ سَمَّاهَا
كَاتَبَ عَبْدٌ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ أَوْ خَمْسَةٍ ، فَقَالَ : خُذْهَا جَمِيعًا وَخَلِّنِي
هَلُمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ
أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرَنَا ابنُ جُرَيجٍ قَالَ أَخبَرَنِي ابنُ مُسَافِعٍ أَنَّهُ قَضَى بِمِثلِ هَذِهِ القِصَّةِ فِي وَردَانَ
باب عجز المكاتب وغير ذلك27
الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
إِذَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسُ أَوَاقٍ ، أَوْ خَمْسُ ذَوْدٍ
فِي الْمُكَاتَبِ يُؤَدِّي صَدْرًا مِنْ كِتَابَتِهِ ثُمَّ يَعْجِزُ ، قَالَ : " يُرَدُّ عَبْدًا
هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ
أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ يَعْجِزُ ، قَالَ : " يَعْتِقُ بِالْحِسَابِ
هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمَانِ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : قَدْ عَجَزْتُ ، قَالَ : " فَامْحُ كِتَابَتَكَ
لَمْ يُفَسَّرْ فِيهَا شَيْءٌ ، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَنَا أَنَّ بَنِيهِ عَلَى كِتَابَةِ أَبِيهِمْ
أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى بِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ ، يُقَالُ لَهُ حُمْرَانُ : " أَنِ ادْخُلْ عَلَيَّ
الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ مَا يُؤَدِّي فَاحْتَجِبْنَ مِنْهُ
الْمُكَاتَبُ طَلَاقُهُ ، وَجِرَاحَتُهُ ، وَشَهَادَتُهُ
دِيَةُ الْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةُ الْحُرِّ
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مُكَاتَبِ أُمِّ سَلَمَةَ : " اسْمُهُ نُفَيْعٌ
الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
مَنْ كَاتَبَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَضَاهَا كُلَّهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَهُوَ أَرَقُّ
إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ إِلَّا الشَّطْرَ فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ
إِذَا أَدَّى قَدْرَ ثَمَنِهِ فَهُوَ غَرِيمٌ
إِذَا قَضَى الْمُكَاتَبُ شَطْرَ كِتَابَتِهِ فَهُوَ غَرِيمٌ مِنَ الْغُرَمَاءِ يُتْبَعُ بِالشَّرْطِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ
أَنْتَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابَتِكَ شَيْءٌ
الْمُكَاتَبُ يَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى
كَانَ الْعَبِيدُ يَدْخُلُونَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَرَأَيْتَ إِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ أَيَعُودُ عَبْدًا
باب إفلاس المكاتب7
قَضَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ الدَّيْنَ أَحَقُّ
أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ عَنِ الزُّهرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهَا مِثلَ قَولِ زَيدٍ
أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ : " لَا يُحَاصُّ سَيِّدُهُ الْغُرَمَاءَ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : إِنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ مِنِّي رَقَبَتُهُ ، وَقَدْ أَعْتَقْتُهُ قَالَ : " إِنْ شِئْتَ أَعْتَقْتَهُ
فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، قَالَ : " يَضْرِبُ مَوْلَاهُ بِمَا حَلَّ مِنْ نُجُومِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ
أَخبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرَنَا الثَّورِيُّ قَالَ وَأَخبَرَنِي الشَّيبَانِيُّ عَنِ الشَّعبِيِّ عَن شُرَيحٍ مِثلَهُ
لَا يَكُونُ لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، هُوَ لِلْغُرَمَاءِ
باب الحمالة عن المكاتب9
كَتَبْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فِي بَيْعٍ : أَنَّ حَيَّكُمَا عَلَى مَيِّتِكُمَا
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : لِمَ لَا يَجُوزُ ؟ قَالَ : " مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ أَفْلَسَ رَجَعَ عَبْدَكَ
مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ سِلْعَةٌ خَرَجَتْ مِنْكَ فِيهَا مَالٌ
هُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِمَا
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : قَالَ لِي رَجُلٌ : كَاتِبْ غُلَامَكَ هَذَا وَعَلَيَّ كِتَابَتُهُ
إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ عَنْ عَبْدِكَ فِي كِتَابَتِهِ ، وَاشْتَرَطْتَ أَنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ فَإِنَّكَ عَبْدٌ لِي
مَالُكَ ضَمِنَ لَكَ عَنْ مَالِكَ
الْمُكَاتَبُ إِنْ كَفَلَ سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، لَيْسَتْ هَذِهِ بِكَفَالَةٍ
لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ : أَعْتِقْ غُلَامَكَ هَذَا وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ
باب المكاتب على الرقيق10
أَنَّ حَفْصَةَ ، كَاتَبَتْ غُلَامًا لَهَا عَلَى وُصَفَاءَ
أَنَّهُ كَاتَبَ غُلَامًا عَلَى رَقِيقٍ
أَنَّ رَجُلًا كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَعَلَى غُلَامٍ يَصْنَعُ مِثْلَ صِنَاعَتِهِ
لَا بَأْسَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَلَى الْوُصَفَاءِ ، وَيَتَزَوَّجَ عَلَى الْوُصَفَاءِ
قَالَ وَأَخبَرَنَاهُ ابنُ التَّيمِيِّ عَن أَبِي عَوَانَةَ عَنِ المُغِيرَةِ عَن إِبرَاهِيمَ
عَبدُ الرَّزَّاقِ عَن مَعمَرٍ عَنِ الزُّهرِيِّ مِثلَهُ
أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ ، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ
ضَعْ عِنْدَ كُلِّ فَقِيرٍ وَدِيَّةً
أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ ، مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ
لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ
باب لا وراثة19
تُوُفِّيَ رَجُلٌ وَتَرَكَ مُكَاتَبًا قَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ ، فَوَرِثَهُ بَنُوهُ ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ
وَلَاؤُهُ لِعَصَبَةِ الَّذِي كَاتَبَهُ
فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ ، ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَتَرَكَ رِجَالًا وَنِسَاءً
الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
فِي امْرَأَةٍ وَرِثَتْ مُكَاتَبًا لَهَا مِنْ أَبِيهَا هِيَ وَأَخُوهَا فَأَعْتَقَا الْمُكَاتَبَ
وَلَمْ يَزَلْ يُقْضَى بِهِ ، وَيُقْضَى بِأَنْ لَا تَرِثَ الْمَرْأَةُ وَلَاءَ مُكَاتَبِي زَوْجِهَا وَإِنْ صَارُوا لَهَا
فَمَنْ وَرِثَ مُكَاتَبًا ، فَعَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَرَجَعَ عَبْدًا
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ مَاتَ ، أَتُوَرَّثُ بَنَاتُ عُمَرَ
فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَرِثَا مُكَاتَبًا ، فَقَضَاهُمَا ، فَقَالَ : " وَلَاؤُهُ لَهُمَا
مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَخْتَلِفَ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَنَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَيْسَ لَهَا وَلَاءٌ
وَلَاؤُهُ لِلرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ
فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَهُ ، فَصَارَ الْمُكَاتَبُ لِأَحَدِهِمَا
قُلْتُ لِابْنِ طَاوُسٍ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ عَشَرَةٌ ، وَلِوَاحِدٍ وَاحِدٌ ، يَكُونُ نِصْفَيْنِ
إِنْ أَخَذَ مِنْهُ عِوَضًا ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ أَعْتَقَهُ
أَنَّهَا كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، " فَكَاتَبَ مُكَاتَبَهُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَبَاعُوهَا مِنْ عَائِشَةَ
الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : غُلَامٌ كَاتَبْتُهُ فَبِعْتُهُ رَقَبَةً ، وَكَاتَبْتُهُ مِنْ رَجُلٍ ، فَعَجَزَ قَالَ : " فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي ابْتَاعَهُ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : وَأَمَّا مُكَاتَبٌ أَنْتَ كَاتَبْتَهُ ، فَبِعْتَ رَقَبَتَهُ وَالَّذِي عَلَيْهِ ، فَلَا تَسْتَأْذِنْ فِيهِ أَحَدًا
فِي قَوْمٍ وَرِثُوا مُكَاتَبًا ، وَهُمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ ، فَأَعْتَقُوهُ ، قَالُوا : " يَعْتِقُ وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُمْ
باب المكاتب يباع ما عليه وإعطاء المكاتب وإن عجز وتفريق بين المكاتب وامرأته10
قَالَ لِي عَطَاءٌ : " مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ إِنْ شَاءَ
أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُبَاعُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِنَفْسِهِ ، يَأْخُذُهَا بِمَا بِيعَ بِهِ
أَنَّ مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَهُوَ أَوْلَى بِهِ
مَنِ ابْتَاعَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ
لَمْ أَرَ الْقُضَاةَ إِلَّا يَقْضُونَ : مَنِ اشْتَرَى عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ مُكَاتَبِي كَيْفَ بِمَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَعْطُوهُ
فِي الْمُكَاتَبِ يَعْجِزُ ، فَيَعُودُ عَبْدًا ، وَقَدْ أَعْطَاهُ النَّاسُ شَيْئًا
عَبدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّورِيِّ عَن مُغِيرَةَ عَن إِبرَاهِيمَ مِثلَهُ
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى غُلَامًا مَجْنُونًا ، فَأَعْتَقَهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْ ، قَالَ : " يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْجُنُونِ
فِي الْمُكَاتَبِ يَأْذَنُ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ " لَا يَمْلِكُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا
باب لا يباع المكاتب إلا بالعروض والرجل يطأ مكاتبته والمكاتبين يبتاع أحدهما صاحبه13
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَكْرَهُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ
كَانَ ابْنُ عُمَرَ نَهَى أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ ، إِلَّا بِالْعُرُوضِ
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " قَاطَعَتْ مُكَاتَبًا لَهَا يُقَالُ لَهُ نِصَاحٌ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ
وَمَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهُ إِلَّا ابْنُ عُمَرَ
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يُوضَعُ لَهُ وَيُتَعَجَّلُ مِنْهُ ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا
لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُكَاتَبِ بِالْعُرُوضِ
إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ
أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحَسَنَ ، وَابْنَ سِيرِينَ كَرِهُوا أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ
تُخَيَّرُ ، فَإِنْ شَاءَتْ كَانَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا
وَإِنْ طَاوَعَتْهُ جُلِدَتْ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا ، فَلَا جَلْدَ عَلَيْهَا
فِي الَّذِي يَغْشَى مُكَاتَبَتَهُ قَالَ : " لَهَا الصَّدَاقُ ، وَيُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ طَاوَعَتْهُ
فِي الرَّجُلِ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ : " إِنْ طَاوَعَتْهُ جُلِدَا ، وَلَا شَيْءَ لَهَا ، وَإِنِ اسْتَكْرَهَهَا جُلِدَ
الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ الْمُبْتَاعِ ، يَقُولُونَ : إِنَّمَا ابْتَاعَ هَذَا مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ