( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ : "
يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا ، وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ تُؤْجَرُوا وَتُحْمَدُوا وَتُرْزَقُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَرِيضَةً مَكْتُوبَةً فِي مَقَامِي هَذَا ، فِي شَهْرِي هَذَا ، فِي عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ وَجَدَ إِلَيْهَا سَبِيلًا . فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي جُحُودًا بِهَا وَاسْتِخْفَافًا بِهَا وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ فَلَا جَمَعَ اللهُ لَهُ شَمْلَهُ . أَلَا وَلَا بَارَكَ اللهُ لَهُ فِي أَمْرِهِ ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ ، أَلَا وَلَا وُضُوءَ لَهُ ، أَلَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُ ، أَلَا وَلَا وِتْرَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ . فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، أَلَا وَلَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا ، أَلَا وَلَا يَؤُمَّنَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا ، أَلَا وَلَا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ