حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 452
452
باب الاستتار عند قضاء الحاجة

أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ [١]أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ السِّمْسَارُ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ :

أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِي مَسْجِدِهِ . فَذَكَرَ قِصَّتَهُ ، قَالَ : فَقَالَ جَابِرٌ : فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْضِي حَاجَتَهُ ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا ، فَقَالَ : انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى . فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى ، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، فَقَالَ : " انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى " . فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ فِيمَا بَيْنَهُمَا لَأَمَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - فَقَالَ : " الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى " . فَالْتَأَمَتَا ، قَالَ جَابِرٌ : فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي ، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقْبِلٌ ، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا ، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ
معلقمرفوع· رواه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:صريح في السماع
    الوفاة68هـ
  2. 02
    عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت
    تقييم الراوي:ثقة· الرابعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة101هـ
  3. 03
    يعقوب بن مجاهد المخزومي
    تقييم الراوي:صدوق· السادسة .
    في هذا السند:عن
    الوفاة149هـ
  4. 04
    حاتم بن إسماعيل الحارثي
    تقييم الراوي:صدوق· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة186هـ
  5. 05
    هارون بن معروف المروزي
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة231هـ
  6. 06
    الوفاة281هـ
  7. 07
    الوفاة349هـ
  8. 08
    الحاكم«ابن البيع ، الحاكم»
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة403هـ
  9. 09
    الوفاة458هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (11 / 423) برقم: (5049) ، (14 / 455) برقم: (6532) والحاكم في "مستدركه" (2 / 28) برقم: (2237) والدارمي في "مسنده" (3 / 1686) برقم: (2626) وابن ماجه في "سننه" (3 / 493) برقم: (2506) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 94) برقم: (452) ، (5 / 357) برقم: (11087) ، (6 / 27) برقم: (11254) وأحمد في "مسنده" (6 / 3296) برقم: (15687) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 147) برقم: (378) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 373) برقم: (22606) ، (11 / 617) برقم: (23475) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 356) برقم: (6881) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 423) برقم: (4374) ، (9 / 424) برقم: (4376) ، (9 / 426) برقم: (4380) والطبراني في "الكبير" (19 / 165) برقم: (17452) ، (19 / 166) برقم: (17455) ، (19 / 166) برقم: (17454) ، (19 / 166) برقم: (17453) ، (19 / 167) برقم: (17457) ، (19 / 167) برقم: (17456) ، (19 / 168) برقم: (17459) ، (19 / 170) برقم: (17460) والطبراني في "الأوسط" (5 / 13) برقم: (4543) ، (5 / 184) برقم: (5028)

الشواهد32 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
المنتقى
صحيح ابن خزيمة
صحيح ابن حبان
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
مسند الدارمي
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند البزار
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: صحيح مسلم (٨/٢٣١) برقم ٧٦١٠

ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ ، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا : أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ . أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا ، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ . قَالَ : فَخَشَعْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : فَخَشَعْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ . قُلْنَا : لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . فَقَالَ : أَرُونِي عَبِيرًا . فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ . فَقَالَ جَابِرٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ لَهُ : شَأْ ، لَعَنَكَ اللَّهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ ؟ . قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : انْزِلْ عَنْهُ ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ ، وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ ، فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا ؟ . قَالَ جَابِرٌ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ ؟ . فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتَأْذَنَانِ ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ شَنَقَ لَهَا ، فَشَجَتْ فَبَالَتْ ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّأِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي ، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ فَنَكَّسْتُهَا ، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْنَا جَمِيعًا ، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ ، فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ ، يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا جَابِرُ . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً ، فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ ، فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا فَأُعْطِيَهَا ، فَقَامَ فَأَخَذَهَا . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ ، فَاتَّبَعْتُهُ [وفي رواية : وَاتَّبَعْتُهُ(١)] بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ [وفي رواية : لِيَسْتَتِرَ(٢)] بِهِ ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ : انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ . فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ : انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ . فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ [وفي رواية : النِّصْفُ(٣)] مِمَّا بَيْنَهُمَا ، لَأَمَ بَيْنَهُمَا ، يَعْنِي جَمَعَهُمَا ، فَقَالَ : الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ . فَالْتَأَمَتَا . قَالَ جَابِرٌ : فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ [وفي رواية : فَيَتَبَاعَدَ(٤)] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ : فَيَتَبَعَّدَ فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي ، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا ، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا ، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ وَقْفَةً ، فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ : يَا جَابِرُ ، هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ، فَأَقْبِلْ بِهِمَا حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي ، فَأَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ . قَالَ جَابِرٌ : فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ فَانْذَلَقَ لِي ، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَعَمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ ، فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا ، مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ . قَالَ : فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جَابِرُ ، نَادِ بِوَضُوءٍ . فَقُلْتُ : أَلَا وَضُوءَ ، أَلَا وَضُوءَ ، أَلَا وَضُوءَ . قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ . وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ فِي أَشْجَابٍ لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ ، قَالَ فَقَالَ لِيَ : انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ ، فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا ، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ . فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا ، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ . قَالَ : اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ . فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ، وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، نَادِ بِجَفْنَةٍ . فَقُلْتُ : يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ ، فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَةِ هَكَذَا ، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ وَقَالَ : خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ وَقُلْ : بِاسْمِ اللَّهِ . فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : بِاسْمِ اللَّهِ ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ فَارَتِ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ . قَالَ : فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا . قَالَ فَقُلْتُ : هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلْأَى . وَشَكَى النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ فَقَالَ : عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ ، فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً ، فَأَلْقَى دَابَّةً فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا ، وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا . قَالَ جَابِرٌ : فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا ، مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا ، فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ ، وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ ، وَأَعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ .

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح ابن حبان٦٥٣٢·
  2. (٢)صحيح ابن حبان٦٥٣٢·
  3. (٣)صحيح ابن حبان٦٥٣٢·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٦٥٣٢·
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة فِعلِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١452
المواضيع
غريب الحديث5 كلمات
الْمَخْشُوشِ(المادة: المخشوش)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَشَشَ ) ( هـ ) فِي الْحَدِيثِ أَنَّ امْرَأَةً رَبَطَتْ هِرَّةً فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ أَيْ هَوَامِّهَا وَحَشَرَاتِهَا ، الْوَاحِدَةُ خَشَاشَةٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ خَشِيشِهَا وَهِيَ بِمَعْنَاهُ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ يَابِسُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ وَهْمٌ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ خُشَيْشٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ تَصْغِيرُ خَشَاشٍ عَلَى الْحَذْفِ ، أَوْ خُشَيِّشٌ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعُصْفُورِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِي وَلَمْ يَدَعْنِي أَخْتَشُّ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ آكُلُ مِنْ خَشَاشِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةَ هُوَ أَقَلُّ فِي أَنْفُسِنَا مِنْ خَشَاشَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ أَهْدَى فِي عُمْرَتِهَا جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي أَنْفِهِ خِشَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ الْخِشَاشُ : عُوَيْدٌ يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ يُشَدُّ بِهِ الزِّمَامُ لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِانْقِيَادِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَانْقَادَتْ مَعَهُ الشَّجَرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ هُوَ الَّذِي جُعِلَ فِي أَنْفِهِ الْخِشَاشُ . وَالْخِشَاشُ مُشْتَقٌّ مِنْ خَشَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ يُدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خُشُّوا بَيْنَ كَلَامِكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . أَيْ أَدْخِلُوا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنِيسٍ فَخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى خَشَّ فِيهِمْ . ( هـ ) وَفِي ح

لسان العرب

[ خشش ] خشش : خَشَّهُ يَخُشُّهُ خَشًّا : طَعَنَهُ . وَخَشَّ فِي الشَّيْءِ يَخُشُّ خَشًّا وَانْخَشَّ وَخَشْخَشَ : دَخَلَ . وَخَشَّ الرَّجُلُ : مَضَى وَنَفَذَ . وَرَجُلٌ مِخَشٌّ : مَاضٍ جَرِيءٌ عَلَى هَوَى اللَّيْلِ ، وَمِخْشَفٌ ، وَاشْتَقَّهُ ابْنُ دُرَيْدٍ مِنْ قَوْلِكَ : خَشَّ فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ ، وَخَشٌّ : اسْمُ رَجُلٍ ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ . الْأَصْمَعِيُّ : خَشَشْتُ فِي الشَّيْءِ دَخَلْتُ فِيهِ ; قَالَ زُهَيْرٌ : فَخَشَّ بِهَا خِلَالَ الْفَدْفَدِ أَيْ : دَخَلَ بِهَا . وَانْخَشَّ الرَّجُلُ فِي الْقَوْمِ انْخِشَاشًا إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ : فَخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى خَشَّ فِيهِمْ أَيْ : دَخَلَ ; وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا يَدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ خِشَاشٌ ؛ لِأَنَّهُ يُخَشُّ فِيهِ أَيْ : يَدْخُلُ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَخَشْخَشْتُ بِالْعِيسِ فِي قَفْرَةٍ مَقِيلِ ظِبَاءِ الصَّرِيمِ الْحُرُنْ أَيْ : دَخَلَتْ . وَالْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ : الرَّجُلُ الْخَفِيفُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَوَصَفَتْ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَتْ : خَشَاشُ الْمِرْآةِ وَالْمَخْبَرِ ; تُرِيدُ أَنَّهُ لَطِيفُ الْجِسْمِ وَالْمَعْنَى . يُقَالُ : رَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ إِذَا كَانَ حَادَّ الرَّأْسِ لَطِيفًا مَاضِيًا لَطِيفَ الْمَدْخَلِ . وَرَجُلٌ خَشَاشٌ ، بِالْفَتْحِ : وَهُوَ الْمَاضِي مِنَ الرِّجَالِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ لَطِيفُ الرَّأْسِ ضَرْبُ الْجِسْمِ خَفِيفٌ وَقَّادٌ ; قَالَ طَرَفَةُ : أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ خِشَاشٌ كَرَأْسِ الْحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ وَقَدْ يَضُمُّ .

يُصَانِعُ(المادة: يصانع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَنَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ . هَذَا أَمْرٌ يُرَادُ بِهِ الْخَبَرُ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى الْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي الْحَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " حِينَ جُرِحَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : الصَّنَعُ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . يُقَالُ : رَجُلٌ صَنَعٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ ; إِذَا كَانَ لَهُمَا صَنْعَةٌ يَعْمَلَانِهَا بِأَيْدِيهِمَا وَيَكْسِبَانِ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " الْأَمَةُ غَيْرُ الصَّنَاعِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " اصْطَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ " . أَيْ : أَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ لَهُ . كَمَا تَقُولُ : اكْتَتَبَ . أَيْ : أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ . وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ لِأَجْلِ الصَّادِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : " قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُوقِدُوا بِلَيْلٍ نَارًا " . ثُمَّ قَالَ : " أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا " . أَيِ : اتَّخِذُوا صَنِيعًا ، يَعْنِي : طَعَامًا تُنْفِقُونَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ آدَمَ : " قَالَ لِمُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - : أَنْتَ كَلِيمُ

لسان العرب

[ صنع ] صنع : صَنَعَهُ يَصْنَعُهُ صُنْعًا ، فَهُوَ مَصْنُوعٌ وَصُنْعٌ : عَمِلَهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ دَلِيلٌ عَلَى الصَّنْعَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : صَنَعَ اللَّهُ ذَلِكَ صُنْعًا ، وَمَنْ قَرَأَ صُنْعُ اللَّهِ فَعَلَى مَعْنَى ذَلِكَ صُنْعُ اللَّهِ . وَاصْطَنَعَهُ : اتَّخَذَهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ، تَأْوِيلُهُ اخْتَرْتُكَ لِإِقَامَةِ حُجَّتِي وَجَعَلْتُكَ بَيْنِي وَبَيْنَ خَلْقِي حَتَّى صِرْتَ فِي الْخِطَابِ عَنِّي وَالتَّبْلِيغِ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَكُونُ أَنَا بِهَا لَوْ خَاطَبْتُهُمْ وَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَيْ رَبَّيْتُكَ لِخَاصَّةِ أَمْرِي الَّذِي أَرَدْتُهُ فِي فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ . وَفِي حَدِيثِ آدَمَ : قَالَ لِمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَنْتَ كَلِيمُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَنَعَكَ لِنَفْسِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذَا تَمْثِيلٌ لِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ مَنْزِلَةِ التَّقْرِيبِ وَالتَّكْرِيمِ . وَالِاصْطِنَاعُ : افْتِعَالٌ مِنَ الصَّنِيعَةِ ، وَهِيَ الْعَطِيَّةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْإِحْسَانُ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُوقِدُوا بِلَيْلٍ نَارًا ، ثُمَّ قَالَ : أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا ، فَإِنَّهُ

بِالْمَنْصَفِ(المادة: بالمنصف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَصَفَ ) * فِيهِ " الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ " أَرَادَ بِالصَّبْرِ الْوَرَعَ ، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ قِسْمَانِ : نُسُكٌ وَوَرَعٌ . فَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ . وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَإِنَّمَا يُنْتَهَى عَنْهُ بِالصَّبْرِ ، فَكَانَ الصَّبْرُ نِصْفَ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ هُوَ النِّصْفُ ، كَالْعَشِيرِ فِي الْعُشْرِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : لَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الْحُورِ وَلَنَصِيفُ إِحْدَاهُنَّ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا هُوَ الْخِمَارُ . وَقِيلَ : الْمِعْجَرُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَعَ زِنْبَاعِ بْنِ رَوْحٍ : مَتَى أَلْقَ زِنْبَاعَ بْنَ رَوْحٍ بِبَلْدَةٍ لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ النِّصْفُ ، بِالْكَسْرِ : الِانْتِصَافُ . وَقَدْ أَنْصَفَهُ مِنْ خَصْمِهِ ، يُنْصِفُهُ إِنْصَافًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَلَا جَعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ نِصْفًا " أَيْ إِنْصَافًا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ : بَيْنَ الْقِرَانِ السَّوْءِ وَالنَّوَاصِفِ جَمْعُ نَاصِفَةٍ وَهِيَ الصَّخْرَةُ . وَيُرْوَى " التَّرَاصُفِ " . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : شَدَّ النَّهَارِ ذِرَاعَا عَيْطَلٍ نَصَفٍ النَّصَفُ بِالتَّحْرِيكِ : الَّتِي بَيْنَ الشَّابَّةِ وَالْكَهْلَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ <متن ربط="1

لسان العرب

[ نصف ] نصف : النِّصْفُ : أَحَدُ شِقَّيِ الشَّيْءِ . ابْنُ سِيدَهْ : النِّصْفُ وَالنُّصْفُ . بِالضَّمِّ ، وَالنَّصِيفُ وَالنَّصْفُ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي : أَحَدُ جُزْأَيِ الْكَمَالِ وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : فَلَهَا النِّصْفُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالصَّبْرِ الْوَرَعَ ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ قِسْمَانِ : نُسُكٌ وَوَرَعٌ ، فَالنُّسُكُ مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ مَا نَهَتْ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا يُنْتَهَى عَنْهُ بِالصَّبْرِ فَكَانَ الصَّبْرُ نِصْفَ الْإِيمَانِ ، وَالْجَمْعُ أَنْصَافٌ . وَنَصَفَ الشَّيْءَ يَنْصُفُهُ نَصْفًا وَانْتَصَفَهُ وَتَنَصَّفَهُ وَنَصَّفَهُ : أَخَذَ نِصْفَهُ . وَالْمُنَصَّفُ مِنَ الشَّرَابِ : الَّذِي يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُهُ . وَنَصَفَ الْقَدَحَ يَنْصِفُهُ نَصْفًا : شَرِبَ نِصْفَهُ . وَنَصَفَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ يَنْصُفُهُ : بَلَغَ نِصْفَهُ . وَنَصَفَ النَّهَارُ يَنْصُفُ وَيَنْصِفُ وَانْتَصَفَ وَأَنْصَفَ : بَلَغَ نِصْفَهُ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا بَلَغَ نِصْفَهُ فِي ذَاتِهِ فَقَدْ أَنْصَفَ ، وَكُلُّ مَا بَلَغَ نِصْفَهُ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ نَصَفَ ، وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ يَصِفُ غَائِصًا فِي الْبَحْرِ عَلَى دُرَّةٍ : نَصَفَ النَّهَارُ الْمَاءُ غَامِرُهُ وَرَفِيقُهُ بِالْغَيْبِ لَا يَدْرِي أَرَادَ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَالْمَاءُ غَامِرُهُ فَانْتَصَفَ النَّهَارُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَاءِ ، فَحَذَفَ وَاوَ الْحَالِ ، وَنَصَفْتُ الشَّيْءَ إِذَا بَلَغْتُ نِصْفَهُ ، تَقُولُ : نَصَفْتُ الْقُرْآنَ أَيْ بَلَغْتُ النِّصْفَ ، وَنَصَفَ عُمُرَهُ وَنَصَفَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ . وَ

أُحَدِّثُ(المادة: أحدث)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَدَثَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا أَيْ جَمَاعَةً يَتَحَدَّثُونَ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، حَمْلًا عَلَى نَظِيرِهِ ، نَحْوَ سَامِرٍ وَسُمَّارٍ ، فَإِنَّ السُّمَّارَ الْمُحَدِّثُونَ . * وَفِيهِ : " يَبْعَثُ اللَّهُ السَّحَابَ فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ " جَاءَ فِي الْخَبَرِ : " أَنَّ حَدِيثَهُ الرَّعْدُ وَضَحِكَهُ الْبَرْقُ " وَشَبَّهَهُ بِالْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ الْمَطَرِ وَقُرْبِ مَجِيئِهِ ، فَصَارَ كَالْمُحَدِّثِ بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُ نُصَيْبٍ : فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بِالَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَوْ سَكَتُوا أَثْنَتْ عَلَيْكَ الْحَقَائِبُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالضَّحِكِ افْتِرَارَ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ وَظُهُورَ الْأَزْهَارِ ، وَبِالْحَدِيثِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ مِنْ صِفَةِ النَّبَاتِ وَذِكْرِهِ . وَيُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ الْمَجَازُ التَّعْلِيقِيُّ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ أَنْوَاعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ : أَنَّهُمُ الْمُلْهَمُونَ . وَالْمُلْهَمُ هُوَ الَّذِي يُلْقَى فِي نَفْسِهِ الشَّيْءُ فَيُخْبِرُ بِهِ حَدْسًا وَفِرَاسَةً ، وَهُوَ نَوْعٌ يَخْتَصُّ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِب

لسان العرب

[ حدث ] حدث : الْحَدِيثُ : نَقِيضُ الْقَدِيمِ . وَالْحُدُوثُ : نَقِيضُ الْقُدْمَةِ . حَدَثَ الشَّيْءُ يَحْدُثُ حُدُوثًا وَحَدَاثَةً ، وَأَحْدَثَهُ هُوَ ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وَحَدِيثٌ ، وَكَذَلِكَ اسْتَحْدَثَهُ . وَأَخَذَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وَحَدُثَ ؛ وَلَا يُقَالُ حَدُثَ ، بِالضَّمِّ ، إِلَّا مَعَ قَدُمَ ، كَأَنَّهُ إِتْبَاعٌ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ قَدُمَ عَلَى الِازْدِوَاجِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ ، وَمَا حَدُثَ ) يَعْنِي هُمُومَهُ وَأَفْكَارَهُ الْقَدِيمَةَ وَالْحَدِيثَةَ . يُقَالُ : حَدَثَ الشَّيْءُ فَإِذَا قُرِنَ بِقَدُمَ ضُمَّ لِلِازْدِوَاجِ . وَالْحُدُوثُ : كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ . وَأَحْدَثَهُ اللَّهُ فَحَدَثَ . وَحَدَثَ أَمْرٌ أَيْ وَقَعَ . وَمُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ : مَا ابْتَدَعَهُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَى غَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ) جَمْعُ مُحْدَثَةٍ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فِي كِتَابٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا إِجْمَاعٍ . وَفِي حَدِيثِ بَنِي قُرَيْظَةَ : لَمْ يَقْتُلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً كَانَتْ أَحْدَثَتْ حَدَثًا قِيلَ : حَدَثُهَا أَنَّهَا سَمَّتِ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) . وَفِي حَدِيثِ الْمَدِينَةِ </علم

لَفْتَةٌ(المادة: لفتة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَفَتَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - " فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا " أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَكَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ " هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الِالْتِفَاتِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتًا " هِيَ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ . فَهِيَ لَا تَزَالُ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ، وَتَشْتَغِلُ بِهِ عَنِ الزَّوْجِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ " أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : إِنَّكِ كَتُونٌ لَفُوتٌ " أَيْ : كَثِيرَةُ التَّلَفُّتِ إِلَى الْأَشْيَاءِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " وَأَنْهَزُ اللَّفُوتَ ، وَأَضُمُّ الْعَنُودَ " هِيَ النَّاقَةُ الضَّجُورُ عِنْدَ الْحَلْبِ ، تَلْتَفِتُ إِلَى الْحَالِبِ فَتَعَضُّهُ فَيَنْهَزُهَا بِيَدِهِ ، فَتَدِرُّ لِتَفْتَدِيَ بِاللَّبَنِ مِنَ النَّهْزِ . وَهُوَ الضَّرْبُ ، فَضَرَبَهَا مَثَلًا لِلَّذِي يَسْتَعْصِي وَيَخْرُجُ عَنِ الطَّاعَةِ . * وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَلْفِتُ الْكَلَامَ كَمَا تَلْفِتُ الْبَقَرَةُ الْخَلَا بِلِسَانِهَا ، يُقَالُ : لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ ، إِذَا لَوَاهُ وَفَتَلَهُ ، وَكَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْهُ ، وَلَفَتَهُ أَيْضًا ، إِذَا صَرَفَه

لسان العرب

[ لفت ] لفت : لَفَتَ وَجْهَهُ عَنِ الْقَوْمِ : صَرَفَهُ ، وَالْتَفَتَ الْتِفَاتًا وَالتَّلَفُّتُ أَكْثَرُ مِنْهُ . وَتَلَفَّتَ إِلَى الشَّيْءِ وَالْتَفَتَ إِلَيْهِ : صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ : أَرَى الْمَوْتَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالنِّطْعِ كَامِنًا يُلَاحِظُنِي مِنْ حَيْثُ مَا أَتَلَفَّتُ وَقَالَ : فَلَمَّا أَعَادَتْ مِنْ بَعِيدٍ بِنَظْرَةٍ إِلَيَّ الْتِفَاتًا أَسْلَمَتْهَا الْمَحَاجِرُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ؛ أُمِرَ بِتَرْكِ الِالْتِفَاتِ ؛ لِئَلَّا يَرَى عَظِيمَ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ؛ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَكَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ ؛ هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الِالْتِفَاتِ . وَاللَّفْتُ : اللَّيُّ . وَلَفَتَهُ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : لَوَاهُ عَلَى غَيْرِ جِهَتِهِ ؛ وَقِيلَ : اللَّيُّ هُوَ أَنْ تَرْمِيَ بِهِ إِلَى جَانِبِكَ . وَلَفَتَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : صَرَفَهُ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ؛ اللَّفْتُ : الصَّرْفُ يُقَالُ : مَا لَفَتَكَ عَنْ فُلَانٍ أَيْ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • سنن البيهقي الكبرى

    452 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ السِّمْسَارُ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِي مَسْجِدِهِ . فَذَكَرَ قِصَّتَهُ ، قَالَ : فَقَالَ جَابِرٌ </عل

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث